نظمت سفارة فرنسا في مصر النسخة الأولى من المنتدى الفرنكوفوني للتعليم.
وافتتح المنتدى سفير فرنسا لدى مصر إريك شوفالييه Eric Chevallier بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية، حيث جمع هذا الحدث غير المسبوق أكثر من 300 من الفاعلين والمعنيين بمجال التعليم الفرنكوفوني في مصر.
وأتاحت هذه النسخة الأولى فرصة لإبراز تقاليد التعليم الفرنكوفوني، وتسليط الضوء على الشبكات التعليمية القائمة، واستشراف مختلف آفاق تطوير التعليم الناطق بالفرنسية في مصر.
وشهد المنتدى مداخلات لخريجين، وشهادات قدمها ممثلو شبكات التعليم الفرنكوفوني المختلفة، إلى جانب نقاشات بين المتخصصين حول أساليب وتقنيات التعليم الحديثة، فضلاً عن الفرص والإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي.
وقد اتسمت المناقشات بالثراء والتطلع إلى المستقبل، وشكلت محوراً أساسياً لأعمال المنتدى الأول للتعليم الفرنكوفوني.
وقال السفير الفرنسي لدى مصر إريك شوفالييه في كلمته الافتتاحية: “إن اللغة الفرنسية لغة تحمل فرصاً واعدة للشباب المصري”.
وأضاف مخاطباً المشاركين: “إن الشابات والشبان المصريين الذين تقومون بتعليمهم اليوم سيكونون مواطني الغد وصناع القرار والمواهب المستقبلية”، مؤكداً أن “إتقان عدة لغات لم يعد مجرد ميزة إضافية، بل أصبح ضرورة حقيقية.”
وتمثل هذه النسخة الأولى محطة مهمة في تعزيز مكانة التعليم الفرنكوفوني ومتعدد اللغات عالي الجودة، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية للشراكة الاستراتيجية بين فرنسا ومصر.
ويندرج هذا المنتدى في إطار العلاقات الفرنسية المصرية النشطة والداعمة لتعليم اللغة الفرنسية، وهو أحد المحاور الأساسية في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويحظى بدعم واهتمام على أعلى المستويات الرسمية في كل من فرنسا ومصر.
ويتجسد هذا الالتزام المشترك من خلال العمل على تطوير شبكة تضم 100 مدرسة فرنكوفونية في مصر بحلول عام 2035، إلى جانب الاستعداد لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع “دعم تدريس اللغة الفرنسية كلغة أجنبية ثانية في المدارس الحكومية” (TrèFLE 2)، بما يسهم في تعزيز جودة التعليم والارتقاء بمستوياته.
ولا تقتصر أهمية اللغة الفرنسية على أبعادها التعليمية والتربوية فحسب، بل أصبحت أكثر من أي وقت مضى أداةً جاذبة للاستثمار، إذ توفر فرصاً ملموسة للتنمية أمام المؤسسات التعليمية والاقتصادية.
كما يمثل التعدد اللغوي المرتبط بالفرنكوفونية ميزة استراتيجية تعزز جاذبية الاقتصاد المصري، من خلال تلبية احتياجات الشركات والمستثمرين من الكفاءات اللغوية والثقافية القادرة على العمل في بيئات دولية متعددة الثقافات.






