استيقظ أهالي النيجر على أصوات القنابل ودخان إطلاق نار كثيف في عدة أحياء من العاصمة نيامي .. واشتعل الصراع بين جنود متمردين والمجلس العسكري الحاكم لإحكام القبضة على السلطة .. عندما شن جنود متمردون هجوما مسلحا على محيط القصر الرئاسي والمطار الدولي المجاور لقاعدة 101 العسكرية، باعتبارها موقعا استراتيجيا للمجلس الحاكم منذ أحداث يوليو 2023.
"ندعو السكان إلى الهدوء ومواصلة أعمالهم بحرية" .. هو النداء الذي أطلقه وزير دفاع النيجر الجنرال ساليفو مودي في بيان أمام التليفزيون الرسمي لامتصاص حالة الذعر داخل المنازل .. وتزامنت التصريحات مع نجاح قوات المجلس العسكري في استعادة السيطرة تدريجيا على الوضع واعتقال مجموعة من الجنود حاولوا احتجاز عدد من زملائهم في إحدى القواعد العسكرية.
هجمات المتمردين حلقة من حلقات استمرت منذ أن تولى عبد الرحمن تياني مقاليد السلطة قبل 3 أعوام، وتعهد حينذاك بتحسين الأمن في الدولة الواقعة بمنطقة الساحل والمنتجة الرئيسية لليورانيوم، وظلت في مرمى الإرهاب ومسرحا لأطماع تنظيمي "القاعدة" و"داعش" لتشكيل مخططات وهجمات على المطار المدني والقاعدة الجوية العسكرية في وقت سابق من العام الحالي.
"الأمن أولا" .. هو عنوان المرحلة الراهنة التي تواجهها الدولة الغنية بالمعادن في غرب أفريقيا وتملك موارد كبيرة من اليورانيوم والنفط والذهب .. ويتساءل الخبراء والمراقبون: هل تكفي البندقية لتوفير التأمين المطلوب لثروات النيجر المستهدفة، أم يكون للسياسة وبناء نظام رئاسي جديد الدور الأكبر والأهم لضمان الحماية من الإرهاب الملعون؟!
------------------------
بقلم: شريف سمير







