22 - 07 - 2026

السفير الصيني: مصر شريك استراتيجي للصين والعلاقات العسكرية بين البلدين ركيزة للاستقرار الإقليم

السفير الصيني: مصر شريك استراتيجي للصين والعلاقات العسكرية بين البلدين ركيزة للاستقرار الإقليم

أكد السفير الصيني لدى مصر، لياو ليتشيانغ، أن جيش التحرير الشعبي الصيني يمثل ركيزة أساسية في مسيرة النهضة الوطنية الصينية، ويضطلع بدور محوري في الحفاظ على السلم العالمي وتعزيز التنمية المشتركة، مشددًا على أن العلاقات العسكرية بين الصين ومصر تُعد إحدى الدعائم الرئيسية للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

جاء ذلك خلال الاحتفال الذي أقامته السفارة الصينية بالقاهرة بمناسبة الذكرى الـ99 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، بحضور اللواء محمد أبو الفتوح جاب الله، نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، ممثلًا عن القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء توفيق مختار توفيق، مستشار رئيس أركان حرب القوات المسلحة لنظم المعلومات، ممثلًا عن رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والشخصيات العامة والدبلوماسيين.

وفي مستهل كلمته، رحب السفير الصيني بالحضور، معربًا، باسم حكومة وشعب الصين، عن خالص الشكر والتقدير لجميع الأصدقاء الذين يحرصون على تعزيز الصداقة الصينية المصرية ويدعمون جهود الصين في مجال الدفاع الوطني، كما وجه التهنئة إلى جيش التحرير الشعبي الصيني بمناسبة عيد تأسيسه.

وأشار لياو ليتشيانغ إلى أن العام الجاري يتزامن مع الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، مستشهدًا بكلمة الرئيس الصيني شي جين بينغ، التي أكد خلالها أن بناء دولة قوية لا ينفصل عن بناء جيش قوي، وأن أمن الدولة لا يتحقق إلا بامتلاك قوة عسكرية قادرة على حماية مصالحها.

وأوضح أن جيش التحرير الشعبي الصيني، وعلى مدار ما يقرب من قرن، واصل مسيرته تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، مقدمًا التضحيات من أجل استقلال الأمة الصينية وازدهارها ونهضتها، مضيفًا أن التاريخ أثبت أن الشعب الصيني تمكن، بفضل هذا الجيش، من تجاوز المحن وتحقيق التحرر الوطني، الأمر الذي يجعل تطويره إلى جيش عالمي من الطراز الأول ضرورة لتحقيق النهضة الصينية الشاملة وتوفير حياة أفضل للشعب.

وأكد السفير أن تعزيز الصين لقدراتها الدفاعية لا يستهدف حماية شعبها فقط، وإنما يهدف أيضًا إلى الإسهام في بناء مستقبل مشترك للبشرية، موضحًا أن الجيش الصيني، في ظل القيادة المركزية للحزب الشيوعي الصيني برئاسة شي جين بينغ، يواصل الالتزام بسياسة دفاعية ذات طابع دفاعي، ويؤدي رسالته في حماية السلام العالمي، ودعم التنمية الدولية، والحفاظ على النظام العالمي.

وأضاف أن الصين تنطلق من رؤية تعتبر أن الحزب يقود عملية بناء الجيش القوي، بينما يسهم الجيش القوي في حماية السلام العالمي، وهو ما يعكس مسؤولية الصين كدولة كبرى تسعى إلى بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.

وتطرق السفير إلى العلاقات الصينية المصرية، مشيرًا إلى أن العام الحالي يشهد أيضًا الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لافتًا إلى أن الرئيس شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي تبادلا التهاني بهذه المناسبة في 30 مايو الماضي.

وأوضح أن الرئيس شي جين بينغ أكد، في رسالته، أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الجديدة، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين ظلت، طوال سبعة عقود، نموذجًا يحتذى به في الصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية، رغم التحولات الدولية والإقليمية، وذلك بفضل ما يجمع البلدين من احترام متبادل ومساواة وثقة متبادلة وتضامن وتآزر.

وأكد لياو ليتشيانغ أن العلاقات الصينية المصرية تمضي بثبات نحو بناء مجتمع المستقبل المشترك في العصر الجديد، مشيرًا إلى أن قيادة رئيسي البلدين تمثل الضمان الأساسي لتطور العلاقات الثنائية، فيما يشكل التضامن والتآزر أحد أهم التقاليد الراسخة بين الشعبين، بينما يمثل التعاون متبادل المنفعة المحرك الرئيسي للتنمية، ويُعد التبادل الحضاري أعمق روابط الصداقة بين الجانبين.

وشدد السفير على أن العلاقات العسكرية بين الصين ومصر تمثل دعامة قوية للشراكة الاستراتيجية الشاملة، موضحًا أن الجيشين يشتركان في مسؤولية حماية الشعب والدفاع عن سيادة الدولة وأمنها، كما يتمسكان بسياسة دفاعية مستقلة ويرفضان التدخلات الخارجية.

وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في التعاون العسكري بين البلدين، من خلال تعزيز الثقة المتبادلة وتوسيع مجالات التواصل والتعاون، بما جعل العلاقات بين الجيشين عنصرًا أساسيًا في دعم الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وفي ختام كلمته، استحضر السفير عددًا من الحكم العربية والصينية التي تجسد عمق العلاقات الإنسانية بين الشعبين، مؤكدًا أن الحضارتين المصرية والصينية واصلتا إشعاعهما عبر آلاف السنين، فيما ازدادت الصداقة بين البلدين قوة ومتانة خلال العقود السبعة الماضية.

وأكد أن الصين ستواصل، انطلاقًا من هذه المرحلة الجديدة، العمل مع مصر لدفع العلاقات الثنائية والعسكرية إلى آفاق أوسع، وتعزيز الصداقة التقليدية بين الشعبين، وتعميق التعاون بين الجيشين، بما يسهم في دعم السلام والاستقرار الإقليمي وتحقيق التنمية المشتركة.