أصدر معهد الصين للدراسات الدولية (CIIS)، وبمناسبة الاحتفال باليوم الدولي الثاني للحوار بين الحضارات، تقريرًا جديدًا بعنوان “إجراءات الصين لتعزيز الحوار العالمي بين الحضارات”، يستعرض فيه المبادرات والرؤى الصينية الرامية إلى تعزيز التفاهم والتواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة حول العالم.
وأشار التقرير إلى أنه في مارس 2023، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة الحضارة العالمية، التي دعت إلى العمل المشترك من أجل احترام تنوع الحضارات الإنسانية، وتعزيز القيم المشتركة للبشرية، ودعم الحفاظ على الإرث الحضاري وتطويره من خلال الابتكار، إلى جانب توسيع نطاق التبادلات والتعاون بين الشعوب.
وقد اعتُبرت المبادرة إسهامًا صينيًا مهمًا في دعم مسيرة التقدم الحضاري الإنساني وتعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة.
وأوضح التقرير أنه في يونيو 2024، اعتمدت الدورة الثامنة والسبعون لـUnited Nations General Assembly بالإجماع قرارًا تقدمت به الصين و82 دولة أخرى، يقضي باعتبار يوم 10 يونيو من كل عام يومًا دوليًا للحوار بين الحضارات، وهو القرار الذي حظي بترحيب واسع ودعم كبير من المجتمع الدولي.
وفي إطار توثيق التجربة الصينية وتقييم نتائجها، أعد معهد الصين للدراسات الدولية هذا التقرير بهدف استعراض الخبرات والممارسات والإنجازات الرئيسية التي حققتها الصين في تنفيذ مبادرة الحضارة العالمية وتعزيز الحوار بين الحضارات على المستوى الدولي.
ويتناول التقرير الخلفية التاريخية والأبعاد العميقة لمبادرة الحضارة العالمية، كما يقدم مراجعة شاملة للسياسات والمفاهيم والإنجازات العملية الصينية في هذا المجال من خلال خمسة محاور رئيسية، تشمل: بناء توافق دولي واسع بشأن التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارات، ودعم دور الأمم المتحدة باعتبارها المنصة الرئيسية للحوار الحضاري، وتعميق الحوار الثنائي والإقليمي بين الحضارات، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف في هذا المجال، فضلاً عن دمج الحوار الحضاري في مختلف مجالات التبادل والتعاون الدولي.
كما يستشرف التقرير الخطوات المقبلة التي تعتزم الصين اتخاذها لتعزيز الحوار بين الحضارات، بما يسهم في ترسيخ التفاهم المتبادل والتعاون بين الشعوب، ودعم جهود بناء عالم أكثر انفتاحًا وتسامحًا وتنوعًا.






