بحكم كوني كاتبة، تصلني عشرات الاتصالات والحالات، لنساء يعشن حياة مأساوية، وأحاول أن أقدّم إليهن بعض النصائح والحلول، لعل وعسى أن تنفع قليلاً.
وبالطبع يوجد أزواج يتعرضون للتنمر والعنف من الزوجات غير المتربيات سليطات اللسان، لكن النسبة أقل بكثير من النساء اللواتي يتعرضن للأمر نفسه.
ولاحظت المعاناة الشديدة من تنمر الزوج للعديد من الزوجات، لسنوات طويلة، وعلى الزوجة الصبر والتحمل، بسبب وجود الأولاد، لتتدمر النفسيات، خاصة عندما يكون الرجل بلا أخلاق في التعامل مع زوجته، وعليها أن تتحمل وترضخ، وإن أبدت رفضها، يحاصرها في إحدى زوايا البيت وينهال عليها بالصراخ والضرب، وإجبارها على السكوت والدفاع عن نفسها فقط، بسبب خوفها من الطلاق.
وقد اتصلت بي إحدى الحالات التي لا أعرف كيف أساعدها، وأشعر بالعجز، لذلك أكتب عن وضعها وحالها، لعل وعسى تجد من ينصفها ويعيد لها حقها:
متزوجة منذ (٣٠) عاماً، أي أن عمرها قد تعدى الخمسين، ولديها ولدين وبنت، كبروا وأصبحوا في سن الزواج وهم يرون معاناة والدتهم أمام أعينهم ولا يستطيعون فعل أي شيء.
المشكلة:
منذ سنوات عدة والزوجة تتعرض إلى عنف وإرهاب جسدي ولفظي ونفسي من قبل الزوج، ويمارس عليها تعذيب يومي، حتى أصبحت الزوجة لا تستطيع النوم، بسبب الرعب والقهر والظلم.
وهو يضربها في مواضع لا تظهر الكدمات فيها، مثلًا على قمة الرأس أو في البطن، ولقد ذهبت الزوجة إلى مركز الشرطة وإلى العديد من الجهات، لدفع الضرر عنها وحماية نفسها، لكنها بسبب خوفها من أن يُطلقها، لا تجرؤ على تقديم بلاغ رسمي ضده، ومازالت تعاني الأمرّين.
وكل ما تطلبه هو حمايتها من تعنيف الزوج وعذابه، وهي صابرة على العذاب والإهانات خوفاً من أن يُطلقها ويطردها من البيت، فتصبح في هذا العمر بلا مأوى، فكيف تضمن حقها في البيت؟ وكيف تحمي نفسها من عنف الزوج؟
ولقد تزوج عليها امرأة غير بحرينية منذ سنوات عدة.
ولا تتمنى سوى أن يكفّ شره عنها، ويعيش حياته مع زوجته الجديدة ويتركها بسلام.
ومن مهزلة القدر أو من سذاجة هذه الزوجة، أن الزوج سحب كل حقوقها التقاعدية منذ سنوات طوال، وأصبحت لا تملك راتباً تقاعديًا، في حين أن وضع الزوج المالي ممتاز، وقد اشترى بيتا كبيرا وسيارة للزوجة الجديدة، في حين لا يدفع ديناراً واحداً لزوجته الأولى!
إن ديننا الإسلامي دين العدل والرحمة، والقضاء البحريني يُعلي الحقيقة والنزاهة، فلماذا لا ينصف الشرع والقانون مثل هذه الزوجة البائسة؟
أناشد القضاة الشرفاء وكل مسؤول بيده القرار، أن يفعل شيئاً لكي ينصف هذه المرأة المظلومة، والتي توجد عشرات النساء من أمثالها.
ومن يستطيع المساعدة
في رفع الظلم عن هذه المرأة، ويرغب في المزيد من التفاصيل، يمكنه التواصل معي بشكل مباشر، والله من وراء القصد.
-----------------------------------
بقلم: د. أنيسة فخرو






