09 - 08 - 2026

وزير الخارجية الصيني: مبادرة التنمية العالمية حققت نتائج ملموسة خلال خمس سنوات

وزير الخارجية الصيني: مبادرة التنمية العالمية حققت نتائج ملموسة خلال خمس سنوات

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن مبادرة التنمية العالمية التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ قبل خمس سنوات أصبحت اليوم أكثر أهمية وإلحاحًا في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة وتحديات متزايدة، مشددًا على أن الصين ستواصل تعزيز التعاون الدولي وتقاسم فرص التنمية مع مختلف الدول، خاصة دول الجنوب العالمي.

وجاء ذلك خلال مشاركة وانغ يي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية، في الاجتماع رفيع المستوى لمبادرة التنمية العالمية، الذي عُقد في العاصمة بكين يوم 28 يوليو 2026 تحت شعار “خمس سنوات على مبادرة التنمية العالمية.. العمل المشترك من أجل مستقبل أكثر إشراقًا للتنمية المستدامة”.

وأوضح وانغ يي أن الرئيس شي جين بينغ أطلق المبادرة قبل خمس سنوات استجابةً للتساؤلات حول مستقبل التنمية العالمية، لتقدم الصين من خلالها رؤية عملية لإعادة تنشيط مسار التنمية الدولية. وأشار إلى أن المبادرة نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ آليات تعاون أكثر فاعلية وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، بما أسهم في دفع جهود التنمية على المستوى الدولي.

وأضاف أن الظروف الدولية الراهنة، التي تتسم بحالة من التحولات والاضطرابات، تجعل من تعزيز التنمية أولوية مشتركة للمجتمع الدولي، داعيًا إلى مواءمة مبادرة التنمية العالمية مع أجندة الأمم المتحدة للتنمية، بما يخدم مصالح الدول النامية ويعزز مستقبلًا أكثر استدامة.

واستعرض وزير الخارجية الصيني أربعة محاور رئيسية لتحقيق هذا الهدف، تتمثل في: تعزيز التضامن والتعاون الدولي لتهيئة بيئة سلمية تدعم التنمية، مع استمرار الصين في دعم جهود إصلاح الأمم المتحدة وتعزيز دورها التنموي بما يخدم مصالح الدول النامية.

تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من خلال تقاسم المزيد من الموارد والخبرات التنموية مع الدول النامية للمساعدة في معالجة فجوات التنمية العالمية.

تعزيز الانفتاح والتعلم المتبادل والابتكار باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية، مع استعداد الصين لتعميق التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، بما يمكن دول الجنوب العالمي من اغتنام الفرص الجديدة ومواجهة التحديات المستقبلية.

التمسك بالتعددية وتعزيز نظام الحوكمة العالمية عبر تنسيق السياسات الدولية، بما يضمن أن تعكس أجندة الأمم المتحدة للتنمية لما بعد عام 2030 احتياجات وتطلعات دول الجنوب العالمي.

وشدد وانغ يي على أن ازدهار العالم يصب في مصلحة الصين، كما أن ازدهار الصين يمثل قوة دافعة للتنمية العالمية، مؤكدًا أن بلاده ستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها كدولة كبرى، وربط مسيرتها التنموية بالمصلحة المشتركة للمجتمع الدولي، مع المضي قدمًا في تنفيذ مبادرة التنمية العالمية وبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.

وشارك في تنظيم الاجتماع كل من وزارة الخارجية الصينية، والوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي، إلى جانب مكاتب منظومة الأمم المتحدة الإنمائية في الصين، بحضور إيرل كورتني راتراي، رئيس ديوان الأمين العام للأمم المتحدة، وسفراء وممثلي الدول الأعضاء في مجموعة أصدقاء مبادرة التنمية العالمية، بالإضافة إلى ممثلي وكالات الأمم المتحدة في الصين.

وأشاد المشاركون بما حققته المبادرة من نتائج ملموسة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدين أنها تتوافق مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتسهم في إعادة وضع التنمية على رأس أولويات الأجندة الدولية، كما توفر فرصًا مهمة لدول الجنوب العالمي لتعزيز مسارات التنمية المستدامة.

وأكد المشاركون استعدادهم لمواصلة تعميق التعاون التنموي مع الصين، ودعم التعددية، والعمل المشترك من أجل تعزيز السلام والازدهار والتنمية المستدامة على المستوى العالمي.