06 - 09 - 2026

ميناء الدقم يستقبل إحدى أكبر سفن الدحرجة في العالم ويعزز دوره كمنصة لوجستية للأسواق الإقليمية

ميناء الدقم

يستقبل إحدى أكبر سفن الدحرجة في العالم ويعزز دوره كمنصة لوجستية للأسواق الإقليمية

 استقبل ميناء الدقم أول سفينة تابعة لشركة BYD  تصل إلى سلطنة عُمان، في خطوة تعكس قدراته المتنامية في مناولة شحنات المركبات واسعة النطاق، وتبرز دوره المحوري كمنصة لوجستية تربط الأسواق الآسيوية بالأسواق العُمانية والخليجية، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي على بحر العرب وبنيته التحتية المؤهلة لاستقبال سفن الدحرجة (RORO) ذات السعة الكبيرة بما يعزز قدرته على دعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد بين الأسواق الإقليمية والدولية.

وتُصنّف السفينة ضمن أكبر سفن الدحرجة (Ro-Ro) في العالم، بطاقة استيعابية تصل إلى 9,200 مركبة، ما يعكس حجمها وقدرتها على نقل كميات ضخمة من المركبات. وحملت السفينة خلال هذه الرحلة 1,219 مركبة من مركبات BYD مخصصة لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، حيث سيتم تفريغ جميع المركبات في ميناء الدقم. وسيتم تخصيص أكثر من 200 مركبة للسوق العُماني، فيما سيتم توزيع المركبات المتبقية على عدد من أسواق دول مجلس التعاون، . 

وتعكس هذه العملية دور ميناء الدقم كمنصة لاستقبال شحنات المركبات من الأسواق العالمية وإعادة توزيعها إلى أسواق المنطقة، مستفيدًا من قدراته المتخصصة في مناولة المركبات بطاقة استيعابية سنوية تصل إلى 300 ألف وحدة. وتدعم هذا الدور بنية أساسية متقدمة، تشمل رصيفًا تجاريًا بطول 2.2 كيلومتر وغاطسًا يصل إلى 18 مترًا على امتداد الرصيف، بما يؤهل الميناء لاستقبال السفن التجارية الكبيرة ومناولة مختلف أنواع البضائع، بما فيها شحنات المركبات ضمن عمليات الـRo-Ro، وتعزيز كفاءة عمليات استيرادها وتوزيعها إلى السوق العُماني والأسواق الإقليمية.

وقال رِيجي فيرميولن، الرئيس التنفيذي لميناء الدقم "يعكس وصول أول سفينة تابعة لشركة BYD إلى ميناء الدقم الثقة المتنامية في قدرة الميناء على لعب دور أكبر في حركة التجارة الإقليمية. فموقعه على بحر العرب، خارج مضيق هرمز، إلى جانب بنيته الأساسية وقدراته اللوجستية، يتيح له أن يكون بوابة تنافسية تربط الأسواق الآسيوية بسلطنة عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي. ومع تحول سلاسل الإمداد العالمية نحو مزيد من التنويع والمرونة،يبرز دور ميناء الدقم لاستقطاب المزيد من خطوط التجارة وخدمة الشركات العالمية التي تتطلع إلى الوصول بكفاءة إلى أسواق المنطقة. وسنواصل الاستثمار في تطوير قدرات الميناء وبناء شراكات استراتيجية تعزز دوره كمحرك للتجارة والاستثمار، وتدعم طموح سلطنة عُمان في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية."

وتأتي هذه الشحنة لصالح مجموعة سعود بهوان، الوكيل الحصري لمركبات BYD في سلطنة عُمان، حيث توفر المجموعة من خلال شركة السيارات العالمية والأعمال مجموعة من المركبات الكهربائية والهجينة، إلى جانب خدمات المبيعات وما بعد البيع في السوق العُماني.

من جانبها، قالت مجموعة سعود بهوان: "يمثل وصول سفينة BYD إلى سلطنة عُمان محطة مهمة في مسيرة النمو المتواصل لعلامة BYD في السلطنة ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي. وبصفتنا الوكيل الحصري لعلامة BYD في عُمان، يسعدنا دعم انسيابية وصول هذه المركبات إلى المنطقة، والعمل جنبًا إلى جنب مع ميناء الدقم لتسهيل توزيعها في السلطنة والأسواق الخليجية الأخرى. وتعكس هذه العملية تنامي الطلب على المركبات الكهربائية والهجينة المتطورة من BYD، وتبرز أهمية البنية الأساسية اللوجستية المتكاملة في دعم نمو قطاع السيارات. ونتطلع إلى مواصلة هذا الزخم وتقديم حلول تنقل مبتكرة للعملاء في عُمان."

كما تعكس هذه العملية القدرات المتنامية لسلطنة عُمان في مجال الخدمات اللوجستية وتوجهها نحو تطوير منظومة نقل أكثر استدامة، من خلال الجمع بين البنية الأساسية والإمكانات اللوجستية المتطورة التي يوفرها ميناء الدقم، وتقنيات النقل البحري الحديثة التي تعتمدها BYD، بما في ذلك استخدام تقنية الوقود المزدوج بالغاز الطبيعي المسال (LNG) في سفينتها،. 

ويعزز ذلك  دعم حركة التجارة  ومختلف القطاعات بما في ذلك قطاع المركبات من الأسواق العالمية إلى الموانئ العمانية ومن ثم توزيعها على الأسواق الإقليمية ، ضمن منظومة متكاملة تجمع بين النقل البحري والبنية الأساسية للموانئ وشبكات التوزيع البرية. ويتكامل هذا التوجه مع مساعي ميناء الدقم نحو التحول إلى ميناء أكثر استدامة، والاستفادة من الفرص التي توفرها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في مجالات الهيدروجين الأخضر والطاقة النظيفة، بما يدعم توجهات سلطنة عُمان في إطار رؤية عُمان 2040 لتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز الربط اللوجستي، وترسيخ مكانة السلطنة كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة.