06 - 08 - 2026

حكومة فاقدة دورها

حكومة فاقدة دورها

تحدد المادة ١٦٧ من الدستور التزام الحكومة بحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة . إلى جانب المادة ٥١ التى تصون الكرامة الإنسانية والمادة ٥٣ التى تقر المساواة وعدم التمييز. نصت المادة ١٤ على أن الوظائف العامة تكليف للقائمين بها لخدمة الشعب وتكفل الدولة حمايتهم وأداء واجباتهم فى رعاية مصالح الشعب وضمان الحفاظ على كرامة المواطن الإنسانية.  

هذه هى بعض مواد الدستور المصرى التى تلزم أي حكومة مصرية أن تعمل جاهدة لتحقيق هذه المواد على أرض الواقع . أما حكومتنا الرشيدة فهى  تعمل ليل ونهار بلا كلل ولا ملل لتحقيق هذه الحقوق. وبالطبع لكى تعمل الحكومة جاهدة لتحقيق المطلوب منها دستوريا فإنها بكل وزرائها يملكون دورا سياسيا ورؤية سياسية على أعلى مستوى تجعلهم يعيشون مشاكل الشعب ويشعرون بمعاناة الجماهير ويحسون معيشة تلك الجماهير. ولذا نجد قرارات تلك الحكومة المبجلة تعمل طوال الوقت على تحقيق الحياة الكريمة واللائقة بالمواطن المصرى حتى يتأكد أنه مواطن كامل المواطنة. فلا مشاكل اجتماعية وحياته الاقتصادية فل الفل فدخله يزيد عن مصروفاته، فهو يدفع المصروفات الشهرية من كهرباء وغاز ومياه وتليفونات ونت ومصارف الاولاد فى مدارسهم المختلفة بمصروفاتها الاسمية التى تقرب إلى المجانية ويذهب أسبوعيا لرحلة ترفيهية مع الاولاد. ناهيك عن توفير احتياجات الاعياد والمناسبات الدينية وتوفير الملابس الموسمية من صيف وشتاء. بل والحمد لله يزيد من الدخل ما يجعل المواطن يساهم فى العملية الإدخارية التى تساهم فى نهوض الاقتصاد!!

وهنا من الطبيعى ونظرا لهذه الكفاية والكفاءة المالية للمواطن أن تقوم الحكومة حسب التزامات صندوق النقد الدولى الذى يغدق علينا بركاته طوال الوقت بمنحنا قروضا وقروضا لكى تقوم الحكومة بسد العجز المالى للموازنة العامة . والتزامات صندوق النقد بسيطة وتتوافق مع القدرة المالية للمواطن. فلا مانع من زيادة أسعار الكهرباء والمياه والغاز وكل الخدمات التى تقدم للمواطن تحت اسم الدعم . فالحكومة لا علاقة لها بدعم ولا توظيف ولا خدمات بغير الدفع. آسف آسف .. كنت أحلم أن الحكومة بالفعل لديها تلك الرؤية السياسية والمشاركات الاجتماعية للجماهير وهى بالفعل تشعر بمعاناة المواطن. ولكن استيقظت فعدت للواقع الأليم الذى يعيشه المواطن مما جعلنى أقول إن الحكومة للأسف فى واد والمواطن فى واد آخر. وهنا حبا فى الوطن العزيز الغالى وحفاظا على الاستقرار الاجتماعى وحماية لسلامة الوطن وأمنه القومى على الحكومة أن تعى جديدا أن هذه السياسة وذلك السلوك ليس فى صالح الحكومة ولا الجماهير، فمصلحة الجماهير هى المصلحة الاولى والضمانة الأكيدة لسلام الوطن . فمصلحة المواطن تجعله منتميا لوطنه محافظا على سلامته واقفا صفا واحدا ضد مخططات الخارج والداخل التى تدار طوال الوقت ضد مصلحة وسلامة مصرنا العزيزة الغالية . حمى الله مصر الجميلة وشعبها العظيم .
---------------------------
بقلم: جمال أسعد


مقالات اخرى للكاتب

حكومة فاقدة دورها