عقد وزير الدولة للإعلام، الكاتب الصحفي ضياء رشوان، اجتماعًا تنسيقيًا اليوم الثلاثاء مع رؤساء الهيئات الإعلامية، لوضع الملامح النهائية لجدول أعمال المؤتمر السنوي الأول للإعلام المصري، المقرر انعقاده في الثالث من ديسمبر المقبل برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك تنفيذًا لتكليفات رئيس الجمهورية، وتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وشارك في الاجتماع المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، في إطار التنسيق المشترك بين مؤسسات الدولة المعنية بملف الإعلام، تمهيدًا لإطلاق رؤية شاملة لتطوير القطاع.
ويأتي الاجتماع ضمن سلسلة من اللقاءات التي يقودها وزير الدولة للإعلام مع مختلف مكونات المنظومة الإعلامية، والتي شملت رؤساء الهيئات الإعلامية، ونقيبي ومجلسي نقابتي الصحفيين والإعلاميين، إلى جانب اجتماعات موسعة مع رؤساء مجالس الإدارات والتحرير بالصحف القومية والخاصة، ورؤساء القنوات التلفزيونية والشبكات الإذاعية، بمشاركة نحو 125 من القيادات الإعلامية، بهدف صياغة رؤية متكاملة لتطوير الإعلام المصري وتعزيز دوره في تشكيل الوعي واستعادة مكانته الإقليمية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية بفتح المجال أمام الحوار الإعلامي الموضوعي الذي يرسخ ثقافة الرأي والرأي الآخر في إطار من الاحترام والتفاهم.
واستعرض الاجتماع الخطوط العامة لتقرير اللجنة الرئيسية لتطوير الإعلام المصري، الذي يمثل الوثيقة المرجعية للمؤتمر السنوي الأول، ويتضمن 105 توصيات موزعة على 10 جهات حكومية وهيئات إعلامية وصحفية ونقابات، مع جدول زمني للتنفيذ يمتد من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، وفقًا لأولويات الإصلاح والتطوير.
واتفق المشاركون على أن يركز جدول أعمال المؤتمر على التوصيات ذات الأولوية العاجلة باعتبارها نقطة الانطلاق نحو إصلاح شامل ومستدام لمنظومة الإعلام، على أن تستكمل بقية محاور التطوير خلال المؤتمرات السنوية المقبلة، بما يضمن استمرارية عملية التحديث.
كما أكد الاجتماع أهمية إعداد حزمة من التشريعات والقرارات التنفيذية التي تستهدف معالجة التحديات المالية والاقتصادية التي تواجه المؤسسات الإعلامية، خاصة مؤسسات إعلام الخدمة العامة، مع العمل على تنويع مصادر التمويل بما يعزز قدرتها على أداء رسالتها وتحقيق الاستدامة.
وشدد المجتمعون على ضرورة وضع حلول عملية للأعباء المالية المتراكمة التي تعاني منها المؤسسات الصحفية والإعلامية، بما يتيح لها تحديث بنيتها التشغيلية وتطوير أدواتها لمواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام.
وفي سياق تطوير المحتوى، أكد الاجتماع أن الارتقاء بالمضمون الصحفي والإعلامي يرتبط بتوفير المعلومات الدقيقة والسريعة من مصادرها الرسمية، وضمان حرية تداول المعلومات، والالتزام بالمعايير المهنية، إلى جانب الاستثمار في تنمية الكوادر البشرية وتحسين أوضاع العاملين، وإتاحة الفرصة أمام جيل جديد يمتلك مهارات الإعلام الرقمي وتقنياته الحديثة.
كما ناقش الاجتماع آليات توسيع انتشار الصحف المطبوعة، وزيادة نسب مشاهدة القنوات التلفزيونية، وتعزيز حضور المواقع الإخبارية المرخصة، من خلال تطوير المحتوى، وإقامة شراكات بين المؤسسات الإعلامية والجهات التي تمتلك إمكانات لوجستية تسهم في وصول المنتجات الإعلامية والثقافية إلى مختلف أنحاء الجمهورية، بما يدعم وصول الرسالة الإعلامية إلى أكبر شريحة من الجمهور.






