05 - 07 - 2026

رشا السلاب: المقر الجديد لوزارة الدفاع يعزز قوة الاقتصاد المصري ويخفض مخاطر الاستثمار

 رشا السلاب: المقر الجديد لوزارة الدفاع يعزز قوة الاقتصاد المصري ويخفض مخاطر الاستثمار

أكدت رشا السيد محمد السلاب، الخبيرة الاقتصادية، ونائب ثاني رئيس الاتحاد الاقتصادي لأحزاب مصر، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي للمقر الجديد لوزارة الدفاع "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة لا يمثل مجرد افتتاح لمجمع إداري وعسكري حديث، بل يعد خطوة استراتيجية تعكس رؤية الدولة المصرية في بناء مؤسسات قوية وعصرية، بما ينعكس بصورة مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد الوطني

وأوضحت أن الاقتصاد العالمي لم يعد يعتمد فقط على المؤشرات المالية التقليدية، وإنما أصبحت كفاءة المؤسسات، والاستقرار، وسرعة اتخاذ القرار، والقدرة على إدارة الأزمات، من أهم العوامل التي تحدد جاذبية الدول للاستثمار

وقالت السلاب إن المؤسسات الدولية والمستثمرين باتوا ينظرون إلى كفاءة مؤسسات الدولة باعتبارها أحد أهم مؤشرات قوة الاقتصاد، إلى جانب معدلات النمو والإصلاحات الاقتصادية.

وأضافت أن "الأوكتاجون" يقدم نموذجًا عمليًا لدولة تستثمر في تحديث مؤسساتها السيادية وفق أحدث النظم الرقمية والإدارية، بما يعزز الصورة الذهنية للاقتصاد المصري أمام المستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد قدرة الدولة على حماية مسيرة التنمية واستمرار تنفيذ المشروعات القومية بكفاءة واستقرار.

وأشارت إلى أن التجارب الاقتصادية العالمية أثبتت أن رؤوس الأموال تتجه أولًا إلى الأسواق التي تتمتع بالاستقرار والأمان، قبل البحث عن العوائد المرتفعة.

وأكدت أن تطوير مؤسسات الدولة ينعكس إيجابًا على تقليل المخاطر الاستثمارية، ويزيد من تنافسية السوق المصرية، كما يعزز ثقة المؤسسات المالية العالمية والمستثمرين في الاقتصاد المصري على المدى الطويل

وأضافت أن وجود "الأوكتاجون" داخل العاصمة الإدارية الجديدة يمنح المدينة بعدًا استراتيجيًا جديدًا، باعتبارها مركزًا متكاملًا للإدارة الحكومية والأعمال والخدمات.

وأوضحت أن ذلك من المتوقع أن يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، وزيادة الطلب على المشروعات العقارية والإدارية والفندقية، فضلًا عن دعم قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والتجارة والخدمات المالية، بما يعزز مكانة العاصمة الإدارية كمركز اقتصادي وإداري حديث

وأكدت السلاب أن اعتماد "الأوكتاجون" على أحدث أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات والحلول الرقمية يعكس توجه الدولة نحو بناء مؤسسات تعتمد على التكنولوجيا باعتبارها أحد أهم أصول الاقتصاد المعاصر.

وأضافت أن هذا النهج يسهم في دعم التحول الرقمي، وتحفيز الصناعات التكنولوجية، وتشجيع الابتكار، ورفع الطلب على الكفاءات الوطنية في مجالات البرمجيات والذكاء الاصطناعي، بما يتوافق مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وأوضحت أن تنفيذ المشروع بواسطة شركات وخبرات مصرية يمثل رسالة قوية تؤكد تطور القدرات الهندسية والفنية الوطنية، وقدرتها على تنفيذ مشروعات كبرى وفق أعلى المعايير العالمية

وأضافت أن المشروع ساهم في تنشيط قطاع المقاولات، وتشغيل الصناعات المغذية، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعظيم القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني، بما يعزز دور المشروعات القومية في دفع عجلة التنمية.

وأكدت أن القيمة الاقتصادية الحقيقية لـ"الأوكتاجون" لا تقاس فقط بحجم الإنفاق على إنشائه، وإنما بما يحققه من آثار ممتدة تتمثل في تعزيز الثقة بالاقتصاد، وتحسين مناخ الاستثمار، ورفع كفاءة الإدارة، وتحفيز الطلب على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأشارت إلى أن وجود مؤسسة سيادية بهذا المستوى من التطور يعكس قدرة الدولة على التخطيط طويل الأجل، وهو ما يمنح المستثمرين ثقة أكبر في استدامة بيئة الأعمال المصر

واختتمت رشا السلاب تصريحاتها بالتأكيد على أن "الأوكتاجون" يمثل نموذجًا واضحًا للاستثمار في قوة الدولة المؤسسية، وهو استثمار لا تقاس عوائده بالإيرادات المباشرة فقط، وإنما بما يحققه من زيادة في الثقة، وخفض للمخاطر، وتحسين لمناخ الاستثمار، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وأضافت أن الاقتصادات الحديثة لا تبنى بالمشروعات وحدها، وإنما تقوم على مؤسسات قوية، وإدارة كفؤة، وتكنولوجيا متطورة، ورؤية استراتيجية طويلة المدى، مؤكدة أن افتتاح "الأوكتاجون" يعكس استمرار الدولة المصرية في بناء الجمهورية الجديدة من خلال التكامل بين الأمن والتنمية، بما يعزز استقرار الاقتصاد الوطني، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمارات.