صدر حديثاً عن مؤسسة العويس الثقافية ومؤسسة عبد الحميد شومان، كتاب بعنوان "استعادة الشعر ـ من الآباء الأولين إلى الألفية الجديدة"، يضم مجموعة أبحاث ملتقى فكري أقيم بالتعاون بين المؤسستين في الأردن. وشارك في الملتقى كل من صبحي حديدي وفاطمة قنديل وجمال مقابلة والحبيب بوهرور وسعيد يقطين وشربل داغر وعبد الواسع الحميري وعلي جعفر العلاق ومبارك الجابري ومصلح النجار وهايل الطالب. ويأتي هذا الكتاب ضمن سلسلة كتب تتضمن أبحاث الندوات والملتقيات التي تنظمها مؤسسة العويس داخل وخارج الإمارات مع مؤسسات ثقافية عربية وعالمية، لتصبح بمثابة وثائق مرجعية للدارسين والباحثين. وجاء في مقدمة الكتاب: لقد تناغمت الأوراق البحثية في هذا الملتقى، بشكل مؤثر، فهي لم تقف على أطلال القصيدة العربية المهدورة، ولم تذهب نحو الفهم التقليدي لنقد الشعر، بل تجاوزت تلك المفاهيم وأطلت على حقول بكر في قضايا الشعر المعاصر والموضوعات التي تتناولها القصيدة، مع التأكيد على دور الشاعر المثقف المندمج مع قضاياه المعاصرة والمتطلع إلى مستقبل جديد. هدفت ندوة استعادة الشعر إلى تعزيز الحوار الثقافي بين الشعراء والنقاد من مختلف البلدان العربية، وناقشت أحدث الاتجاهات في الشعر العربي، وسلطت الضوء على اتجاهات القصيدة الحديثة في الألفية الجديدة، وقارنت بين الأصوات الشعرية العربية والعالمية، وغيرها.
ما علق في الذاكرة من هذا الملتقى يحتاج إلى تأكيد وتعميق ليكون نواة لقضايا بحثية مستقبلية، خاصة بالنسبة لطلاب الجامعات والدارسين والمهتمين، وهو ما دفعنا لنشر هذه الأبحاث في كتاب واحد، والأمل يحدونا أن يكون مرجعاً مناسبا لهم، وفي الوقت ذاته ننظر إلى ضرورة الاهتمام بالقضايا البحثية ذات المستوى المتفوق والرأي الرصين فلربما تتاح الفرصة مستقبلاً لاستكمال مشاريع كهذه، سواء من قبل المؤسسات الثقافية أو من قبل المهتمين والباحثين.
ان ندوة استعادة الشعر كانت حدثًا ثقافيًا مهمًا يصعب حصره في قاعة أو مؤتمر لذلك ارتأينا أن نحول مشاركاته إلى كتاب قيم ليكون دليلاً ومرجعاً يُبنى عليه أو يُحفز على الانطلاق نحو قضايا أوسع في نقد الشعر أو رصد حركته أو الوقوف على تموجاته في بحر الثقافة المعاصرة.
جاء الكتاب في 390 صفحة من القطع المتوسط، وحمل كل بحث مجموعة من المصادر والمراجع التي تغني الكتاب وتضعه في مقدمة الأبحاث المختصة بالشعر العربي الحديث.






