29 - 06 - 2026

الصين تؤكد التزامها بمكافحة الصيد غير القانوني وتعزيز حوكمة المصايد العالمي

الصين تؤكد التزامها بمكافحة الصيد غير القانوني وتعزيز حوكمة المصايد العالمي

في إطار الاحتفال بالذكرى العاشرة للتنفيذ العالمي لاتفاق تدابير دولة الميناء الرامي إلى منع الصيد غير القانوني وغير المبلّغ عنه وغير المنظم وردعه والقضاء عليه، استضافت مدينة شنغهاي الصينية في الخامس من يونيو فعاليات المناسبة، التي تزامنت مع إطلاق سلسلة من الأنشطة الدولية المعنية بحوكمة وتنمية المصايد البحرية على المستوى العالمي.

ويمثل مرور عشر سنوات على دخول الاتفاق حيز التنفيذ محطة مهمة في مسيرة الجهود الدولية الرامية إلى حماية الموارد البحرية وضمان استدامتها، حيث يجمع الاتفاق بين الدول والأطراف المعنية في إطار تعاون دولي يهدف إلى التصدي لظاهرة الصيد غير المشروع والحد من آثارها السلبية على النظم البيئية البحرية والاقتصادات المرتبطة بقطاع الصيد.

وخلال العام الأول من انضمامها إلى الاتفاق، واصلت الصين تنفيذ التزاماتها بصورة فعالة، من خلال بناء منظومة مؤسسية متكاملة وتأسيس آلية تنسيق مشتركة تضم مختلف الجهات الحكومية المعنية، إلى جانب تعيين نقطة اتصال وطنية، وتعزيز الأطر القانونية الداعمة للتنفيذ، وإصدار التوجيهات اللازمة لضمان التطبيق السليم لبنود الاتفاق.

كما اتخذت بكين خطوات عملية لتطوير منظومة الرقابة في الموانئ، حيث استكملت اعتماد الدفعة الأولى من الموانئ المحددة لتطبيق تدابير دولة الميناء، والتي بلغ عددها 23 ميناءً، فضلاً عن تنظيم عمليات التفتيش الخاصة بسفن الصيد الأجنبية، وتقديم الإرشادات اللازمة لسفن الصيد الصينية العاملة في أعالي البحار لضمان امتثالها لعمليات التفتيش التي تجريها دول الموانئ الأخرى.

وعلى الصعيد الدولي، عززت الصين مشاركتها في أعمال التعاون متعدد الأطراف، من خلال حضور اجتماعات الأطراف المتعاقدة في الاتفاق والمؤتمرات الدولية ذات الصلة، والمساهمة في مناقشة وتطوير قواعد وآليات تنفيذ الاتفاق. 

كما حظي الخبراء الصينيون بحضور بارز في هذا المجال، حيث تم ترشيح أحد الخبراء الصينيين ممثلاً عن قارة آسيا في فريق العمل المعني بالتشغيل المستدام للاتفاق.

وفي إطار دعم قدرات التنفيذ، نظمت الصين برامج تدريبية متخصصة وندوات دولية تناولت آليات تطبيق الاتفاق ومتطلبات الامتثال له، بهدف رفع كفاءة الجهات المعنية وتعزيز تبادل الخبرات الدولية، إلى جانب تكثيف حملات التوعية والتعريف بأهمية الاتفاق ودوره في حماية الموارد البحرية، وهو ما أسهم في تحقيق انطلاقة قوية لجهود التنفيذ على المستوى الوطني.

وأكدت الصين أن الذكرى العاشرة لدخول الاتفاق حيز النفاذ عالميًا لا تمثل مجرد مناسبة للاحتفاء بالإنجازات المحققة، بل تشكل أيضًا نقطة انطلاق جديدة نحو مزيد من العمل والتعاون الدولي. 

وأشارت إلى عزمها مواصلة تطوير منظومة الرقابة الخاصة بدولة الميناء، وتعزيز مشاركتها في حوكمة المصايد البحرية العالمية، ومكافحة الصيد غير القانوني بصورة أكثر فاعلية، بما يعكس التزامها بالاضطلاع بدور أكبر في دعم التنمية المستدامة للموارد البحرية.

ويُعد اتفاق تدابير دولة الميناء، الذي أُعد تحت إشراف منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، أحد أبرز المعاهدات الدولية في مجال حوكمة المصايد البحرية. ويهدف إلى منع دخول المنتجات السمكية الناتجة عن عمليات الصيد غير القانوني إلى الأسواق العالمية عبر الموانئ، من خلال تطبيق إجراءات رقابية فعالة تسهم في الحفاظ على الموارد البحرية الحية والنظم البيئية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.

وحتى الآن، يضم الاتفاق 85 طرفًا متعاقدًا يمثلون 111 دولة حول العالم، بما يعادل نحو ثلاثة أرباع الدول الساحلية، الأمر الذي يعكس تنامي الإجماع الدولي على أهمية تعزيز التعاون المشترك لمواجهة الصيد غير القانوني وحماية الثروات البحرية. 

كما يؤكد هذا الانتشار الواسع للاتفاق مكانته كأحد أهم الأطر القانونية الدولية المنظمة لقطاع المصايد البحرية، ودوره المحوري في دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، وضمان الاستغلال المستدام للموارد السمكية، وتعزيز الأمن الغذائي العالمي في ظل التحديات البيئية والاقتصادية المتزايدة التي تواجه البحار والمحيطات حول العالم.