28 - 07 - 2026

صرخات أم تحولت إلى دموع فرح.. ملحمة إنسانية داخل مستشفى البدرشين المركزي لإنقاذ الطفلة سجدة

صرخات أم تحولت إلى دموع فرح.. ملحمة إنسانية داخل مستشفى البدرشين المركزي لإنقاذ الطفلة سجدة

كانت الأم تقف أمام قسم الرعاية المركزة في حالة انهيار تام تصرخ بحرقة: «بنتي ماتت بنتي ماتت» لكن داخل مستشفى البدرشين المركزي كان المشهد مختلفا فالفريق الطبي لم يفقد الأمل وبدأ سباقا حقيقيا مع الزمن لإنقاذ الطفلة سجدة أحمد حمدان سعيد عبدالمطلب.


وصلت الطفلة سجدة صاحبة الـ ٤ سنوات ابن قرية الشنباب بمركز البدرشين  إلى المستشفى وهي في حالة بالغة الخطورة تعاني من نزيف بالمخ وارتشاح بالرئة وفقدان تام للوعي وتجمع دموي شديد بالجمجمة وانكماش بالرئة اثر السقوط من الطابق الثاني لتصبح كل دقيقة فارقة في رحلة إنقاذها.


وبمجرد أن تأكد الفريق الطبي من وجود مؤشرات حيوية انطلقت ملحمة إنسانية حقيقية حيث شارك أفراد التمريض من قسم الحضانات والرعاية المركزة وقسم الأطفال في سباق مع الزمن لإنقاذ الطفلة.


وفي أقل من عشر دقائق تم نقل جهاز تنفس صناعي خاص بالأطفال من الدور العلوي إلى مكان وجودها بالتزامن مع تدخل أطباء الطوارئ والرعاية المركزة والحضانات وإجراء أشعة مقطعية على المخ لتحديد حجم الإصابات ووضع خطة العلاج المناسبة.


وبفضل الله ثم سرعة الاستجابة والتنسيق بين جميع أفراد الفريق الطبي  والتمريضي ومدير المستشفى الدكتور محمود فريد بدأت الطفلة سجدة أحمد حمدان سعيد عبدالمطلب تستعيد وعيها تدريجيا وتحسنت علاماتها الحيوية لتتحول صرخات الأم التي ملأت أرجاء المستشفى إلى دموع فرحة وأمل.


وتجسد هذه الواقعة نموذجا مشرفا لما يمكن أن يحققه العمل الجماعي داخل مستشفى البدرشين المركزي حين تتكاتف جهود الأطباء وهيئة التمريض لإنقاذ حياة مريض مؤكدين أن الإخلاص وسرعة التدخل قد يصنعان الفارق في أصعب اللحظات.


ومن الإنصاف كما نرصد أوجه القصور وننقل السلبيات بكل شفافية أن نتوقف أيضا أمام النماذج المشرفة ونمنحها ما تستحقه من تقدير فعندما نجد فريقا طبيا يعمل بإخلاص وضمير ويبذل أقصى ما لديه لإنقاذ حياة مريض فإن واجبنا أن نشكره وندعمه.


فتحية تقدير إلى جيش مصر الأبيض الذي يثبت كل يوم أن رسالته الإنسانية أسمى من أي شيء وأن العمل المخلص قد يكون  بعد فضل الله  سببا في إنقاذ الأرواح ورسم البسمة على وجوه أسر كادت تفقد الأمل.