يمتد تاريخ الثانوية العامة وما شابهها من المدارس فى مصر لأكثر من مائتى عام وتحديداً منذ أن أرسى محمد على باشا (1805- 1848م) قواعد نظام تعليمي يخدم مشروعه النهضوى الكبير لتحديث مصر على النمط الأوروبى، وخلال المائتى عام المذكورة مر نظام الثانوية العامة بمحطات رئيسية وأطلقت عليه مسميات مختلفة، وتم تغيير عدد سنواته أكثر من مرة، كما حظى باهتمام شديد من الأسر المصرية منذ نشأته فى القرن الــ "19"، بسبب كون الحصول على الثانوية العامة سبيلاً للحصول على وظيفة حكومية، أو استكمال الدراسة فى المدارس العليا (الكليات الجامعية لاحقا)، أو بسبب كونه محطة مفصلية في المسار التعليمي للطلاب يتوقف عليها تحديد مصائرهم المستقبلية؛ ولذلك نجد أنه رغم اختلاف وتغير اسم الشهادة وعدد سنواتها وقيمتها العلمية على مر العقود، إلا أنها ظلت على رأس اهتمام الناس وشاغلهم؛ ولذلك أيضاً عانى نظامها وعانى معه الأهالى من العديد من الأزمات والنكبات التى جعلته محط انتقاد تاريخى ، وقلق مجتمعى.
وبإستعراض تاريخ هذا النظام وما ارتبط به من أزمات ومشكلات سيتضح للقارئ الكريم أننا ما زالنا بحاجة ماسة إلى إصلاح جذرى ورؤية مستقبلية شاملة لذلك النظام، وكذلك للنظم المرتبطة والمتعلقة به كتنسيق القول بالجامعات وغيرها.
أنشئت أولى المدارس التى تشبه الثانوية العامة لإعداد وتجهيز الطلاب للالتحاق بالمدارس العليا (الجامعات حالياً) ، وكانت تسمى المدارس "التجهيزية " فى عام 1825 م فى ظل تجربة محمد على باشا التحديثية التى تم تقويضها من قبل القوى الأوربية الكبرى – آنذاك – ؛ ولذلك أغلقت تلك المدارس فى عهد خليفتيه عباس حلمى الأول، وسعيد، أو تقلص دورها إلى حد كبير.
وفى عهد الخديوى إسماعيل (1863-1879م)، والذى سعى لتحديث مصر بتجربة تحديثية تشابهت فى كثير من إجراءاتها مع تجربة جده محمد على، بل وفاقتها فى بعض المجالات، أقول فى عهده أصبح هناك "نظارة" أو وزارة للتعليم أو المدارس (نظارة المعارف العمومية 1878 م) لأول مرة فى تاريخ مصر، واشتهرت فى تلك الفترة مدرستى "الخديوية" بالقاهرة و"رأس التين" بالإسكندرية كمدرستين "ثانويتين" لتأهيل الطلاب للالتحاق بالمدارس العليا والوظائف الحكومية، وكانت مدة الدراسة فى هذه المدارس 4 سنوات، ولكل مدرسة نظامها الخاص وامتحانها المنفرد، لكن تلك النظارة قررت فى يونيو 1887م عقد أول امتحان موحد (شفوى وتحريرى) لتلك الشهادة، وأطلق عليها بسبب هذا الامتحان "الشهادة العمومية" ويلاحظ هنا أن التوسع بالمدارس كان محدوداً ولم يكن نظام الثانوية العامة يمثل ضغطاً جماهيرياً واسعاً في البداية.
وفى عام 1891م قررت النظارة المشار إليها بعاليه والقائمين عليها زيادة مدة الدراسة بتلك المدارس إلى 5 سنوات، لكن حاجة الحكومة الماسة إلى المتعلمين لشغل الوظائف العامة، جعلها تخفض مدة الدراسة إلى 3 سنوات فقط عام 1897 م، وإن كان ذلك قد أدى تدهور مستوى التعليم – آنذاك - مما جعلها (أي الحكومة) تقوم بتعديل نظام الدراسة إلى 4 سنوات عام 1905 م، وتقسيمها إلى مرحلتين وهما:-
-المرحلة الأولى: مرحلة عامة مدتها سنتان يمنح الناجح فيها شهادة "الكفاءة" التى تؤهله لشغل الوظائف الحكومية الصغيرة أو تؤهله لمواصلة الدراسة فى المرحلة التالية.
-المرحلة الثانية: مدتها سنتان ايضاً ويمنح الناجح فيها شهادة "البكالوريا"
وخلال تلك الفترة دخل نظام الشعب (أدبى وعلمى) واستمر الأمر كذلك حتى عام 1928م، الذى زادت فيه المرحلة الأولى "الكفاءة "عاماً آخر لتصبح 3 سنوات، واستمرت المرحلة الثانية لمدة عامين كما هي، كما زاد عدد المدارس خلال تلك الفترة زيادة ملحوظة؛ إذ بلغ عام 1933م أكثر من 140 مدرسة، وعدد الطلاب إلى أكثر من 15 ألف طالب وطالبة.
ومع تولى أحمد نجيب الهلالي وزارة المعارف عام 1935م أعيد تعديل نظام الثانوية العامة لتصبح 5 سنوات دراسية للبنين و6 سنوات للبنات، حيث أضيفت مواد تخص الفتيات، وكان هذا النظام يقسم الثانوية العامة إلى قسمين "عام وتوجيهي"، ومدة الدراسة خلال العام 4 سنوات للبنين، و5 للفتيات، والتوجيهي مدة الدراسة فيه عام واحد للجنسين، وهو عام التخصص يختار الطالب فيه إحدى الشعب الثلاثة إما الآداب أو العلوم أو الرياضيات (أدبى وعلمى ورياضة) وكانت الشهادة في هذه المرحلة تسمى بـ"التوجيهية"
وفى عام 1951م قسم الدكتور طه حسين الذى تولى وزارة المعارف حينذاك المرحلة الثانوية أو سنوات الدراسة الــ 5 إلى 3 مراحل: (المرحلة الاعدادى وتشمل السنة الأولى والثانية، شهادة الثقافة وتشمل السنة الثالثة والرابعة ، شهادة التوجيهية وتشمل السنة الخامسة) ويلاحظ هنا أن مجانية التعليم الصادرة بالقانون رقم 90 لسنة 1950م قد أدت إلى زيادة هائلة في أعداد المقبلين على التعليم الثانوي.
بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952م وإعلان الجمهورية، قسم نظام الثانوية العامة إلى قسمين: القسم الإعدادى و مدته سنتان، والقسم الثانوى ومدته 3 سنوات (الأولى عامة، والثانية والثالثة تتشعب فيهما الدراسة إلى علمى وأدبى)، إلى أن فصلت المرحلة الإعدادية فى عام 1956 لتصبح مرحلة مستقلة مدتها 3 سنوات بزيادة عام إضافى، وظلت المرحلة الثانوية 3 سنوات، وفي عام1977 تحددت مدة الدراسة الثانوية بثلاث سنوات، وكانت تنقسم إلى قسمين، القسم العام ومدته عام واحد هو الصف الأول الثانوي، و"قسم الشهادة" الذي كان يضم عامين دراسيين، يختار فيهما الطالب التخصص في أحد القسمين العلمي أو الأدبي، وكان الطالب يؤدي امتحانًا عامًا في نهاية العامين، من أجل الحصول على الشهادة في تلك المرحلة أيضًا.
وفى عام 1981 أصبح التخصص منذ السنة الأولى للدراسة الثانوية، ولكن هذا النظام لم يستمر طويلا وألغى بعد 7 سنوات فقط فى عام 1988 ليصبح الصفان الأول والثانى دراسة عامة، أما الثالث فأصبح عام التخصص ويمنح الناجح فيه شهادة إتمام الدراسة الثانوية، وفى التسعينيات طرأ تعديل كبير على نظام الثانوية العامة، بأن أدخل به نظام المواد الاختيارية ومواد المستوى الرفيع، وفى عام 1994م أصبحت شهادة الثانوية حصيلة امتحانات السنتين الثانية والثالثة، ومنح الطالب حق التقدم لامتحان المادة نفسها أكثر من مرة مع الحصول على الدرجة الأعلى تحت مسمى "التحسين"، وأدى هذا النظام إلى حصول بعض الطلاب على مجموع يتجاوز 100٪، ولكن سرعان ما ألغى هذا النظام (التحسين)، وظلت الثانوية العامة تدرس بنظام العامين وبنظام الشعبتين حتى تم تعديله عام 2012 لتقتصر الشهادة على عام واحد هو الصف الثالث بدلا من عامين.
ومع التحول الرقمي والهيكلة ظهرت في السنوات الأخيرة تحديثات واسعة على نظام الثانوية العامة شملت الامتحانات الإلكترونية (التابلت)، وهيكلة المواد لتقليل الأعباء الدراسية، وفى سبتمبر 2018، قرر الدكتور طارق شوقى (وزير التربية والتعليم آنذاك)، إلغاء العمل بـنظام الثانوية العامة القديم، وأعلن العمل بالنظام الجديد، الذى يبدأ تطبيقه على طلاب الصف الأول الثانوى بداية من العام الدراسى 2018/ 2019م، واعتمد النظام الجديد على تغيير أدوات التقييم والامتحانات حتى يتم إكساب الطالب مهارات معينة، وإنهاء طرق التعلم التقليدية التى تعتمد على الحفظ والتلقين وتعديلها إلى طرق أخرى للفهم والاستذكار، وجاء "التابلت" كوسيلة تمكن الطالب من الوصول إلى المحتوى الرقمى على بنك المعرفة وأداء الامتحانات بشكل إلكترونى يقضى على التظلمات والإجابات النموذجية. وفى عام 2020 أعلنت وزارة التربية والتعليم عزمها إعادة نظام الثانوية التراكمية وتحسين المجموع، ولكنها تراجعت، وقامت فى إبريل 2021 بسحب القانون المقدم بذلك إلى مجلس النواب بعد الاعتراضات الكبيرة عليه.
ومنذ تولي محمد عبد اللطيف، وزارة التربية والتعليم في 3 يوليو عام 2024 م، أجرى العديد من التغييرات في منظومة الثانوية العامة؛ إذ قرر إعادة هيكلتها طبقاً للمعايير العالمية - على حد قوله - لإتاحة الفرصة للمعلم لتقديم عملية تعليمية جيدة داخل الفصل، وتنمية مهارات الطلاب، ولم يكتف بذلك بل إنه قرر إلغاءها ، وأعلن سعي الوزارة لتطبيق نظام شهادة "البكالوريا" المصرية لتكون "بديل الثانوية العامة "، وتعتمد فلسفتها ومنطلقاتها على تنمية المهارات الفكرية والنقدية بديلاً عن الحفظ والتلقين، والتعلم متعدد التخصصات بدمج المواد العلمية والأدبية والفنية، والتقييم المستمر وتقسيم المواد على عامين على الأقل بالإضافة إلى الاعتراف الدولي والفرص المتعددة من خلال جلستي امتحان سنوياً، ويتكون هيكل شهادة البكالوريا المصرية، من مرحلتين هما: المرحلة التمهيدية (الصف الأول الثانوي)، والمرحلة الرئيسية (الصفين الثاني والثالث الثانوي).
وأثار مقترح "البكالوريا المصرية"، ضجة في الأوساط المصرية، الأمر الذي دعا الحكومة المصرية، لإجراء حوار مجتمعي لمناقشة التعديل الجديد. وقال الوزير في بداية جلساته، إن "نظام الثانوية العامة يحتاج إلى تعديل عاجل، فعدد المواد غير طبيعي، إلى جانب ما يمثله من ضغط تحولت معه الثانوية العامة إلى كابوس في المنزل المصري"، ورأى الدكتور حسن شحاتة، أستاذ علم المناهج في جامعة عين شمس، والذي شارك في ذلك، أن "البكالوريا" بديل شرعي وعصري للثانوية العامة القديمة بمشكلاتها، وأنها نظام تعليمي يضع مصر في مصاف ما هو موجود بالعالم، وأن اقرارها يحد من أزمات الثانوية العامة؛ إذ يقلل نظامها عدد المواد التي يدرسها الطالب، وبالتالي يقلل العبء المعرفي، ويقلل الدروس الخصوصية، بالإضافة إلى أنها أول نظام يطور المناهج ويضعها في إطار المنافسة، ويؤهل الطلاب للتعليم الجامعي، ويربطهم بسوق العمل.
هكذا كانت التطورات الكثيرة والمتلاحقة على نظام الثانوية العامة فى مصرالحديثة والمعاصرة خلال المائتى عام الأخيرة من قبل الحكومات المتعاقبة والتى لم تقابل فى غالبيتها برضا وارتياح الأهالى؛ نظراً لارتباط هذا النظام بمستقبل ومكانة الطالب، ومن هنا صاحب تلك التغيرات الكثير من الظواهر الأخرى ومنها:
أولاً: ظهور التسريبات (تسريب الامتحانات) وقد ظهرت تلك الظاهرة مع زيادة أعداد طلاب الثانوية العامة فى ظل مجانية التعليم المشار إليها بعاليه؛ فقد شهد عام 1960 أول واقعة تسريب في تاريخ مصر المعاصر، وقد تسببت تلك التسريبات فى إعادة امتحانات بعض المواد مرة، لكن الأمر تكرر في محطات تاريخية مختلفة بعد ذلك لعل أشهرها "ظاهرة شاومينج" التى برزت منذ عقد تقريباً على فيسبوك وتليجرام، وذاع صيتها بقوة في سنوات مثل 2016 و2017 لتسريب أوراق الأسئلة قبل اللجان أو أثناء دقائقها الأولى، وفى عصر التحول الرقمي في السنوات الأخيرة تحولت التسريبات الفعلية إلى صور متداولة بعد بدء اللجنة بدقائق للغش الإلكتروني، والتى واجهتها وزارة التربية والتعليم ذلك بزيادة التأمين باستخدام "العصا الإلكترونية"، وتتبع المجموعات المغلقة.
ثانياً: ظاهرة القلق الأسرى والمجتمعي؛ إذ ارتبطت أزمة الثانوية العامة بالتعديلات المتكررة للمناهج والأنظمة الامتحانية (مثل نظام السنة الواحدة، نظام العامين، نظام التابلت، ونظام البكالوريا)، مما جعلها مصدراً دائماً لقلق الأسر، كما تحولت الدراسة الثانوية لتلك الأسباب إلى "بعبع" وأزمة نفسية واجتماعية لتلك الأسر.
ثالثا: تغول الدروس الخصوصية ؛ إذ تحولت الثانوية العامة إلى سوق اقتصادية ضخمة تلتهم ميزانيات العائلات بسبب عجز المدرسة عن أداء دورها الأساسي، وإن كان نظام "البكالوريا" يهدف إلى تقليل الاعتماد عليها. ويتوقع أن يخفف هذا النظام الأعباء المالية والنفسية عن الأسر، لأنه يعتمد على عدد مواد أقل ومحاولات تحسين متعددة بدلاً من امتحان واحد حاسم، كما أن عودة الطلاب للمدارس يهدف لتقليل الحاجة للمراكز الخارجية .
رابعا: ولأجل حصول الطالب على أعلى الدرجات عمد المدرسون إلى ثقافة الحفظ والتلقين، واعتمدت الامتحانات لفترة طويلة على قياس الذاكرة بدلاً من الفهم والإبداع، مما أدى لمقاومة مستمرة لتطوير طرق التقييم كما شهد ذلك النظام على مر تاريخه تخبط القرارات الوزارية، بسبب التعديلات المتكررة في قواعد التنسيق، وعدد المواد، ونظم الامتحانات مما أحدث ارتباكاً للطلاب والمعلمين.
خامساً: عدم التأهيل الكافى للمعلم، وعدم توافر بيئة التعلم الجيدة، وغياب الإدارة المدرسية الرشيدة، وعدم وجود امتحانات تقيس المهارات.
وهكذا يتبين لنا ارتباط الكثير من الظواهر والمشكلات بنظام الثانوية العامة؛ واستعصاء الكثير من تلك المشاكل على الحل حتى مع المحاولات المتكررة من قبل الحكومة للإصلاح مما يدعو إلى رؤية مستقبلية نستطيع المشاركة فى ملامحها (كما يرى الكثير من الخبراء) على النحو التالى :
أولاً: التغيير فى آليات التنسيق بشكل مستمر يراعى الكثير من الاعتبارات؛ فطالما أن النصف درجة يمكنه أن يحدد مستقبل الطالب ويغير مصيره، فسوف تستمر الضغوط ويستمر العبء النفسي على الطلاب، وبالتالي ستظل الثانوية / البكالوريا تمثل شبحاً ورعباً لهم ولأسرهم.
ثانياً: ألا يكون مقياس التأهيل للجامعة فقط هو مجموع الثانوية العامة أو ما يعادلها؛ فالحل هنا يكمن فى تعميم الاتجاه إلى إقرار اختبارات القبول بالجامعات، مثلما يحدث عالمياً، بأن يتحدد الالتحاق بكلية ما وفق اجتياز الطالب اختبارات قبول وفق قدراته ومهاراته، وقتها ستزول الضغوط النفسية والمادية وتنتهي الأزمات المرتبطة بالثانوية كافة.
ثالثاً: السعى إلى تغيير قانون التعليم فى مصر وإقراره من قبل البرلمان بغرفتيه بعد مناقشته مناقشة مستفيضة ليصدق عليه السيد رئيس الجمهورية ويصدره ولتكن التعديلات متماشية مع روح العصر ومع ما يضمن النهوض بالعملية التعليمية برمتها؛ فقد وقف قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 م كحائط صد أمام محاولات وزراء التعليم المتعاقبين معالجة وحل المشكلات الرئيسية التى تعانى منها العملية التعليمية مثل (الغياب عن المدرسة، وانتشار الدروس الخصوصية، والغش الذي تفاقم مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي) ؛ إذ تسببت العقبات الإدارية والقانونية فى عدم حل تلك المشكلات .
أخيراً وليس آخرا؛ إننا نحتاج فى مصرنا الحبيبة إعادة النظر فى تطوير العملية التعليمية برمتها، فى مرحلتى التعليم الجامعى ومرحلة التأهيل له (قواعد القبول والتنسيق) وما قبل الجامعى، وليس نظام الثانوية العامة فحسب، كما أننا نحتاج إلى تعديلات جوهرية فى تلك العملية لا شكلية؛ إذ يرى خبراء التعليم أن عدم نجاح أنظمة التعليم التي تم اقتراحها خلال العقود الماضية بشكل كامل وما أثير حولها من جدل كان بسبب أنها كانت تعديلات شكلية في الأساس، ولم تهتم بالمناهج وتأهيل الطلاب للتعليم الجامعي، بدليل رسوب الطلاب المتفوقين في سنواتهم الأولى بكليات الطب والصيدلة والهندسة، ولا تعبر الدرجات عن القدرات.
----------------------------------
بقلم: د. مصطفى يونس أحمد






