أعربت مصر عن تضامنها الكامل مع الجزائر الشقيقة في مواجهة حرائق الغابات التي اندلعت في شمال شرق البلاد، وما أسفرت عنه من خسائر بشرية ومادية، معربةً عن خالص تعازيها وصادق مواساتها للجزائر الشقيقة، وحكومةً وشعبًا، ولأسر الضحايا.
وأكدت جمهورية مصر العربية وقوفها إلى جانب الجزائر الشقيقة في هذا الظرف الأليم، معربةً عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
كما أعرب الأزهر الشريف عن خالص تعازيه وصادق مواساته إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية؛ قيادةً وشعبًا، ولأسر ضحايا حرائق الغابات التي اندلعت في عدة ولايات، وأسفرت عن وقوع عدد من الوفيات والمصابين؛ مؤكدًا تضامنه الكامل مع الجزائر في هذا المصاب الأليم.
وقال بيان الأزهر إنه يتابع ببالغ التقدير الجهود الميدانية الحثيثة لفرق الحماية المدنية الجزائرية، داعيًا المولى -عز وجل- أن يوفق فرق الإنقاذ لمحاصرة النيران وإغاثة المتضررين؛ وأن يلطف الله بهم، ويطفئ هذه النيران، ويحفظ الجزائر الشقيقة وشعبها من كل مكروه وسوء.
وتقدَّم الأزهر الشريف بخالص العزاء وصادق المواساة إلى الشعب الجزائري الشقيق وأسر الضحايا، سائلًا المولى -عز وجل- أن يتغمَّد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته، وأن يتقبَّلهم في الشهداء والصالحين، ويسكنهم فسيح جنَّاته، وأن يَمُنَّ على المصابين بالشفاء العاجل، ويلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، وأن يديم على الجزائر وسائر بلاد المسلمين الأمن والسلامة والرخاء.
وأعلنت الجزائر حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام إثر اندلاع حرائق غابات مميتة في عدة مناطق وسط وشرق البلاد، مما أسفر عن مصرع اثني عشر شخصاً وإصابة العشرات بجروح متفاوتة وسط إلغاء كافة الاحتفالات والمنافسات الرياضية.
وذكرت وسائل إعلام جزائرية، اليوم الجمعة، أن الرئيس عبد المجيد تبون وجه رسالة تعزية لعائلات الضحايا مؤكداً فيها تنكيس الأعلام الوطنية، مشيراً إلى أن هذه المأساة تأتي في وقت حساس تزامناً مع استمرار جهود تعويض متضرري الحرائق السابقة.
كما أعلن وزير الداخلية سعيد سعيود عن فتح تحقيقات أمنية معمقة لمعرفة أسباب اندلاع مئات الحرائق بشكل متزامن في عدة ولايات، مؤكداً نجاح فرق الإطفاء في السيطرة على أكثر من سبعين بالمئة من النيران رغم قسوة الظروف المناخية والرياح العاتية. وطمأن الوزير كافة المتضررين من هذه الكارثة بالتزام الدولة الكامل بالوقوف إلى جانب أبناء الوطن في هذه الظروف الصعبة، موضحاً أن الحكومة ستتكفل بشكل عاجل بأفضل طريقة ممكنة بجميع المصابين وعائلات الضحايا لضمان تجاوز هذه المحنة القاسية.
وتسببت الظروف الجوية المضطربة والارتفاع الكبير في درجات الحرارة فضلاً عن كثافة الدخان المتصاعد في إعاقة تقدم طائرات الإطفاء والمروحيات، مما أجبر فرق الحماية المدنية على الاعتماد بشكل أكبر على التدخلات الأرضية للحد من انتشار النيران السريعة. وتتضافر الجهود الشعبية والرسمية بشكل واسع لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين وإيواء العائلات التي فقدت منازلها جراء هذه الكارثة البيئية والإنسانية، حيث تسابق السلطات الزمن لمنع تجدد بؤر النيران في الغابات وتأمين حياة المواطنين في كافة ربوع الجزائر.





