نظمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الأربعاء، جلسة إحاطة صحفية حول استضافة مصر لـ«منتدى العلمين أفريقيا»، المقرر عقده خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر 2026، وذلك لاستعراض أبرز محاور المنتدى وأهدافه، والترتيبات الجارية لاستضافته، وسبل الترويج للمنتدى، إلى جانب الفعاليات المقرر عقدها على هامشه، بحضور نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية ونائب مساعد الوزير.
وقال السفير محمد أبو بكر، مساعد الوزير للشؤون الأفريقية، إن مصر تستعد لاستضافة مجموعة من الفعاليات والقمم الأفريقية المهمة، في إطار تعزيز التعاون القاري ودعم مسارات التنمية والسلام والأمن، مع التركيز بصورة خاصة على الملفات الاقتصادية والتنموية، وذلك بمشاركة واسعة من القادة والمسؤولين وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في أفريقيا.
وأوضح السفير محمد جاد، نائب وزير الخارجية ومدير المنظمات والمجتمعات الأفريقية، أن القمة المرتقبة تأتي ضمن منظومة القمم الأفريقية، موضحًا أن القمة السنوية لقادة القارة تُعقد في شهر فبراير، وتتركز بصورة أساسية على قضايا السلم والأمن، إلى جانب الملفات السياسية والأمنية ذات الأولوية على مستوى القارة.
أما القمة الاقتصادية العامة، فتتناول بصورة رئيسية أجندة التنمية المستدامة، وفي مقدمتها أجندة أفريقيا 2063، باعتبارها الإطار الرئيسي لمسار التنمية في القارة.
وأشار إلى أن التحضير للقمة يتضمن تنسيقًا بين مفوضية الاتحاد الأفريقي والتجمعات واللجان الاقتصادية الإقليمية، ومن بينها الكوميسا والإيجاد وغيرها من الكيانات الإقليمية، بما يضمن توحيد الجهود وتعزيز أهداف القمة.
وتُعد القمة إحدى القمم الرئيسية التي يشارك فيها رؤساء المنظمات الإقليمية وأعضاء مكتب رئاسة الاتحاد الأفريقي، الذي يضم 15 دولة، من بينها مصر باعتبارها الدولة المضيفة.
وكشف جاد أن الاستعدادات الحالية تشهد مستوى مرتفعًا وغير مسبوق من التأكيدات على المشاركة، حيث تم تلقي تأكيدات من 10 من أصل 14 دولة معنية، إلى جانب مصر الدولة المستضيفة، بما يعكس مستوى مشاركة يتجاوز 90%، مع استمرار العمل والتنسيق لضمان مشاركة رفيعة المستوى على مستوى رؤساء الدول والحكومات.
وأوضح أن اختيار مدينة العلمين الجديدة لاستضافة القمة جاء بتوجيه من القيادة السياسية المصرية، في ضوء ما تشهده المدينة من طفرة تنموية واستثمارات كبيرة، ولا سيما في مجالات التنمية السياحية والعمرانية والبحرية.
وقال إن الاستعداد لاستضافة القمة بدأ منذ نحو عام، بالتوازي مع التحضير للفعاليات المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأفريقي اتخذ في شهر فبراير الماضي قرارًا بعقد القمة في مصر.
وأضاف أن المسؤولين الذين شاركوا في الزيارات السابقة إلى مدينة العلمين أبدوا إعجابًا كبيرًا بمستوى التنمية السياحية والعمرانية التي شهدتها المدينة الجديدة، لافتًا إلى أن مركز المؤتمرات المقرر أن يستضيف الفعاليات شهد خلال الأشهر الماضية أعمال تطوير كبيرة استعدادًا لاستقبال المشاركين.
ومن المقرر أيضًا أن تشهد الفعاليات، في الثالث من أكتوبر، قمة أخرى للدول المؤسسة لوكالة التنمية الخاصة بالقارة الأفريقية، والتي تضم خمس دول مؤسسة، من بينها مصر، إلى جانب الجزائر والسودان ونيجيريا والكاميرون.
وأشار السفير جاد إلى أن هذه الدول قادت المسعى الأفريقي لإنشاء الوكالة، التي تأسست قبل أكثر من عشرين عامًا، موضحًا أن فكرة عقد لقاء للدول المؤسسة جاءت بهدف تعزيز التنسيق والتشاور بينها.
وتكتسب هذه القمة طابعًا أخويًا، مع وجود تأكيدات بالمشاركة فيها، بما يضيف بُعدًا سياسيًا وأفريقيًا مهمًا إلى الفعاليات التي تستضيفها مصر.
أما المحور الثالث، فيتمثل في قمة الأعمال الأفريقية، والتي تحظى بأهمية خاصة، إذ جاءت فكرة تنظيمها انطلاقًا من الحاجة إلى خلق مساحة تجمع بين القادة السياسيين وقادة الاقتصاد والأعمال في القارة.
وأوضح نائب الوزير أن القمة تستهدف إتاحة الفرصة أمام قادة الأعمال والشركات للمشاركة بصورة فاعلة في مناقشة مستقبل الاقتصاد والتنمية في أفريقيا، وربط الرؤى السياسية بالفرص الاستثمارية والاقتصادية المتاحة في القارة.
وأكد أن قمة الأعمال الأفريقية ليست مجرد فعالية اعتيادية تنظمها إحدى لجان أو مؤسسات الأعمال، وإنما تتميز بكونها القمة التي صدرت بشأنها مصادقة وقرار من الاتحاد الأفريقي، وهو ما يمنحها أهمية ومكانة خاصة على المستوى القاري.
وأشار جاد إلى أن الإقبال على المشاركة يعكس هذه الأهمية، حيث بلغ عدد المسجلين لحضور القمة حتى الآن نحو 3 آلاف مشارك، بينهم ممثلو كبرى الشركات الأفريقية والدولية العاملة في القارة.
ومن المنتظر أن تمثل القمة منصة تجمع صناع القرار والقادة الاقتصاديين ورجال الأعمال والمستثمرين، لبحث فرص التعاون والاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية بين الدول الأفريقية وشركائها الدوليين.
وبذلك تتكامل الفعاليات الثلاث بين البعد السياسي والأمني، والمسار التنموي والاقتصادي، ودور القطاع الخاص وقادة الأعمال، بما يعزز مكانة مصر كدولة مستضيفة لفعاليات أفريقية رفيعة المستوى، ويدعم جهود دفع مسيرة التنمية والتكامل الاقتصادي في القارة.





