18 - 06 - 2026

العقاد.. حل عقد المجالس

العقاد.. حل عقد المجالس

بطبيعتي أميل دائمًا إلى رصد السلبيات ونقد أوجه القصور، ليس رغبة في الهجوم على أحد، ولكن إيمانًا بأن النقد الموضوعي هو الطريق الأقصر للإصلاح، وأن المريض يستحق خدمة صحية أفضل في كل وقت.

لذلك نادرًا ما أشيد بمسؤول، لأنني أعتبر أن أداء الواجب الوظيفي أمر طبيعي وليس إنجازًا استثنائيًا.

لكن عندما تتغير المفاهيم، وتتحول المؤسسات من مواقع للشكوى إلى نماذج للنجاح، يصبح من الواجب الإشارة إليها وتشجيعها.

هذا ما وجدته داخل المجالس الطبية المتخصصة في ثوبها الجديد تحت قيادة الدكتور محمد العقاد.

المشهد اختلف كثيرًا، فبدلًا من أن تجد قوائم انتظار متكدسة داخل المجالس، أصبحت المجالس نفسها في انتظار أن ترسل المستشفيات الحالات المطلوبة لإنهاء الإجراءات.

سرعة في الأداء، ومرونة في التعامل، ومتابعة مستمرة، واهتمام خاص بالحالات الإنسانية التي تحتاج إلى قرارات عاجلة.

واللافت أكثر من التطوير الإداري هو أسلوب القيادة.

فعندما تسأل الدكتور محمد العقاد عن أسباب هذا النجاح، لا ينسب الفضل لنفسه، بل يوجه التحية إلى زملائه وفريق العمل، مؤمنًا بأن الإنجاز الحقيقي هو نتاج عمل جماعي.

هذه هي القيادة التي تصنع الفارق، وهذا هو النموذج الذي تحتاجه وزارة الصحة في مختلف مؤسساتها؛ قائد يمتلك مهارة الإدارة، وحنكة اتخاذ القرار، ويعرف كيف يحفز فريقه، ويجعل المواطن يشعر بأن المؤسسة تعمل من أجله لا العكس.

بصراحة، كثيرًا ما أجد نفسي محرجًا أمام هذا القدر من الاستجابة والتعاون، وهو إحراج إيجابي نتمناه في كل مؤسسة خدمية تتعامل مع المواطنين.

تحية للدكتور محمد العقاد، وتحية لفريق عمل المجالس الطبية المتخصصة، على تجربة تستحق الإشادة، ونموذج يؤكد أن الإدارة الجيدة قادرة على حل أعقد المشكلات عندما تتوافر الإرادة والرؤية والعمل المخلص.
----------------------------------
بقلم: أحمد صلاح سلمان
صحفي متخصص في الشؤون الصحية

مقالات اخرى للكاتب

العقاد.. حل عقد المجالس