أكد سفير دولة قطر لدى كندا، طارق علي فرج الأنصاري، أن الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مثّل نموذجًا فريدًا في القيادة المسؤولة، بما امتلكه من رؤية وإنسانية وذكاء عاطفي أسهمت في بناء قطر الحديثة وتعزيز مكانتها الدولية.
وأوضح الأنصاري، في شهادة نشرها عن مسيرة الأمير الوالد، أنه سبق أن تناول خلال دراسته لدرجة الماجستير في الولايات المتحدة عام 2014 سمات القيادة التي تميز بها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مشيرًا إلى أن بحثه ركّز على مفهوم “القيادة المسؤولة” التي جعلت من تنمية الدولة وخدمة المواطنين والمقيمين أولوية دائمة.
وأشار إلى أن الأمير الوالد كان ينظر إلى قطر باعتبارها أمانة، فقاد مسيرة التنمية بحزم في مواجهة التحديات، وفي الوقت ذاته اتسم بالإنسانية والحرص على رفاه شعبه، فضلًا عن امتداد أياديه البيضاء داخل قطر وخارجها.
وأضاف أن تلك الصفات تعكس تمتع الأمير الوالد بقدر كبير من الذكاء العاطفي، وهو ما منحه القبول والنجاح ورسّخ شرعية قيادته، مؤكدًا أن العالم اليوم في حاجة إلى نماذج قيادية من هذا النوع لتحقيق التنمية والازدهار.
كما استعرض الأنصاري جانبًا من تجربته الدبلوماسية خلال عمله في بعثة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، حيث أتيحت له فرصة تدوين محاضر لقاءات الأمير الوالد مع قادة العالم، لافتًا إلى أنه لمس عن قرب امتلاك الشيخ حمد لذاكرة مؤسسية مميزة، وقدرة على إدارة الحوارات، إلى جانب تواضعه وحسن حديثه وروحه المرحة.
وبيّن أن الأمير الوالد كان يحرص على بناء علاقات شخصية مع من يلتقيهم، إذ كان يعرف تفاصيل عن عائلاتهم ومناطقهم وتاريخهم، وهو ما أكسبه احترامًا ومحبة واسعة على المستوى الدولي.
وأشار السفير إلى أن تلك المكانة تجلت بوضوح عقب وفاة الأمير الوالد، حيث امتلأ سجل العزاء في السفارة القطرية بكندا مرات عدة، نتيجة الإقبال الكبير من المعزين الذين رووا قصصًا شخصية عن مواقفه وإنجازاته وما قدمه من دعم وخير امتد أثره إلى مختلف دول العالم.
واختتم الأنصاري شهادته بالدعاء للأمير الوالد، مؤكدًا أن ما قدمه من تنمية وإصلاح وسلام سيظل شاهدًا على دوره في بناء قطر الحديثة وخدمة الأمتين العربية والإسلامية.






