23 - 07 - 2026

المشروع الصهيوني وعلاقته بإسرائيل

المشروع الصهيوني وعلاقته بإسرائيل

يجب أن يعرف الشباب العربى جذور إسرائيل السياسية والأيدولوجية , ذلك أن أيدولوجية إسرائيل تقوم على تنفيذ المشروع الصهيوني الذى وضعه الصحفى النمساوى تيودور هرتزل عام 1897 م.

وعندما ظهر هذا المشروع استخف به جماهير اليهود واحتقروا مؤلفه على أساس أن الواقع يجعل كلامه ضربا من الاحلام .

ويقوم المشروع الصهيوني على فرضيات معينة:

- الفرضية الأولى: أن اليهود هم يهود حقيقيون وأنه من آمن منهم بالمشروع الصهيوني أصبح صهيونيا لا علاقة له باليهودية، فاليهودى الحقيقي يلتزم بالتوراة وإن كان بعض رجال الدين اليهودى قد حرفوها كما قال لنا القرآن الكريم.

واليهود الحقيقيون هم الذين طردهم النبى صلى الله عليه وسلم من المدينة تنفيذا لحكم الله في القرآن الكريم، فتفرقوا في الأرض وأشك أن هؤلاء اليهود هم أحفاد اليهود الحقيقيين، وإنما دخلت شعوب بينهم ويقول المؤرخون إن اليهود العاديين هم يهود الخزر.

ولذلك عندما صرح محمد بن سلمان أن يهود بنى إسرائيل لهم حق تاريخي في المدينة المنورة رددت عليه وصححت مفهومه، فان كان له حق فهذا الحق محصور في العلاقات السعودية الإسرائيلية فقط، أما قوله عن المدينة فهى ليست ملكه وإنما ملك المسلمين قاطبة في كل أرجاء الأرض.

- الفرضية الثانية: أن اليهود عباقرة أسهموا بالحضارة الإنسانية بسهم وافر، ولذلك وبسبب عبقريتهم غضبت الشعوب التي كانوا يعيشون بينها وضايقوهم وانتقموا منهم واضطهدوهم واستغلوا بالفعل حالات اضطهاد حقيقية حدثت في فرنسا وروسيا وأوروبا الشرقية، ولذلك ظهرت فكرة الصحفى الصهيوني هرتزل.

- الفرضية الثالثة: أن الحل للمشكلة اليهودية هو أن يكون لهم دولة خاصة بهم يعيشون فيها دون غيرهم.

- الفرضية الرابعة: أن هذه الدولة اليهودية لابد أن تبيد السكان الأصليين وتستولى على أرضهم. وخيرتهم بريطانيا بين دول كثيرة فاختاروا فلسطين وكانت فلسطين تابعة في ذلك الوقت للامبراطورية العثمانية. فتوسط روتشيلد في بريطانيا لدى السلطان عبد الحميد لكى يسمح لهم بقيام دولتهم على أرض فلسطين، فروى عنه أنه رد على روتشيلد أن فلسطين وقف اسلامى لا يستطيع التصرف فيه ونقل عنه أنه قال: تقطع يدى ولا أوقع أمرا بالاستيلاء على فلسطين. ودبروا له ثورة 1908 م التي جاءت بكمال أتاتورك.

- الفرضية الخامسة: أن الذين قبلوا المشروع الصهيوني كانوا من اليهود، فتحولوا الى المشروع الصهيوني وهو مشروع سياسي يتناقض تماما مع منطلقات التوراة. فلا يمكن أن تكون إسرائيل دولة يهودية.

- الفرضية السادسة: إن إسرائيل تجسيد للمشروع الصهيوني ومقر لصهاينة العالم وهى دولة مافياوية تعيش على إلحاق الأذى بالشعوب الأخرى، ولذلك فإن إسرائيل ضد الجنس البشرى وتلحق بها أمريكا وألمانيا.

- الفرضية السابعة: أن إسرائيل كيان شيطانى وليس فقط عنصرى، وأظهرت ملحمة غزة أن إسرائيل لو كانوا يهودا لما تصرفوا تجاه غزة على سبيل الإبادة.

- الفرضية الثامنة: أن صهاينة إسرائيل يخططون لغزو مصر وهى مقصدهم الأساسي ويتزودون ببعض الزاد في فلسطين حتى ينقضوا على مصر.

- الفرضية التاسعة: أن إسرائيل مآلها الزوال تلك حكمة القرآن الكريم في سورة الإسراء. ومن الناحية العلمية فإن مقومات زوال إسرائيل قد ظهرت ومرجح أن إسرائيل ستزول عام 2028 م . صحيح أن القرآن الكريم لم يحدد تاريخا معينا لزوال إسرائيل ولم يعترف بالصهيونية على أساس انها جريمة مركبة.

- الفرضية العاشرة: أنه لا تزول إسرائيل إلا بعد إنشاء إسرائيل الكبرى حتى تظهر سوأتها المبررة للإزالة.

- الفرضية الحادية عشرة: أن إسرائيل لا شرعية لها سوى القوة بكل أنواعها والدعم الأمريكى، فإسرائيل تحتقر العرب والجنسيات الأخرى.

والغريب أن السفراء العرب في إسرائيل يحتفلون مع الصهاينة باليوم الوطنى لإسرائيل وهو يوم النكبة بالنسبة للعرب والمسلمين 15 مايو من كل عام.

وجدير بالشباب أن يقرأوا جذور إسرائيل وأضرارها بالنسبة لمصر والمنطقة العربية.
----------------------------------
بقلم: السفير د. عبدالله الأشعل 

مقالات اخرى للكاتب

المشروع الصهيوني وعلاقته بإسرائيل