28 - 06 - 2026

الفيفا ينزع فتيل أزمة مواجهة مصر وإيران بإلغاء فعاليات "مباراة الفخر" وتفعيل مدونة المدرجات

الفيفا ينزع فتيل أزمة مواجهة مصر وإيران بإلغاء فعاليات

حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" الجدل الدائر بشأن الأنشطة المصاحبة لمباراة مصر وإيران، والتي تنطلق في تمام السادسة صباح غد السبت 27 يونيو 2026، ضمن الجولة الثالثة للمجموعة السابعة بكأس العالم. وجاء القرار ليلبي جزئياً رغبة الجانبين المصري والإيراني في إلغاء الفعاليات الخاصة بدعم "مجتمع الميم" والتي كان مقرراً تنظيمها في مدينة سياتل الأمريكية.

ووفقاً لصحيفة "ليكيب" الفرنسية التي انفردت بالخبر، أصدر الاتحاد الدولي بياناً يوم الجمعة (26 يونيو 2026) أكد خلاله أن الأنشطة الترويجية المرتبطة بهذا الشأن ليست جزءاً من البرنامج الرسمي للمباراة، ولن تقام أي فعاليات تنظيمية تابعة للاتحاد تروج لها داخل أرضية الملعب، وذلك تفهماً للاحتجاجات الرسمية والمخاوف الثقافية والدينية التي أبداها الاتحادان المصري والإيراني.

في المقابل، أوضح "الفيفا" أن المونديال يظل حدثاً شاملاً، وبناءً عليه يُسمح للمشجعين والجمهور العادي بإدخال أعلام قوس قزح واللافتات الشخصية إلى المدرجات، شريطة أن تكون بحجم متوافق مع مدونة سلوك الملاعب وألا تُستخدم بطرق سياسية أو تصادمية.

ويعيد هذا الموقف إلى الأذهان قرارات سابقة للفيفا، حيث رفض في وقت سابق طلب الاتحادين العراقي والإيراني بارتداء اللاعبين شارات أو قمصان سوداء لإحياء ذكرى عاشوراء. واستند الفيفا حينها إلى المادة الرابعة من قانون مجلس الاتحاد الدولي (IFAB)، والتي تحظر على المنتخبات كجهات رسمية إظهار أي رموز دينية أو سياسية أو شخصية على معدات اللعب للحفاظ على حيادية المستطيل الأخضر.

هذا الفصل الحاسم بين "الرسمي" و"الجماهيري" هو القناة القانونية التي يتحرك من خلالها الاتحاد الدولي؛ فبينما يمنع الشعارات على أرض الملعب، يستند في قراره الخاص بالمدرجات إلى "مدونة سلوك المدرجات" الموحدة دولياً، والتي تُصنف أعلام التوجهات الجندرية أو شعارات حقوق الإنسان كرموز اجتماعية وشخصية وليست سياسية، وبالتالي يحظر مصادرتها ما لم تُرفع لإثارة الشغب.

وفي السياق ذاته، حظر الفيفا رفع "علم الأسد والشمس" (العلم الإيراني قبل ثورة 1979) من قِبل الجماهير المعارضة في المدرجات الأمريكية، حيث صادر الأمن تلك الأعلام بناءً على توجيهات الاتحاد الدولي باعتباره رمزاً سياسياً، على الرغم من أن القوانين الأمريكية تبيح رفعه بحرية كاملة خارج أسوار الملعب.

ويرى مراقبون أن الفيفا يطبق لوائحه بصرامة داخل النطاق التنظيمي، لكنه لا يتحكم تماماً في الإجراءات السيادية للدول خارج الملاعب؛ بالإشارة إلى مونديال قطر 2022، حيث وافقت الدوحة مبدئياً على لوائح الفيفا، إلا أن الأجهزة الأمنية المحلية مارست سلطتها عند البوابات وصادرت بعض الأعلام لأسباب ثقافية وأمنية، وهو ما غض الفيفا الطرف عنه مؤقتاً لتفادي الصدام مع الدولة المستضيفة، قبل أن يتدخل لاحقاً في الأدوار المتقدمة.

القسم الإعلامي للمنتخب الإيراني أصدر بياناً أوضح فيه أن الاتحاد الدولي لكرة القدم أكد لمنتخبي مصر وإيران أنه لن يتم تنظيم أي فعاليات أو أنشطة ترويجية مرتبطة بهذا الموضوع داخل الملعب أو ضمن البرنامج الرسمي للمباراة، مع السماح في الوقت ذاته بحضور جميع المشجعين دون أي تمييز.

ورأى البيان الإيراني أن الاتحاد الدولي أدرك أن مصر وإيران تربطهما علاقات ثقافية ودينية مشتركة، وأن مواقف الاتحادات عكست تلك القيم المشتركة بين الشعبين، لذلك التزم باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم إقامة أي فعاليات أو أنشطة ترويجية داخل الملعب أو ضمن البيئة الرسمية للمباراة.

وكان الاتحادان المصري والإيراني قد أرسلا خطابين للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" معربين عن رفضهما إقامة هذه الفعاليات الخاصة بالمثليين داخل الأجواء المرتبطة بالمباراة، حيث شدد الاتحاد الإيراني لكرة القدم على أن إيران ومصر دولتان مسلمتان تجمعهما قيم ثقافية ودينية مشتركة، وأن موقفه يعكس ما اعتبره قناعات مجتمعية في البلدين ترفض وجود أي شعارات أو رموز أو فعاليات مرتبطة بهذه الأنشطة داخل الملعب أو في الأجواء المحيطة بالمباراة، مطالباً فيفا باحترام مواقف المنتخبات المشاركة وضمان تركيز الحدث على الجوانب الرياضية فقط.

وكانت وسائل الإعلام المصرية قد نقلت عن مصدر رسمي بالاتحاد المصري لكرة القدم، أن الاتحاد خاطب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسمياً، معرباً عن رفضه إقامة أي مراسم أو فعاليات خاصة بدعم المثلية الجنسية داخل الأجواء المرتبطة بالمباراة، مطالباً باحترام خصوصية وقيم المنتخبات المشاركة. ونفى المصدر ما تردد بشأن وجود نية لدى منتخب مصر للانسحاب من المباراة أمام إيران لا أساس له من الصحة، مؤكداً أن المنتخب سيخوض اللقاء بصورة طبيعية وفق جدول البطولة.

وفي سياق متصل بالمباراة، توقع حاسوب "أوبتا"، فوز مصر بنسبة 44.1%، بينما حصل فوز إيران على 24.6%، وتوقع التعادل بنسبة تصل إلى 31.3%. أما Chat GPT، توقع فوز مصر بنسبة 45%، وفوز إيران بنسبة 20%، والتعادل 1-1 بنسبة 35%.