09 - 09 - 2026

الجامعة المدنية بباريدارا في دكا تحتضن مسابقة حوارية باللغة العربية

الجامعة المدنية بباريدارا في دكا تحتضن مسابقة حوارية باللغة العربية

شهدت الجامعة المدنية بباريدارا، إحدى المؤسسات الدينية التعليمية العريقة في العاصمة البنغلاديشية دكا، أمسية عربية حافلة نظمها قسم اللغة العربية وآدابها، تمثلت في مسابقة حوارية أظهر خلالها الطلاب براعة لافتة في البيان، ورسوخا في الحجة، وطلاقة في التعبير باللغة العربية الفصحى.

وأقيمت المسابقة مساء الاثنين، 7 سبتمبر، عقب صلاة المغرب، واستمرت حتى الساعة التاسعة ليلا في رحاب الجامعة، ودارت حول موضوع: دور المعلم في التعليم أهم من دور المدرسة. وتبارى طلاب قسم الأدب في مناقشة القضية تأييدا ومعارضة، وتبادلوا الحجج والردود بلغة عربية سليمة، جمعوا فيها بين سلامة العبارة، وحسن الاستدلال، وقوة العرض مما استرعى اهتمام الحاضرين ونال استحسانهم.

وأدار فقرات الحفل الشيخ عبد القادر الجيلاني، فيما ترأسه الشيخ منير حسين القاسمي، مدير الجامعة وشيخ الحديث فيها.

وتولى إدارة المسابقة وتقويم أداء المتسابقين لجنة تحكيم ثلاثية، ضمت الشيخ نور الدين السوداني، الضيف البارز من العالم العربي، والشيخ غلام رزاق القاسمي، المشرف على قسم اللغة العربية وآدابها، والشيخ عبد الله سليم، أستاذ قسم اللغة العربية وآدابها.

وشرف الحفل ضيفا خاصا الدكتور كمال الخليفة، اللغوي السوداني المعروف، كما حضره الشيخ هداية الله القاسمي، أمين الشؤون التعليمية وشيخ الحديث بالجامعة، والشيخ  مسعود أحمد القاسمي، نائب مدير الجامعة، والشيخ جابر القاسمي، مساعد المدير، والشيخ أمجد حسين الهلالي، رئيس دار الإقامة، والشيخ ذاكر حسين القاسمي إلى جانب نخبة من أساتذة الجامعة ومحاضريها.

وفي كلمته الترحيبية، بين الشيخ غلام رزاق القاسمي، المشرف على قسم اللغةالعربية وآدابها، أن غاية هذه المسابقة لا تقف عند حدود التنافس بين الطلاب، بل تتجاوزها إلى توثيق صلتهم باللغة العربية، حتى يألفوها وتغدو وعاء طبيعيا لأفكارهم، ولسانا عفويا لتعبيرهم.

وأشاد الشيخ نور الدين السوداني بما أبداه الطلاب من تمكن لغوي وقدرة على بناء الحجج وعرضها مؤكدا أن عمق استدلالاتهم ورسوخ قدمهم في العربية يبشران بأنهم يشقون طريقهم ليكونوا من حملتها الجديرين بخدمتها والنهوض بها.

وأبدى الدكتور كمال الخليفة إعجابا بالغا بما قدمه الطلاب، وخاطبهم بكلمات موجزة حملت دلالة عميقة، قائلا: أنتم الذين أبقيتم اللغة العربية حية.

بدوره، أثنى الشيخ منير حسين القاسمي، مدير الجامعة وشيخ الحديث فيها على ما أظهره الطلاب من براعة لغوية وتمكن في التعبير، وقال: كنت أتطلع إلى أن أرى في هذه الجامعة مثل هذه البيئة المفعمة باللغة العربية.

وأشار ضيوف الحفل إلى أن قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة المدنية بباريدارا قد دأب منذ سنوات على إقامة أنشطة علمية وإبداعية تعنى بالعربية وتفسح للطلاب مجالا رحبا لممارستها، وهو ما أكسب القسم مكانة متميزة وحضورا معروفا لدى محبي اللغة العربية والمهتمين بها في بنغلاديش وخارجها.

وأكدوا أن تتابع هذه الأنشطة يسهم في صقل الملكة اللغوية لدى الطلاب، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتنمية قدرتهم على التعبير بالعربية بطلاقة إلى جانب تدريبهم على بناء الحجة، وترتيب الأفكار، وإدارة النقاش بأسلوب علمي رصين.

وفي ختام الأمسية، التي امتدت قرابة ثلاث ساعات، كرم الطلاب الفائزون بالجوائز وفق نتائج لجنة التحكيم كما قدمت الدروع التذكارية إلى الضيوف تكريما وتقديرا لمشاركتهم.

وأكد القائمون على البرنامج أن هذه الجهود ستتواصل في المستقبل، سعيا إلى اكتشاف مواهب الطلاب وتنميتها، وترسيخ قدرتهم على التحدث بالعربية بطلاقة، والارتقاء بمهاراتهم في الحوار والمناقشة القائمة على الحجة والاستدلال.