10 - 08 - 2026

صالون النيل الثقافي يناقش رواية سكولا والتغيرات التي مرت بمصر

صالون النيل الثقافي يناقش رواية سكولا والتغيرات التي مرت بمصر

ناقش صالون النيل الثقافي في ندوته الشهرية رواية "سكولا" للروائي والمترجم محمد حسين أبو زيد، وهي ثالث أعماله بعد روايتي "19" و “I Covid” التي صدرت باللغتين العربية والانجليزية.

وتعد الرواية من الأعمال الضخمة، فتبلغ عدد صفحاتها 562 صفحة من القطع المتوسط، ووصل عدد شخصياتها إلى 49 منها18  شخصية أساسية،؛ أفرد لها الكاتب خريطة خاصة في مستهل الرواية، مما جعل البعض يربط بينها وبين شجرة عائلات "حديث الصباح والمساء" لأديب نوبل نجيب محفوظ.
 تروي "سكولا" بسردية عميقة وفي الوقت نفسه بسلاسة ديستوبيا واقعية، عن أجيال متعاقبة على مدار 
36 عاما من تاريخ مصر، تبدأ أحداثها بنكسة 67 بمشهد طائرة وتنتهي في العام 1989بطائرة أيضا، ولكن شتان ما بين المشهدين، ويرصد الكاتب متغيرات تلك السنوات التي مرت على مصر سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، من خلال تلاميذ مدرسة جمعت مختلف أطيافهم.

ناقش أعضاء الصالون وعدد من Booktokers الذين حرصوا على حضور اللقاء تلك التغيرات وكيفية حبكتها في عمل روائي واحد، حيث تجمع الرواية بين جيلين من الأبطال، يمثلون أطياف وطوائف الشعب، يتصارعون على كل شيء ليس الكراسي والقيادة فقط، كذلك على الرغم من تعدد الشخصيات، إلا أن لكل شخصية ملامح واضحة وصريحة ومستقلة تميزها عن سائر الشخصيات، أحداثها التاريخية معروفة ولكن دومًا ما يخدعنا الكاتب بتويستات بمنحنى كل شخصية، لا تتنوع الأزمنة بل أماكن الرواية من أسيوط، للإسكندرية، للقاهرة بأحيائها المختلفة، لنيويورك، للندن وغيرها.

وأوضح الكاتب والمترجم محمد حسين أبو زيد أن غلاف الرواية أيضا جاء مميزا كون مبدعه هو الكاتب محمد جمال، الذي اعتمد على ثيمات خاصة واسقاطات توحي ببعض ملامح الرواية وبطلها" إياد".

وأشار إلى المصفوفة الرقمية من مضاعفات الرقم (6)، وكأنها شفرة دافينشي أو لوحة العشاء الأخير، وقال إن العمل استغرق كتابته قرابة العامين، وتلك المصفوفة كانت حاضرة بقوة منذ البدء فيها، سكولا بـ 36 لغة تعني مدرسة، أحداث الرواية تحدث في 36 سنة من عمر مصر1952-1989، عدد الشخصيات الفاعلة 18 شخصية، كل جيل يمثل 18 سنة من تاريخ مصر، عدد حكام مصر في تلك الفترة 6 (5 رؤساء + 1 ملك)، وتجري الأحداث في 6 قارات.

‏أما شخصيات الرواية التي أثارت كثير من التساؤلات خاصة التغيرات التي حملتها كل شخصية، فأوضح أبو زيد أنها ببساطة النفس الإنسانية التي تخفي أكثر مما تظهر، وإن كان كل شخصيات الرواية جمعهم الاتفاق على مخالفة الواقع، ولأن مصر على مدار 36 عاما كانت شاهدا على تغيرات كبيرة بتقلباتها التاريخية من الملكية، للجمهورية، من الديكتاتورية، للديموقراطية، من الزراعية، للصناعية، لتفتيت الرقعة الزراعية، للانفتاح، من النكسة للاستنزاف، للنصر، للسلام، لقطيعة الأشقاء، لعودة مصر لحضن الوطن، أثرت بشكل مباشر على أبطال الرواية من ابن الاقطاعي، لابن الفلاح، لابن الشيوعي، لابن الضابط، لابن الشيخ، لابن التاجر، لبنت الراقصة، لابن المهلباتي... الخ. لم يكن ليجمع كل هؤلاء إلا مدرسة.  

واختتم اللقاء بإعلان الروائي محمد حسين أبو زيد بإعداده للجزء الثاني من رواية سكولا ولكن لم يفصح عن الفترة الزمنية التي ستستغرقها الرواية وتدور فيها الأحداث.