هناك تطوران سلبيان الأول هو ان إسرائيل طلبت تأجيل قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب افريقيا في محكمة العدل الدولية ووافقت جنوب افريقيا على ذلك.
وأنا أنزه القضاء المدنى الدولى على ان يكون منحازا لطرف ضد طرف اخر أو متأثرا بالضغوط الامريكية التي مورست ضد المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية .
وبلغ التأجيل بعدة حالات الى ثلاث سنوات لأن المحكمة سوف تنظر القضية مجددا عام 2029 وهذا التاجيل حله تطوع عدد من المحامين الدوليين لمساعدة المحكمة وجنوب افريقيا على التوصل الى حكم ادانة ضد إسرائيل.
أما التطور الثانى فهو تلفيق تهمة تحرش جنسى ضد المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان واؤيد اجراء تحقيق دقيق في الواقعة حتى لا يظن أن أيدى أمريكا وإسرائيل ليست خافية وأن هناك مؤامرة ضد المدعى العام للمحكمة الذى أصدر أمر توقيف لنتنياهو ووزير دفاعه السابق بتهمة الإبادة الجماعية وأنه مجرم حرب .
وكان الكونجرس الامريكى قد هدد المحكمة إن أقدمت على هذا القرار بأن يفرض عقوبات عليها وعلى قضاتها .
ومعلوم أن أمريكا اشتركت في مؤتمر روما 1998 وأظهرت أن هناك احتمالا لانضمامها للمحكمة وحصلت بهذه اللعبة على الامتيازات التي أعطاها إياها ميثاق روما وخاصة المادة 98 .
وبالفعل فان أمريكا وإسرائيل وقعتا على اتفاق روما مبدئيا بنية الرجوع عن هذا التوقيع، وبالفعل سحبتا توقيعهما على الاتفاقية وأظهرت أمريكا وإسرائيل عداء تجاه المحكمة التي بدأت عملها في يوليو 2002، والعداء سببه أن الدولتين أظهرتا ازدراء للقانون الدولى وكسر هيبته .
ولم تتوانى أمريكا في مساعدة إسرائيل على الإفلات من العقاب في كل حالة .
ولذلك قلنا في مقال سابق أن طلبات الولايات المتحدة من إيران كلها غير قانونية، وهناك مواجهة بين السياسة التي تمثلها أمريكا وبين القانون الذى تمثله إيران.
وحل هذا الإشكال عن طريق رفع دعاوى أمام القضاء الأمريكي والاوروربى حول سلوك إسرائيل وأمريكا تجاه القانون الدولى .
كما اقترحنا أن تكون دورة الجمعية العامة للام المتحدة في سبتمبر القادم دورة إسرائيل وأن يتم إبطال عضويتها بالمنظمة الدولية وإعلان الجمعية العامة ان أمريكا وإسرائيل عدوان للجنس البشرى .
وناشدنا الحكومات العربية والإسلامية أن تستصدر تشريعات تدين الصهيونية وتعتبرها جريمة دولية .
وناشدنا الأمين العام للأمم المتحدة أن يستصدر قرارا من الجمعية العامة يلغى به قرار التذكير بالهولوكوست الألمانى بعد أن انكشف المستور.
ومعلوم أن الأمين العام أعد قائمة العار وأدرج عليها إسرائيل وأمريكا ولكن هذه القائمة لا يمكن ترجمتها إلى إجراءات قانونية.
--------------------------------------
بقلم: السفير د. عبدالله الأشعل
* مساعد وزير الخارجية الأسبق






