19 - 06 - 2026

ضوء | المرأة والتشريعات

ضوء | المرأة والتشريعات

صدر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة، بالتعاون مع جامعة البحرين، أحد الإصدارات بعنوان: "دليل المرأة في إجراءات التقاضي أمام المحاكم الشرعية"، وقد صدر في ٢٠١٨، وهذا الدليل يعتبر من أهم الأدلة، والذي لا يمكن الاستغناء عنه في كل بيت، لأنه يعتبر دليلاً شاملاً للأسرة كلها وليس للمرأة وحدها.

ويمكن بسهولة الدخول عبر النت وقراءة التفاصيل بمجرد كتابة عنوان الدليل.

يتكون الدليل من فصول خمسة، الأول يتناول حقوق المرأة الشرعية سواء كانت الحقوق المتعلقة بالزواج مثل: حقها في اختيار زوجها، وحقها في تحديد المهر، وحقها في السكن، وحقها في اشتراط عدم منعها من العمل أو مواصلة الدراسة، ثم في الفصل نفسه يأتي حق المرأة المتزوجة في حسن المعاشرة وعدم إساءة المعاملة، وحقها في النفقة الزوجية، وأحكام النفقة وحق الإخدام وحق السكنى، ومعنى النشوز وتعريفه.

وهناك العشرات من القضايا التي نراها أمام أعيننا، والتي نجد فيها المرأة تتعرض إلى العنف النفسي والجسدي أو كليهما، وتسكت عن حقها من أجل أطفالها، ولكن أيضًا نجد بالمقابل بعض الحالات التي يتعرض فيها الرجل إلى إساءة المعاملة من قبل الزوجة، كحال ذلك الزوج الذي قضى نحبه قهرًا بعد أن كبلته زوجته بالديون، من أجل شراء أو بناء بيتًا فخمًا، ثم تركته يصارع الموت وحيدًا لتتنعم وحدها بالبيت، بل رفعت قضية على أهله تطالب بإخراجهم من البيت الذي يسكنون!

إن الدليل الإرشادي يوضح أن حجم النفقة من الدخل العام للزوج يجب ألا تتجاوز ربع الراتب فقط.

كما أن الواقع يقول لنا إذا كانت المرأة المتزوجة تملك عقارًا، سواء أكان أرضًا أو بيتًا صغيرًا، فإن من شروط طلب الانتفاع من الخدمات الإسكانية شرطًا يقول بأنه لا يُسمح لزوجها أن يتقدم بطلب إلى وزارة الإسكان لامتلاك بيت أو أي عقار آخر، بحجة أن زوجته من أصحاب الأملاك! وبالتالي لابد من تعديل هذا الشرط، لأن الشريعة الإسلامية أعطت ذمة مالية مستقلة لكل من الزوج والزوجة.

كذلك ليس من حق المرأة المتزوجة أن تتقدم بطلب تأشيرة دخول لخادمة من وزارة العمل بحجة أن زوجها فقط من يملك هذا الحق! ونفترض أن الزوج لم يوافق على ذلك، لذا يجب أن يكون هذا الحق مشتركًا ليحق لأي منهما تقديم طلب الحصول على تأشيرة في حال المقدرة على استيفاء الشروط الخاصة بتحمل التكاليف المالية للخادم، في الوقت الذي يحق للمرأة المطلقة والأرملة ذلك!

لذا نناشد الجهات المعنية والمختصة، بالنظر في مثل هذه القوانين والتشريعات المجحفة بحق كل من المرأة والرجل.

ثم يأتي الدليل على ذكر حقوق المطلقة وأشكال الطلاق، وحالاته والتطليق القضائي، ثم حقوق المطلقة في النفقة والمتعة، والحق في المهر، وحق حضانة الأطفال سواء في المحاكم السنية أو الجعفرية وحق السكنى.

أما الفصل الثاني؛ فهو يتناول الإجراءات المتبعة في المحاكم الشرعية، واختصاصات كل من المحكمة الصغرى والكبرى، وتحديد الاختصاصات تبعًا لكل مذهب.

أما الفصل الثالث؛ فهو يتناول مفهوم الطعن في الأحكام الشرعية وطرق الطعن، ثم يأتي الفصل الرابع؛ لتوضيح خطوات توكيل محام في الدعوات الشرعية والتزامات كل من المحامي الوكيل والمرأة الموكلة، وأخيرًا يتناول الفصل الخامس نماذج واضحة من الدعاوى الشرعية وعددها (29) نموذجًا، توضح الأسلوب الأمثل في كيفية توجيه الدعوى.

إن هذا الدليل مهم ومفيد لكل فرد في المجتمع، وعسى الله أن يوفق الجميع في عمل الخير والصلاح.

وكل عام وأنتم بخير، بمناسبة العام الهجري الجديد، أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات.
-----------------------------------
بقلم: د. أنيسة فخرو


مقالات اخرى للكاتب

ضوء | المرأة والتشريعات