16
بيروت، 3 أغسطس 2015
ما الذي حدث؟، وكيف؟، ولماذا؟.. لا أدري.. كل ما أستطيع أن أقوله؛ أنني في قمة سعادتي، ولعلها قمة سعادة لم أدركها من قبل في حياتي.
عشت سعادات لا حصر لها، وعايشت تعاسات أخرى، وبرغم ما كان في حياتي من أحزان وخيبات، إلا أنها لم تخل أيضًا من أفراح، قصيرة وطويلة، وربما عابرة.. لكن سعادتي هذه المرة مختلفة، أشعر أنني صرت أصغر سنًا، أحيانًا أرى نفسي مايا باللباس المدرسي وهي تكتشف عالم الحب لأول مرة، بكل ما فيه من عوالم الدهشة والانبهار، أشعر أنني تلك الفتاة المدعوة آليس في بلاد العجائب، كل ما حولها يدعو للدهشة، لا شيء مكرر، ولا شيء يدعو للرتابة، حالة استنفار قصوى للدهشة والفرح، حتى أنني كدت أوقن أنني أنام وعلى وجهي ابتسامة، على الأقل.
لا أدري كيف تعلّقتُ به، كما لو أنني استيقظتُ من سباتٍ طويل، وفتحت عينيّ على مكانٍ كل ما فيه جميل، حتى في أدق تفاصيله. آمن رغم غموضه. عالمٌ مختلف غير الذي ألفت، وغير الذي عرفت، مليء بالدهشة والتفاصيل الجميلة التي تبعث النشوة في النفس، وتشعرك أنك على موعد مع كل جديدٍ مبهج.
استغرق حديثي مع جان من الوقت ما أراد له الله أن يستغرق، لم أهتم بأي شيء سوى الحديث عن هاشم، حتى الأعمال الهامة أرجأتها.. شربنا ثلاثة فناجين قهوة، وتناولت من المخبوزات ما يخالف روتيني الغذائي اليومي وما لم أعتد تناوله أثناء وبعد الفطور، سرقني الحديث عن هاشم، سرقني من همومي، ومن أحزاني، ومن خيباتي، وألقى بي في فضاء السعادة والسرور .. أين كان هذا الرجل؟
كنت سعيدة به وبحديثي عنه.. فأطلت الحديث قدر استطاعتي، ربما رجع حديثي الطويل عنه مع جان إلى رغبتي في إطالة مدة سروري ما استطعت، سرت مغمضة العينين خلف إرشادات عقلي الباطن، بعد ما قذفت بعقلي الواعي في الجحيم.
تركت جان على مضض، وحالتي النفسية في أعلى مستوياتها الإيجابية، وانصرفت إلى مكتبي في نفس الدور، وما كدت أنشغل في مراجعة أعمالي حتى رن هاتف المكتب، تناولته بيساري دون أن أحول رأسي عن شاشة الكمبيوتر، فإذا بصوت يتدفق في شيء من خشونة صوت رجالي عذب، أحسست معه انزلاق تفاحة آدم على رقبته الطويلة وهو ينطق اسمي مستفهمًا؛
- مايا؟
- إيه.. نعم..
- يا هلا.. هاشم معك
- أهلين وسهلين.. (وبصوت يخالطه ضحك ومودة) والله ما صدقت روحي لما شفتك!
- ومين سمعك! ولا أنا!
- أقولك سر؟
- سرك في بير!!
- من أوّل ما تقابلنا بمكتبك وأنا مشغولة، وبحسّ كأني شايفِك قبل هيك... قلّبت براسي كل اللحظات والمطارح والمواقف، ويئست إني لاقي جواب يروّقلي، وما خطر عبالي إنو الكورنيش هو مسرح الحكاية.
- نفس المشاعر والأسئلة!
- معقولة؟
- إيه والله.. دخت بحث وتدوير في ذاكرة خربانة
- الحال من بعضو (قلت وأنا أضحك، فضحك وقال)
- ع العموم ما زالت الدعوة قائمة!
- دعوة إيه؟
- شكلك بتتهربي من الحلو!
- والله ما منتبهة!!
- ..
- تقصد إيه؟
- عزمتك ها الصباح ع قهوة، وحضرتك رديتي "والحلو من عندي"!
ضربت على جبهتي برفق وقلت
- صحيح!.. آسفة والله
- امتى؟
- وقت ما يناسبك.. أنا جاهزة!
- خلاص اليوم وقت البريك..
- منتظرك
- أوكي
- سلام مؤقت
- سلام
كان حديثًا مفعمًا بالتفاؤل والمرح، غشيه السرور وظلت معه ملامح وجهي منبسطة لوقت ليس بالقليل، رقت روحي وتوارت حساسيتي المفرطة تجاه ما كنت أتوقف عنده من ملاحظات، صرت أخف وزنًا، كريشة، وأكثر سعادة، كبسمة، وأكثر تسامحًا، كغفران.
وفي منتصف تلك الفرحة، وبلا مقدمات، رنّ هاتفي برسالة من إيلي، لم تكن سوى صورة سبق والتقطتها قبل سفره لساندرا وهو يحملها على كتفيه أمام برج خليفة، مرفقة بكلمة "بشتاقلكن!"، توقفت أصابعي عن الكتابة، ونظرت إلى الصورة طويلاً، وشعرت بشيء يشبه يدًا باردة تضغط على قلبي المُتخم بفرح لا أدري من أين أتى. سألت نفسي بصوت لم يسمعه غيري: "هل يحق لي أن أكون بهذه السعادة؟"، ثم أغلقت الشاشة سريعًا كمن يُطفئ ضوءًا فاضحًا، وعدت أُكمل عملي، وتركت السؤال معلقًا في الهواء، كغيمة لا تُمطر ولا تنقشع.
يا الله، أكلُّ هذا لمجرد أني التقيت هاشم على الكورنيش، ولماذا هاشم بالتحديد؟ هناك الكثيرون من الزملاء في العمل، وربما هناك من هم أكثر منه قربًا، سافرت معهم رحلات في الداخل والخارج، جمعتنا أوقات مختلفة بين الجد والهزل، لكنني كنت بعد ما أودعهم، وبمجرد أن يغيبوا عن عيوني، تغيب الوجوه من صفحة الذاكرة وأعود كما كنت.
اليوم لم تغادر صورة هاشم عينيّ، أراه في كل الاتجاهات، وكل الوجوه التي أعرف ولا أعرف، وكل الصور التي أنظر إليها.
استرجعت لقائنا الأول في مكتبه عشرات المرات، ملامحه المحيرة ولهجته المزيج بين الجد والهزل، فلا تعرف أجاد هو فيما يقول، أم تُراه يهزل، مبادرته في مناغشة من حوله دون تردد، وعندما تقف محتارًا محاولاً تفسير مسلكه، لا تملك إلا أن تضحك وأنت تتأمل ملامحه وما يرفق كلامه من دعابة لذيذة وعبث لطيف.
كان حضوره في رأسي أكبر من ساعات اللقاء التي جمعتنا، وكان صوته يعود إليّ في لحظات الصمت، وكأن ذاكرتي قد اتخذت قرارًا بأن تحفظ نبرته، وتُخفي ما تبقّى من العالم.
نظرت في ساعتي عشرات المرات، أحسست أن وقت الاستراحة تأخر على غير العادة، وبالكاد حاولت التركيز في عملي، لكن انشغالي بالاستراحة كان أكبر، حتى إذا ما دقت الساعة الواحدة ظهرًا نفرت كفرسٍ جامح وتناولت حقيبتي الصغيرة وعلبة سجائري والولاعة ومضيت إلى الكافيتريا في الدور الأول.
ما أن أشرفت على الكافيتريا حتى تداعى إلى سمعي صخب الحضور المختلط بأصوات الملاعق وأدوات الطعام وفتح زجاجات المياه الغازية. ترتفع وتيرة الصخب كلما اقتربت من قاعة الطعام؛ أصوات بلكنات مختلفة يتداخل حديثها بالضحكات، مما يضطر البعض إلى رفع صوته قليلاً، حتى يسمعه جاره على نفس الطاولة.
لمحته واقفًا بالقرب من المدخل، صعب أن تخطئ العين طوله الظاهر، وبينما كانت عيناه ترسمان مع حركة رأسه قوسًا كبيرًا، كأنما يبحث عن شيء أو يترقب وصول قادم، وكانت كفا يديه في جيبي بنطاله.
لمحته قبل أن يلمحني، فتباطأت خطواتي للحظة، لا تردداً، بل رغبة في إطالة تلك الثانية التي يكون المرء فيها متفرجًا على شخص له في قلبه مكانة قبل أن يصير جزءًا من مشهده، ولا تسألني كيف جاءت هذه المكانة واحتلت مكانها في قلبي.
وما أن وقعت عيناه عليّ، حتى اتسعت ابتسامته البسيطة التي شاهدتها على وجهه يوم التقينا على الكورنيش. أحسست بشيء يتسلق صدري، لم يكن ذلك الخفقان الذي يلازم المضطرب الخجول، كان شيئًا أقرب ما يكون إلى الطمأنينة. ابتسامة تشبه تلك التي ترتسم على وجوه البحارين حين يرون ملامح المدينة البعيدة بعد أسابيع طويلة في عرض البحر. ابتسمت واتجهت نحوه مباشرة وسلمت عليه، استبقى يدي في كفه ومال على أذني وسط ضجيج الكافيتريا وقال وهو يأخذ بذراعي خارجًا:
- دوشة كثير، الأفضل نشوف مكان آخر
سرت إلى جواره دون تعليق أو استفسار، شعرت معه أنني امرأة مسلوبة الإرادة، كنت أقرب إلى كتفه من حيث الطول، فبدا طوله ظاهرًا لي، خاصة عندما اقتربنا من بعضنا البعض وسرنا جنبًا إلى جنب
- ما رأيك في كافيتريا البيروتي؟
- مليحة! .. مثل ما بدك
- ...
واتجهنا سيرًا على الأقدام إلى المقهى الذي لا يبعد أكثر من خمسين مترًا عن بوابة مبنى الإسكوا بميدان رياض الصلح، بوسط بيروت.
كنت أشعر وأنا أمشي إلى جواره أنني مع شخص أعرفه منذ آلاف السنين، لا يصدق من يرانا أن معرفتنا ببعضنا البعض لم تتجاوز عدة أيام التقينا فيها لأقل من ساعتين، أنا نفسي تعجبت من انقيادي له دون مقاومة أو تفكير، حتى مشيت خلفه دون إرادة؟
أطفأت سيجارتي ودلفنا معًا إلى الداخل، كان الحضور متوسطًا، نفر قليل ممن يعملون معنا في المنظمة، والغالبية الأخرى من السياح والبيروتيين، وما أن استقر بي المقام قبالته على الطاولة حتى نظرت في وجهه، وبادرته مبتسمة:
- بدي أقولك إني اكتشفت أن ذاكرتي انتهى عمرها الافتراضي
- ليه بس؟!
- من وقت تقابلنا في مكتبك وأنا متأكدة إننا سبق والتقينا، وما عرفت أحصل وين أو امتى، لغاية ما شفتك ع الكورنيش
- بالعكس، اشكري ذاكرتك وتأكدي أنها تعمل بكفاءة!
نظرت نحوه مشدوهة، فيما واصل حديثه باسمًا
- تخيلي مئات الوجوه على الكورنيش، ومع هذا قدرت ذاكرتك تلتقط صورتي وتحتفظ بيها، وربما تكون عملت ده، وعينيك ما وقعت عليّْ سوى مرة أو مرتين
- يمكن؟ مين يدري؟!
- عند كل واحد مننا إمكانيات هائلة، لكن ما بننتبه ليها
- صحيح!!، لكن ..
- ...
وقبل أن أكمل قاطعني قائلاً وهو يضحك:
- واضح إنك بتتهربي من العزومة!
- أبدًا.. لكن بفكر كثير في كلامك
- فكري براحتك بعد ما تطلبي، (وناولني قائمة الطعام)، وسألني: أمرك؟
- قهوة
- كانت قهوة وبقت غدا
- لا والله .. قهوة يعني قهوة
- دلوقتي وقت غدا، خلينا نطلب شيء
- ....
وما انتظر حتى أطلب، قطع ترددي ونادى النادل، وعبثًا ضاعت محاولات إثنائه عن رغبته، طلب بعض المشويات مع أطباق سلطة وعصائر طازجة.
أكلت يومها كما لم آكل من قبل، ولأسباب لا أعرفها، بل لعلها أثارت لدي الكثير من علامات الاستفهام، كنت آكل دون تحفظ أو خجل، كنت على طبيعتي، وكأنني أعرف هذا الرجل منذ سنوات طويلة، ولا أُخفي عليك دفتري العزيز، نسيت كل من كانوا حولنا في المطعم، وشعرت أنني في بيتي مع رجل قريب مني.
تخلل حديثنا يومها الكثير من القصص، حكيت وحكى، ضحكت وضحك، أخبرني عن شلة الكورنيش، عن ذلك الرجل الأشيب الشعر صاحب الركوة الذي يستقبل الجميع بصياحه الصباحي الممطوط؛ "صباحوووو"، وعن صديقه المتأنق الذي يضحك بعينيه من دون صوت، وأخبرته عن جان ومساندتها التي تتجاوز حدود الزمالة، وعن روكسانا التي أعرفها من بعيد أكثر مما أعرفها عن قرب.
حدثني عن أسرته الريفية وإخوته، عن أمٍّ لم تكمل تعليمها وأصرّت أن يكمله أبناؤها الخمسة جميعًا، وعن قرية صغيرة في الجنوب ما زال يحن إلى رائحة ترابها بعد المطر، وحدثته عن أمي المتدينة، وأبي الذي لم يمارس من طقوس الدين سوى مراسم الزواج مُكرهًا، وأخي الذي هرب من لبنان اتقاءً لشر المتنفذين. كانت حكاياتنا تتقاطع أحيانًا في تفصيل صغير، شيء ما مشترك، ربما ضحكة على موقف يشبه آخر عشناه كل على حدة، فنتوقف قليلاً، نتبادل نظرة دهشة، ثم نكمل. فتح كل منا خزان حكيه على مصراعيه فاندفعت مياهه وتلاقت في دفقات هائلة متتابعة في كل الاتجاهات، ولتلتقي الأقدار!
ولم أخبره - كما أخبرت غيره كثيرًا- بنسخة مُهذبة من حكايتي وآلامي النفسية، بل وجدتني، ودون تخطيط، أذكر له تفصيلاً لم أُطلع عليه أحدًا من قبل، عن ليالي الأرق، وعن دكتور صبره، وعن تلك اللحظة التي جلست فيها على أرضية الحمام أستحلب حبة مهدئ. توقعت أن يتغير وجهه، أو يبحث عن كلمة مواساة جاهزة كما يفعل الجميع، لكنه اكتفى بالإصغاء، ثم قال بهدوء غير متكلف: "الحمد لله إنك قاومتي"، ومضى في حديثه إلى شيء آخر تمامًا، كأن ما سمعه لا يستحق وقفة أو استغرابًا أو شفقة، تعامل معه كجزء طبيعي من حكاية إنسانية يمكن أن يواجهها أي إنسان. عندها فهمت - ولو من دون أن أُصرّح بها لنفسي - أن هذا بالتحديد ما جذبني: أنه تعامل معي كإنسانة، مثلها مثل ملايين غيرها، يتعثرون وينهضون، وما بين الحالتين يظل هناك كفاح مرير.
قبل أن نفرغ من غدائنا، كنا قد رفعنا الكلفة فيما بيننا وحذفنا الألقاب وتبادلنا أرقام الهواتف. اكتفيت بتسجيل رقمه تحت اسمه (هاشم)، من دون ألقاب بعده أو قبله، كنت على يقين أن اسمه كاف، وأنه لا يقبل اللبس، وأنه سيحتل مكانة ومساحة أكبر يومًا بعد يوم.
ما أن شرعت أتناول القهوة، حتى علق باسمًا على طقوسي معها، ابتداءً باحتضان الفنجان بين كفي، وتقريبه إياه شيئًا فشيئًا من أنفي، انتهاءً بنفسٍ عميق وأنا مغمضة العينين، ثم رشفات صغيرة افتح بعدها عيني كأنما أعود من زمن غير الزمن ومكان غير المكان. ضحكت وهو يتابعني من حين لآخر كلما هممت بتقريب الفنجان من فمي، منتظرًا معاودة طقوسي تلك.
طالت الجلسة، وتمنيت أن تطول أكثر، لكن تحت وطأة التزامات العمل انصرفنا عائدين إلى مكاتبنا، سرنا متجاورين ووقفنا داخل المصعد ونحن نكمل حديثنا، وعندما فتح باب الدور الأول استأذنت متثاقلة، واتجهت إلى مكتبي لتقابلني جان بوجه كله استفهام تطل منه عينين متحفزتين تصرخان بأعلى أصوات الصمت، (إياك والكذب!)، فبادلتها نظرة بنظرة وقد تورد خداي وصارا بلون الكرواسون الـمُتَجَمِر لحظة خروجه من الفرن، ثم سألتني وهي تجلس على حافة مكتبها،
- شو صار؟ ليش هيدا الوجه المفتوح متل الورد؟
- ولا إشي.. غدا حلو بس.
- غدا حلو؟! من إمتى الغدا بيخلي وجهك يلمع هيك؟
- بلاش تخيّلات يا جان.
- أنا؟ خيال؟ إنتِ يلي طالعة من عندو وكأنك طالعة من عرس!
فلم أملك نفسي من الضحك واحتضانها، في محاولة يائسة لإخفاء وجهي وقبلتها على عجل وانصرفت إلى مكتبي.
مرت بقية ساعات العمل كأنني أُنجزها بيد وأترك اليد الأخرى معلقة في الهواء تلوّح لطيف لا يغادر. حضرت اجتماعًا مع فريق الميزانية، ووقعت على أوراق لا أذكر محتواها، ولاحظت جان أكثر من مرة أنني أبتسم لشاشة الكمبيوتر من دون سبب ظاهر، فتشير إليّ بحاجبها المرفوع دون أن تنبس بكلمة. حتى المدير، وهو يعرض جدول اجتماعات الأسبوع القادم، توقف للحظة ونظر نحوي قائلاً بمرح: "شكلك بخير اليوم يا مايا"، فلم أجب سوى بابتسامة أوسع مما يستدعيه الموقف.
وعندما عدت إلى منزلي في ذلك المساء، لم أخلع ثوبي مباشرة كما اعتدت، لم أضع مفاتيحي على المنضدة ولم أُلقِ بحقيبتي كما كنت أفعل في نهاية كل يوم، وجلست على طرف السرير، يظن من يراني أنني أنظر إلى لا شيء، لكنني في الحقيقة كنت استدعي تفاصيل اليوم وأعاود النظر والتأمل فيها بحذر يقترب من خشيتي أن ينقطع المشهد لأي سبب، حتى إذا ما وصلت إلى المشهد الأخير همست كمن يكلم نفسه، "هاشم.. ".. وبدا لي الاسم وحده كافيًا لشرح حكاية يبدو أنها سوف تطول..
*****
يُتبع
------------------------------------
بقلم: د. محمد مصطفى الخياط






