17 - 07 - 2026

خمس روايات في القائمة القصيرة لجائزة خالد خليفة للرواية 2026

خمس روايات في القائمة القصيرة لجائزة خالد خليفة للرواية 2026

- الروايات من لبنان والعراق ومصر وسورية وتونس

أعلنت الأمانة العامة لـجائزة خالد خليفة للرواية القائمة القصيرة للدورة الثانية لعام 2026، والتي تضم خمس روايات وصلت إلى المرحلة النهائية بعد مداولات وصفتها الأمانة العامة بالغنية والمكثفة بين أعضاء لجنة التحكيم، وأسفرت عن اختيار الأعمال التالية: "منافٍ قريبة" لإبراهيم عدنان ياسين (لبنان)، "ميم طاء عين" لعمر العزاوي (العراق)، "دماء مغسولة" لمدحت صالح (مصر)، "أن يُبنى على تراب" لمي محمود محمد (سورية)، و"المنصرمون" لعماد علي قيدة (تونس).

ورأت لجنة التحكيم أن هذه الأعمال، وهي جميعها روايات أولى، تعكس طيفًا واسعًا من الاهتمامات الإنسانية والقضايا الوطنية والوجدانية الممتدة على امتداد الجغرافيا العربية، كما تتميز بقدرة سردية لافتة، وبناء لغوي متقن، ورؤى تستشرف المستقبل وتدفع إلى الأمل والحلم بغدٍ أفضل.

وضمت لجنة التحكيم في الدورة الثانية الروائية الفلسطينية ليانة بدر، والناقد المصري د. خيري دومة، والروائية والناقدة السورية د. شهلا العجيليومن المقرر أن تعلن الأمانة العامة اسم الفائز بالجائزة في منتصف شهر أيلول/سبتمبر المقبل، على أن يقام حفل التكريم يوم الثلاثاء 30 أيلول/سبتمبر، تزامنًا مع ذكرى رحيل الروائي السوري خالد خليفة عام 2023.

وتُعد جائزة خالد خليفة للرواية مبادرة أطلقها أصدقاء الروائي السوري الراحل تخليدًا لاسمه وإرثه الإبداعي، وتُمنح للرواية العربية الأولى غير المنشورة سابقًا، بهدف اكتشاف الأصوات الروائية الجديدة ودعمها. وكانت الأمانة العامة قد فتحت باب الترشح للدورة الثانية مطلع العام الجاري، فيما تبلغ القيمة المالية للجائزة ألف دولار أميركي، إلى جانب نشر الرواية الفائزة، في إطار سعي الجائزة إلى تقديم دعم حقيقي للكتّاب في بداياتهم الإبداعية.

وتهدف الجائزة إلى تكريم الروائيين الذين تجسد أعمالهم قيم الابتكار وحرية التعبير والعمق الثقافي والإنساني، وهي القيم التي شكّلت جوهر تجربة خالد خليفة الأدبية، وجعلته واحدًا من أبرز الروائيين العرب الذين واجهوا الظلم وكشفوا أشكاله المختلفة عبر الكتابة الروائية.

روايات القائمة القصيرة في سطور

"منافٍ قريبة" – إبراهيم عدنان ياسين (لبنان)
تقوم الرواية على حبكة ذكية وروح ساخرة تدعمها لغة مرنة ومطواعة. وتدور أحداثها حول شاب وعائلته في منطقة البقاع اللبنانية، منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى لحظة سقوط النظام السوري، وهي لحظة ينعكس أثرها على المخيمات العشوائية للاجئين السوريين في البقاع، وعلى علاقة الزواج التي تجمع البطل بحسينة، إحدى المقيمات في تلك المخيمات.

"ميم طاء عين" – عمر العزاوي (العراق)
ينتقل النص بين سجن في إسطنبول وأحياء مدينة البصرة وبيوتها، ليرصد حياة الناس بعد سقوط النظام، وصراع الميليشيات الطائفية، فيما ترمز الحروف الثلاثة في عنوان الرواية إلى التحولات التي تطرأ على اسم البطل تبعًا لذلك الصراع الطائفي.

"دماء مغسولة" – مدحت صالح (مصر)
تجري أحداث الرواية في دولة متخيلة لا تحمل ملامح جغرافية محددة، ورغم أن شخصياتها من لحم ودم، فإنها تنتمي إلى عالم تخييلي يبدأ بأسمائها الأجنبية، مثل أريانا وآرثر، ولا ينتهي عند فكرتها المركزية الغريبة التي تفترض أننا لا نمتلك دماءنا، وأن أسماءنا ليست سوى أرقام في سجلات الشيطان.

"أن يُبنى على تراب" – مي محمود محمد (سورية)
تدور أحداث الرواية في قرية جبلية على الساحل السوري، حيث يفاجأ بطل الرواية بزائر غريب لا يعرف عنه شيئًا، قبل أن يكتشف أن هذا الزائر يسعى إلى بناء مقام لأحد أوليائه من أجداده على أرضه، لتنطلق من هذه الحادثة شبكة من الأسئلة حول الذاكرة والمكان والمعتقد.

"المنصرمون" – عماد علي قيدة (تونس)
يتقاطع الواقع مع الخيال في هذه الرواية من خلال مواجهة بطلها حالة الركود التي أعقبت الثورة، وما صاحبها من انهيار للحياة والمؤسسات، وتفكك للمنظومة القيمية، وتعاظم الإحساس بالاغتراب الإنساني، إلى جانب تناولها لقضايا الحرية المنفلتة، وتتبعها لمظاهر الحب والعطف الإنساني بوصفها محاولة لتعويض قسوة الواقع وشحه.

ويُذكر أن رواية "أنثى فرس النبي" للروائية السورية مناهل السهوي، الفائزة بالدورة الأولى من جائزة خالد خليفة للرواية، تصدر قريبًا عن دار الشروق في مصر، في إطار الشراكة التي تتيح نشر العمل الفائز وإتاحته أمام جمهور القراء.

ويقبى أن نشير إلى أن جائزة خالد خليفة للرواية أُطلقت بمبادرة من أصدقاء الروائي السوري الراحل خالد خليفة تخليدًا لإرثه الإبداعي، وتُعنى بالرواية العربية الأولى غير المنشورة، بهدف اكتشاف الأصوات السردية الجديدة ودعمها. وتسعى الجائزة إلى ترسيخ قيم الابتكار وحرية التعبير والعمق الإنساني التي ميّزت تجربة خالد خليفة، وإتاحة الفرصة أمام جيل جديد من الروائيين لإيصال أعمالهم إلى القراء، بما يجعلها واحدة من المبادرات الثقافية العربية التي تراهن على مستقبل الرواية العربية من خلال دعم البدايات الواعدة.