11 - 07 - 2026

عجاجيات | القاهرة.. يا حبيبتى يا مصر

عجاجيات | القاهرة.. يا حبيبتى يا مصر

اتفق أهالينا فى الوجه البحري مع أهالينا فى الوجه القبلى على استخدام كلمة مصر كمرادف للقاهرة، وسجلنا السينمائي يشهد بذلك فى عشرات الأفلام التى سمعنا فيها كثيرا  عبارة نازل مصر أي القاهرة، وخلى بالك من بنات مصر اى القاهرة، وان شاء الله هنزور أولياء الله الصالحين فى مصر اى القاهرة، ولاشك أن مصر أكبر كثيرا من القاهرة ولا شك أن مصر أعظم كثيرا من القاهرة ولكن اى صاحب عقل يستنتج أن استخدام كلمة مصر كمرادف للقاهرة فيه اعتراف بقيمة القاهرة وفضلها والتى تعبر بمساجدها وكنائسها وحدائقها وميادينها وجامعاتها عن نسيج الشعب المصري العظيم.

ولذلك لم يكن غريبا أن تبرز كلمة مصر فى أشهر أحياء القاهرة فهناك مصر القديمة التى اصطلح كبار السن على تسميتها مصر العتيقة، وهناك مصر الجديدة التى كانت من عناصر الجذب لانشاء مدينة نصر ثم انشاء القاهرة الجديدة.

القاهرة بضجيجها وشوارعها وحاراتها ومطاعمها ووسط البلد وميدان التحرير وميدان طلعت حرب وميدان مصطفى كامل وميدان عابدين وقلعة صلاح الدين ومسجد ستنا السيدة زينب رئيسة الديوان ومسجد سيدنا الحسين ومسجد السيدة نفيسة العلم ومسجد السيدة عائشة ومسجد الرفاعى ومسجد السلطان حسن والأزهر الشريف الجامع والجامعة وكنيسة الملاك غبريال فى حارة السقايين وكنيسة ابوسيفين فى مصر القديمة ستظل معشوقتى، وستظل من أهم مدن العالم التى تهفو النفوس لزيارتها من كل أنحاء العالم.

القاهرة بالنسبة لى تعنى ملاعب الصبا وتعنى ذكريات العمر والزمن الجميل، ففيها رأيت الزعيم جمال عبدالناصر برفقة الرئيس الجزائري الأسبق بن بلة وهما فى سيارة مكشوفة فى ميدان عابدين، وفى القاهرة رأيت بطل الحرب والسلام محمد انور السادات وهو يتجه فى موكب النصر إلى مجلس الشعب بعد نجاح قواتنا فى عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف والقضاء على أسطورة الجيش الاسرائيلى الذى لا يقهر.

قدر لى خلال رحلة الحياة رؤية العديد من العواصم مثل الرياض والجزائر العاصمة والرباط وابوظبى والدوحة وباريس، ولا أنكر أننى استمتعت بها غير أننى وبصدق كنت أعيش فيها بجسدي واعيش بقلبى وروحى فى مصر أو بالاحري القاهرة التى اعشقها بكل تفاصيلها واعشق نيلها واعشق جامعتها التى اسعدنى زمانى بالدراسة والتخرج من واحدة من كلياتها العريقة الإقتصاد والعلوم السياسية.

واصارحكم بأن اسعد لحظات حياتى عندما كنت اسمع عبارة برجاء ربط الأحزمة دقائق ونهبط فى مطار القاهرة الدولى، كان قلبى يرقص فرحا عندما تلامس عجلات الطائرة ممرات مطار القاهرة حتى وأنا قادم من الأراضى المقدسة.

القاهرة ستظل بالنسبة لى معشوقتى وأم العواصم التى تغنينى عن كل العواصم والمدن، مهما علت أبراجها ومهما ازينت وأخذت زخرفها، وأحسب بل وأجزم أن ما ينطبق على القاهرة ينطبق على الإسكندرية عروس البحر الابيض المتوسط التى سنظل نغنى لها اسكندرية ماريا وترابها زعفران وشط اسكندرية ومدد يا مرسى بابو العباس وسيظل الجلوس على كورنيشها من اجمل اللحظات التى يتوق إليها كل عاشق للجمال ونسيم البحر.
--------------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج


مقالات اخرى للكاتب

عجاجيات | القاهرة.. يا حبيبتى يا مصر