15 - 06 - 2026

زايد والمستشار كاظم.. ثاني مرة

زايد والمستشار كاظم.. ثاني مرة

للمرة الثانية خلال أسابيع قليلة ألتقى بالمستشار كاظم عبدالوارث نائب رئيس النيابة الإدارية بالشيخ زايد ورئيس نيابة أكتوبر ثان، بينما هي المرة الأولى للقائي بالمهندس بسام فضل رئيس جهاز مدينة زايد.

لم يكن اللقاء مرتبا هذه المرة بل بالصدفة، حين علمت بوجود كتيبة كبيرة من الجهاز والنيابة وياللدهشة لمتابعة التحولات الجذرية التي تحدث في المدينة والتي تحدثت عنها في مقال سابق، وقلت أن زايد مدينة بها حاجة حلوة بل حاجات كثيرة بسبب الإهتمام بنظافتها وتشجيرها ورفع المخلفات ومتابعة المخالفات بحزم واضح ومتابعة ميدانية واسعة، وكذلك تطوير محطة المياه التي تعد واحدة من أكبر المحطات على مستوى الجمهورية، مع إزالة كاملة للعشوائيات أولا بأول.

لكن الملفت هذه المرة هو إهتمام المستشار رئيس النيابة بهذه الأشياء وهو الذي يحرص حتى في الأجازات على التواجد بمكتبه من التاسعة صباحا وحتى السادسة مساء، وهو نموذج آخر فريد من رجال القانون الذين يعملون ليل نهار في صمت لإقرار العدل وفض المنازعات الإدارية بأشكالها المختلفة دون ضجيج.

لكن الأكثر تفردا وهو ما آثار دهشتي الشخصية هو حرص الرجل على متابعة حركة تطوير المدينة، والنظافة والتشجير في نطاق الحي الكائن به مقر النيابة بالكامل، دون ان يكتفي بالمربع السكني مقر المبنى، ونزوله بنفسه خلال جولة المهندس رئيس الجهاز وكتيبته لإبداء الملاحظات والإهتمام بحركة التشجير بل والأرصفة والبلاط واللوحات الإرشادية.. وعندما سألته عن سر هذا الإهتمام قال بمنتهى البساطة: نحن نجلس هنا أكثر مما نجلس في بيوتنا.. فلماذا لا يكون المكان جميلا و لائقا، إنتهى الإقتباس.. لكن حين نعرف ان الرجل شديد التواضع وحريص على مصالح الناس والسهر لراحتك بإيمان راسخ وشعور بالمسئولية وليس مجرد تأدية واجب، نفهم على الفور أن الشخصية لاتتجزأ.. وأنه طالما في بلادي أمثال المستشار كاظم وغيره كرئيس الجهاز ومعاونيه وكتيبة المرافق والحدائق والمياه في مدينة بحجم الشيخ زايد، فأنه لازال هناك أمل في بلادي.. رغم كل السلبيات.. فالحاجات الحلوة كثيرة ولكنها تحتاج فقط لإستخراجها لتوزن بماء الدهب.. رغم كل شيئ.. كل شيئ!!
---------------------------------------
بقلم: هشام لاشين

مقالات اخرى للكاتب

زايد والمستشار كاظم.. ثاني مرة