16 - 06 - 2026

تنمية الأقصر - 1

تنمية الأقصر - 1

7 مراكز مهمة تضمها محافظة الأقصر التاريخية، وهي مركز ومدينة الأقصر، البياضية، القرنة، الزينية، الطود، أرمنت، إسنا، ويبلغ عدد سكان محافظة الأقصر 2 مليون نسمة تقريبا، ويعتبر مركز إسنا من أكثر المراكز الـ 7 فى عدد السكان، وتكتسب الأقصر أهمية كبيرة باعتبارها العاصمة الفرعونية والسياحية العريقة. والتى كان تسمى فى الماضى طيبة، تضم الأقصر أكثر من ثلثى ٱثار العالم، وقد شهدت الأقصر فى عهد المحافظ اللواء سمير فرج، طفرة كبيرة فى معدلات التنمية والتطوير، والبنية التحتية، لكن للأسف لم تكتمل بسبب قيام ثورة 25 يناير 2011 وإقالة اللواء فرج.

من المشاكل التى تعانى منها محافظة الأقصر الٱن، الفساد المعشعش فى مؤسساتها الحكومية، وهذا السبب الرئيسى فى عدم تقدمها فى مجالات التنمية المختلفة، فقد تم تصنيف الأقصر، واعتبارها من أكثر المحافظات فسادا، وعلى فكرة هذا الفساد، ليس بالضرورة أن يكون سرقة أموال فقط، فهناك الفساد الإدارى الذى يأخذ أشكالا متعددة مثل البيروقراطية والروتين، وتعطيل مصالح الناس، والمظاهر  والشكليات، دون اقتحام المشاكل الحقيقية التى تواجه الناس، وقرية "الحبيل" التابعة لمركز الزينية، غرفة العناية المركزة بالمستشفى بها، وهى تضم 15سريرا لاستقبال المرضى معطلة، منذ عدة شهور، بسبب عدم وجود أجهزة. والمسؤولون بالصحة والسيد المحافظ ساكتون، هذا جانب واضح من جوانب الفساد الذى تئن منه محافظة الأقصر.

مركز إسنا مثلا المكتظ بالسكان 500 ألف نسمة تقريبا، ويضم 9 وحدات محلية تشتمل على 56 قرية وعزبة ونجعا وكفرا، يعانى هذا المركز الأمرين من موضوع الحوادث اليومية على الطرق، تزهق عشرات الأرواح يوميا بسبب تهالك الطرق، خاصة طريق ترعة أصفون المطاعنة، والهبوط المفاجيء للأرض هناك، ناهيك عن طريق الموت الواقع بين قريتى القرايا والقرية، بالإضافة إلى مدخل مدينة إسنا الكئيب والمتهالك، والذى أصبح لا يسر عدوا ولا حبيبا.

وعدم الانتهاء من مشروع "حياة كريمة"، الذى يرجع الفضل فيه بعد ربنا سبحانه وتعالى، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى، هذا المشروع حتى الٱن، ورغم مرور أكثر من 3 سنوات على بدء العمل به، إلا أن مناطق كثيرة بقرى إسنا، وكفورها وعزبها لم يصل إليها الصرف الصحى، والسبب أيضا الفساد الإدارى والروتين. ونظام المقاولات التى تتم من الباطن، وعدم توفر الاعتمادات المالية اللازمة للمشروعات، خاصة الصرف الصحى، إضافة إلى إهمال القرى من الداخل، وانتشار الحفر والمستنقعات بها، بصراحة الكلام عن التنمية والتطوير لمركز إسنا، أصبح مجرد حديث فارغ، وشعارات لا معنى لها، برغم جولات السيد المحافظ الأسبوعية فى إسنا، وغيرها من مراكز الأقصر، أهالينا بأرمنت أيضا يشتكون من عدم إضاءة الشوارع الرئيسية، خاصة منطقة أرمنت الحيط، والرزيقات بحرى وقبلى، المحاميد، وقرية المريس، أتمنى ان السيد المحافظ يمر بالليل، ويرى هذه الطرق الموحشة، التى أصبحت مرتعا للصوص وقطاع الطرق، أما أهالينا فى إسنا فحدث عنهم ولا حرج، للأسف يوجد مستشفى وحيد (طيبة) لايفى باحتياجات 500 ألف مواطن، كان فيه زمان مستشفى قديم تم غلقه للأبد ويقع بوسط مدينة إسنا، ألا يعتبر غلق هذا المستشفى، رغم حاجة الناس لخدماته فسادا.

أين سيادة المحافظ من كل هذا العبث والإهمال، أليس من مهامه، باعتباره يمثل رئيس الجمهورية فى محافظته، أن يقوم  بفتح المستشفى وتزويده بالأجهزة، والأطباء حتى يخفف العبء عن مستشفى طيبة، ويخدم الناس الغلابة أيضا

ألم يأخذ السيد المحافظ صلاحيات كبيرة، تمكنه من رعاية مصالح المواطنين فى مركز إسنا، وفى بقية المراكز الأخرى، مش معقولة يعنى ان الرئيس يعمل كل حاجة، ينبغى إذن على أى مسؤول انه يتعامل بضمير، ويتقى الله فى عمله ويشتغل لوجه الله، بدون المنظرة والشكليات ومحاولة أخذ اللقطة، الناس تريد رؤية خدمات حقيقية على الأرض، سواء فى الأقصر، أو فى أى محافظة من محافظات الجمهورية.

الناس زهقت واتخنقت من الكلام والشعارات والتطبيل والفشخرة الكدابة، وبقت على ٱخرها، وده ممكن يؤدى فى النهاية إلى انفجار شعبى لايحمد عقباه، بسبب الفساد وسوء الإدارة، من بعض الوزراء المعنيين، والمحافظين.

لذا أطالب السيد الرئيس بتغيير الحكومة، واستبدالها بحكومة تكنوقراط، ومحافظين أكفاء من عينة اللواء عمر عبد الٱخر، ود. عبد الرحيم شحاتة، ود. عبد المنعم عمارة، اللواء سمير فرج، وغيرهم الكثير .

لأن الشعب المصرى يستحق أن يعيش حياة كريمة، وأن ينعم بالخدمات والأمن الاجتماعى، إن جهود وزارة الداخلية الٱن لمجابهة خطر المخدرات، والقضاء على مروجيها، وكافة أعمال البلطجة فى الشارع، هذه الجهود لاتكفى وحدها، وينبغى أن يتعاون الجميع، وزارة الداخلية، لتحقيق الاستقرار والأمان فى الشارع المصرى، وأول من يضطلع بهذا هم المحافظون، والأزهر والكنيسة، والمؤسسات التعليمية، ووزارة الثقافة.

كله يشتغل لصالح الوطن والمواطن، جنبا إلى جنب مع الأجهزة الأمنية، أما الحديث عن فائض الميزانية للعام المالى 2025/2026 والتى أرسلتها محافظة الأقصر لوزارة المالية، وتقدر ب 180 مليون جنيه، ولم تستغلها فى الانفاق على المشروعات الجارى إنشاؤها بالمحافظة، هذا ماسنلقى الضوء عليه فى المقال القادم بإذن الله.
--------------------------------
بقلم: جمال قرين


مقالات اخرى للكاتب

تنمية الأقصر - 1