* المدير التنفيذي لدار "ديوان" للنشر: "أولاد حارتنا" تحقق مبيعات غير مسبوقة وعمرو سعد رد على مزاعم صعوبة تحويلها إلى دراما
أكد الكاتب أحمد القرملاوي المدير التنفيذي لدار "ديوان" للنشر سعادته بقرار الفنان عمرو سعد بتحويل رواية "أولاد حارتنا" للكاتب الكبير نجيب محفوظ إلى عمل درامي.
وكان سعد قد أعلن مشاركته في إنتاج رائعة أديب نوبل، مؤكداً عدم مشاركته في البطولة التمثيلية. كما أعلن إسناد إخراج العمل لمحمد ياسين، صاحب الأعمال الدرامية البارزة "أفراح القبة"، و"موجة حارة"، و"الجماعة".
وقال القرملاوي: "لديَّ أسباب خاصة ومتعددة للفرح، أولها الرد على مزاعم صعوبة تحويل تلك الرواية العظيمة إلى الدراما أو السينما لنفس الأسباب التي استند إليها مَن صادروها منذ سنوات بعيدة، وهي مزاعم رد عليها الأستاذ نجيب محفوظ بنفسه حيث أكد أنه لا يتحدث عن الأديان أو الأنبياء وإنما يطرح أسئلة عن الحياة والوجود والعلم والعدم، وبالتالي فإن خطوة تحويل الرواية إلى مسلسل هي انتصار جديد للرواية ضد الذهنية التقليدية".
وأضاف: "سعيد أيضاً لأن عمرو سعد هو مَن تصدى للعمل، لأنه فنان مختلف، ومتذوق للأدب، ومثقف، وكلي ثقة في أن المسلسل سيخرج بأفضل شكل ممكن".
وتابع: "رواية "أولاد حارتنا" درة نجيب محفوظ، وبمجرد أن أصدرناها بعد حصولنا على حقوق نشر أعمال محفوظ حققت مبيعات قياسية، مما يؤكد على فرادتها، صحيح أن كل الأعمال الأخرى للأستاذ تحقق أرقاماً ممتازة، وعلى رأسها "ملحمة الحرافيش"، إلا أن "أولاد حارتنا" تبدو كالجبل إلى جوار هضاب مرتفعة فيما يتعلق بالمبيعات".
ويمر مشروع المسلسل حاليًّا بمرحلة التحضيرات واختيار فريق العمل تمهيدًا لبدء التصوير خلال الفترة المقبلة. ويُعد هذا العمل من أكثر المشاريع المرتقبة، نظرًا لأن "أولاد حارتنا" تُعتبر من أشهر روايات نجيب محفوظ، وقد أثارت جدلًا واسعًا عند نشرها.
ويسعى عمرو سعد لإعادة تقديم عدد من أعمال نجيب محفوظ برؤية درامية جديدة، حيث يمتلك حقوق اقتباس روايتي "صدى النسيان" و"العائش في الحقيقة"، بالإضافة إلى حجز مؤقت لرواية "اللص والكلاب".
«أولاد حارتنا» هي رواية نجيب محفوظ الأشهر والأكثر إثارة للجدل، خاصة وأنها ظلت ممنوعةً من النشر في مصر لأكثر من أربعة عقود، ولم يُفك أسرها حتى بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 1988. يختصر فيها محفوظ تاريخ الإنسانية في قالب رمزي، ويُقدِّم المصلحين الكبار على هيئة أبناءٍ للحارة، يخرجون من الظل فيقودون البسطاء للتمرد على الفتوات بحثًا عن العدالة والكرامة. وقد وصفها محفوظ قائلًا: «لم تناقش مشكلة اجتماعية واضحة كما اعتدت في أعمالي قبلها، بل هي أقرب إلى النظرة الكونية والإنسانية العامة».






