08 - 09 - 2026

نبيل فهمي: التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة جزء أساسي من قدرتنا على حماية أمننا وصياغة مستقبلنا

نبيل فهمي: التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة جزء أساسي من قدرتنا على حماية أمننا وصياغة مستقبلنا

قال نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن تكاملنا الاقتصادي وتأمين التنمية المستدامة لهو جزء أساسي من قدرتنا على حماية أمننا وصياغة مستقبلنا، وأن غالبية مجتمعاتنا من الشباب الذين يتطلعون إلى فرص أفضل في التعليم والعمل، واقتصادات أكثر قدرة على المنافسة، ومستقبل يستفيد من التكنولوجيا والمعرفة كما أن توسيع حضور المرأة في مواقع القيادة والعمل، جزء أصيل من تعظيم طاقات مجتمعاتنا.

وقال، خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، الدورة العادية (166)، إننا نلتقي اليوم الإثنين، إنه سيدفع باتجاه توجيه عمل الجامعة الاقتصادي والتنموي وفق أولويات محددة وقابلة للتنفيذ، خاصة التجارة والاستثمار، والأمن الغذائي والمائي، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتوطين التكنولوجيا، والتعافي وإعادة الإعمار، والمشروعات العربية المشتركة، والتعليم، والصحة، مع متابعة تنفيذ قرارات الدول الأعضاء وإبراز ما يتحقق منها والتعامل مع عقبات التنفيذ.

وأكد أن الاجتماعات والقرارات تكتسب قيمتها عندما تتحول إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن العربي، مشيرا إلى أن الجامعة بدأت بناء منظومة توجيه ومتابعة أوضح في تحديد المسؤوليات وأدق في بيان ما تحقق. وقال إنه لكي تؤدي الجامعة هذا الدور بكفاءة، بدأ منذ اليوم الأول لتولي المسئولية، متابعة أعمال قطاعات الأمانة العامة بصورة مباشرة.

وأضاف أنه وجد الكثير مما يستحق البناء عليه؛ فهناك العديد من القطاعات التي تقوم بعمل مهني جاد وتقدم مبادرات وخدمات مهمة، موضحا أن المتابعة كشفت أيضا عن مجالات تحتاج إلى تطوير، وتداخلات في الاختصاصات يمكن معالجتها، وموارد يمكن استخدامها بكفاءة أكبر، لتعظيم الاستفادة من الإمكانيات القائمة وترشيد استخدامها، حيثما تستدعي الحاجة والأولويات.

وأشار إلى أن ذلك يشمل بعثات الجامعة الخارجية، على نحو ما هو مطروح على مجلسكم الموقر، موضحا أن بعض المجالات ستتطلب إعادة الهيكلة، واستحداث عدد محدود من المناصب والاستعانة بكفاءات إضافية، وبعد التشاور سيضع هذه الاحتياجات أمام الدول الأعضاء بصورة محددة ومبررة.

وأكد أنه يعمل على وضع نظام لتحفيز وتقييم الأداء بمعايير واضحة ومنصفة، في بيئة يعرف فيها كل موظف مسؤولياته وحقوقه وواجباته، قائلا: إن التحديات أمامنا كبيرة، لكن مقوماتنا أكبر: شباب، وموارد، وموقع استراتيجي، وخبرات سياسية ودبلوماسية عريقة، وثقل سياسي يسمح بتحويل هذه المقومات إلى قدرة عربية فاعلة في التأثير وحماية المصالح.

وأضاف أنه سيعمل خلال ولايته على أن تكون جامعة الدول العربية حاضرة دوما وفاعلة في خدمة العمل العربي المشترك، لمواجهة التحديات، ودفع التطوير، وتحقيق التنمية، من أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وكان نبيل فهمي قد استهل كلمته بالتوجه بخالص التقدير إلى أخيه معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، على جهده خلال رئاسته للدورة الخامسة والستين بعد المائة للمجلس، كما تمنى لوزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، كل التوفيق في رئاسته للدورة السادسة والستين بعد المائة.

كما وجه الشكر إلى الزميل أحمد أبو الغيط الأمين العام السابق على ما بذله من جهد خلال توليه هذا المنصب من قبله.