16 - 06 - 2026

زياد محافظة يغوص في أعماق النفس البشرية بروايته الجديدة «خيط البارود»

زياد محافظة يغوص في أعماق النفس البشرية بروايته الجديدة «خيط البارود»

صدر حديثًا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان رواية «خيط البارود» للروائي الأردني زياد أحمد محافظة، وهي عمل سردي جديد يستكشف تعقيدات النفس الإنسانية وتأثير التجارب القاسية والذكريات العالقة في تشكيل مصائر الأفراد.

وتدور أحداث الرواية في فضاء متخيّل يبدو للوهلة الأولى هادئًا وآمنًا، لكنه سرعان ما يتحول إلى مسرح للمواجهة وكشف الحقائق. وفي هذا المكان، تجد الشخصيات نفسها وجهاً لوجه أمام ماضٍ اعتقدت أنه أصبح جزءًا من النسيان، لتعود الذكريات والأسئلة المؤجلة إلى الواجهة من جديد.

ومن خلال بناء رمزي عميق، تتناول الرواية قضايا إنسانية معقدة، من بينها الشعور بالذنب والخوف والوحدة الاختيارية، ومحاولات الهروب من الأعباء النفسية والندوب التي تتركها التجارب المؤلمة. ولا يركز العمل على المكان بوصفه إطارًا للأحداث فحسب، بل على ما يثيره داخل الشخصيات من صراعات دفينة، وما يكشفه من حقائق كانت مختبئة في أعماقها.

وتطرح «خيط البارود» تساؤلًا وجوديًا حول قدرة الإنسان على التحرر من ماضيه، وما إذا كان الابتعاد عن العالم كافيًا لتحقيق النجاة، أم أن ما يختزنه الداخل يظل حاضرًا وقادرًا على المطاردة مهما بدت المسافة بعيدة.

ويُعد زياد محافظة أحد أبرز الأسماء في المشهد الروائي الأردني والعربي؛ إذ حصدت روايته «نزلاء العتمة» جائزة أفضل رواية عربية في معرض الشارقة الدولي للكتاب عام 2015، كما وصلت روايته «يوم خذلتني الفراشات» إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2012.

وأصدر محافظة عددًا من الأعمال الروائية البارزة، منها: «بالأمس كنت هناك»، و**«أنا وجَدّي وأفيرام»، و«أفرهول»، و«حيث يسكن الجنرال»، و«سيدة أيلول»، و«تمهيد لعزلة طويلة»**، إلى جانب مجموعته القصصية «أبي لا يجيد حراسة القصور».

ويحمل محافظة درجة الماجستير في الإدارة، وعضوية عدد من الهيئات الثقافية والأدبية العربية والدولية، من بينها رابطة الكتّاب الأردنيين، ورابطة القلم الكندية، واتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، والاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، كما شارك في تحكيم العديد من الجوائز والمسابقات الأدبية، وأسهم في الكتابة حول قضايا فكرية وثقافية متعددة.