12 - 08 - 2026

"القربان".. حكاية قرية تكشف وجه المجتمع ضمن إصدارات القومي للترجمة

من بين إصداراته التي تعود لتفتح نوافذ جديدة على الأدب العالمي وأسئلة الإنسان والمجتمع، يستعيد المركز القومي للترجمة رواية "القربان" للكاتب الهندي الكبير بريم تشند، وترجمة رانيا محمد فوزي، ومراجعة وتقديم أحمد محمد عبد الرحمن؛ رواية تتخذ من القرية مسرحًا لأحداثها، لكنها سرعان ما تتجاوز حدود المكان لتقدم صورة أوسع لعالم الإنسان، بما يحمله من علاقات وتناقضات وقضايا اجتماعية.

وتعتبر "القربان" من أهم روايات بريم تشند؛ حيث تعالج قضايا اجتماعية مهمة، فقد اتخذ المؤلف القرية مسرحًا لروايته هذه، وكان لحسن تصويره حياة الفلاحين والكادحين في القرية أبلغ الأثر في شهرة أعماله؛ إذ نجح في أن ينقل إلى القارئ صورة حية لجوّ القرية، أضحت هذه الصورة خالدة في ذاكرة قراء الأدب الأردي.

وليست القرية مجرد شريحة من شرائح المجتمع كما يُفهم من قراءة الرواية، بل هي تجسيد لعالم القرية كنظام اجتماعي وإداري كان سائدًا في البلاد ولا يزال قائمًا إلى اليوم. وإنما كان تقديم أديبنا للقرية باعتبارها نموذجًا مصغرًا للعالم الكبير، ما يضفي على الشخصيات من أبناء القرية وما ينتابهم من أحداث بُعدًا رمزيًا إنسانيًا بارزًا، يصبح أساسًا في قراءتها للعمل القصصي وتقييمه.

ومن خلال هذا العالم القروي، يفتح بريم تشند الباب أمام قراءة تتجاوز الحكاية المباشرة، فالشخصيات ليست مجرد وجوه تعيش داخل قرية، والأحداث ليست مجرد وقائع عابرة، وإنما تتحول القرية نفسها إلى مرآة تكشف بنية المجتمع، وتضيء جوانب من حياة الفلاحين والكادحين، وتضع الإنسان في مواجهة عالمه بما يحمله من نظم وعلاقات وأعباء.