18 - 06 - 2026

عبدالعاطي يبحث مع وزيرا خارجية ألمانيا ولوكسمبورج تكثيف الجهود الدولية لدعم غزة وترسيخ الاستقرار الإقليم

عبدالعاطي يبحث مع وزيرا خارجية ألمانيا ولوكسمبورج تكثيف الجهود الدولية لدعم غزة وترسيخ الاستقرار الإقليم

في إطار مشاركته في اجتماع مجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي المنعقد في لوكسمبورج، عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من كبار المسؤولين الأوروبيين، في مقدمتهم وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ووزير خارجية لوكسمبورج زافيير بيتل، حيث تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي، إلى جانب التشاور بشأن التطورات الإقليمية والدولية الراهنة.

وخلال لقائه مع وزير الخارجية الألماني، أشاد عبد العاطي بالطفرة الكبيرة التي شهدتها العلاقات المصرية الألمانية خلال السنوات الأخيرة في مختلف المجالات، مؤكداً أن الشراكة المصرية الألمانية تمثل أحد المحاور الرئيسية للعلاقات المصرية الأوروبية، خاصة في ظل الزخم الذي تشهده العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي عقب ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة. وأعرب عن تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع بما يعكس المصالح المشتركة والتعاون الوثيق بين البلدين.

وأكد وزير الخارجية أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع ألمانيا باعتبارها من أبرز الشركاء الاقتصاديين الأوروبيين لمصر، مستعرضاً الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها السوق المصري أمام الشركات الألمانية في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي. كما شدد على اهتمام الدولة المصرية بتوطين الصناعة وتعزيز دور القطاع الخاص، مشيراً إلى أهمية التعاون في مجالات التدريب المهني وانتقال العمالة بما يحقق مصالح الجانبين.

وتطرقت المباحثات إلى عدد من الملفات الإقليمية والدولية، حيث رحب الوزير عبد العاطي بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكداً أن الحوار والحلول الدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة مختلف القضايا الخلافية. كما أعرب عن تطلع مصر إلى اضطلاع ألمانيا بدور أكثر فاعلية تجاه الأوضاع في قطاع غزة، بما يضمن النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية، ويدعم استئناف المسار السياسي وصولاً إلى تنفيذ حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية. وحذر كذلك من خطورة السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومحاولات فرض الأمر الواقع، وما يترتب عليها من تداعيات سلبية على فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

من جانبه، أشاد وزير الخارجية الألماني بالدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وجهودها الرامية إلى احتواء التصعيد وتعزيز فرص التهدئة والحلول السياسية، مؤكداً حرص بلاده على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق والتشاور مع القاهرة بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي لقاء آخر، بحث وزير الخارجية مع نظيره اللوكسمبورجي زافيير بيتل سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيداً بالزخم الذي تشهده هذه العلاقات والذي انعكس في تكثيف الزيارات رفيعة المستوى المتبادلة خلال عام 2025. وأعرب عبد العاطي عن تطلع مصر إلى توسيع التعاون الاقتصادي مع لوكسمبورج وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، خاصة في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة النظيفة والخدمات المصرفية.

واستعرض الوزير الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص، منوهاً بأهمية إنشاء لجنة اقتصادية مشتركة ومجلس أعمال مشترك بين البلدين بما يسهم في دعم التعاون التجاري والاستثماري وفتح آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية.

كما تناول اللقاء التطورات في قطاع غزة، حيث أشاد عبد العاطي بالموقف اللوكسمبورجي الداعم للقضية الفلسطينية، بما يشمل دعم وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وتأييد حل الدولتين ودعم وكالة الأونروا. وأكد أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي والانتقال إلى المرحلة الثانية، مشدداً على ضرورة مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مهامها من داخل القطاع وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية بما يدعم جهود استعادة الأمن والاستقرار.

واطلع وزير الخارجية نظيره اللوكسمبورجي على مستجدات الأوضاع في لبنان وسوريا والسودان ومنطقة القرن الأفريقي والصومال، مستعرضاً الجهود المصرية الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، ومؤكداً أهمية تغليب الحوار والحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات المختلفة، كما رحب بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

من جانبه، أكد وزير خارجية لوكسمبورج حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر في مختلف المجالات، ومواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية، مشيداً بالدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة في دعم الأمن والاستقرار.