13 - 06 - 2026

القائم بالأعمال الروسي: الصداقة المصرية الروسية تزداد قوة.. وتوافق واسع في القضايا الدولية

القائم بالأعمال الروسي: الصداقة المصرية الروسية تزداد قوة..  وتوافق واسع في القضايا الدولية

أكد القائم بأعمال روسيا الاتحادية لدى جمهورية مصر العربية، يوري ماتفييف، أن روسيا ستواصل الدفاع بقوة عن أمنها ومصالحها الوطنية، ومواصلة بناء اقتصاد حديث وديناميكي رغم كافة التحديات، مشدداً على أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تجمع موسكو والقاهرة، والتي تشهد نمواً متواصلاً على مختلف المستويات.

جاء ذلك خلال كلمته في حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة الروسية بالقاهرة مساء الخميس،  بمناسبة الاحتفال بيوم روسيا الوطني، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المصريين وأعضاء السلك الدبلوماسي والصحفيين وأبناء الجالية الروسية المقيمين في مصر.

وحضر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المهندس محمود عصمت، ووزير الصناعة والتجارة خالد هاشم، إلى جانب عدد من المسؤولين المصريين والبرلمانيين والدبلوماسيين الأجانب والصحفيين وأبناء الجالية الروسية في مصر.

واستهل ماتفييف كلمته بالترحيب بالأصدقاء المصريين والزملاء في السلك الدبلوماسي والمواطنين الروس، معرباً عن تقديره لمشاركتهم الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية التي تمثل فرصة لاستذكار التاريخ الروسي العريق وثقافته الغنية وطبيعته الخلابة وتنوع مناطقه وعاداته وتقاليده المتوارثة.

وقال إن روسيا تفخر بما حققته الأمة الروسية من إنجازات على مدار قرون طويلة، مؤكداً أن الشعب الروسي أثبت مراراً قدرته على الصمود والإبداع والابتكار والتمسك بالقيم الوطنية والإنسانية. 

وأضاف أن بلاده لطالما مدت يد الصداقة والتعاون إلى جيرانها وشركائها، في الوقت الذي واجهت فيه بحزم كل من حاول الاعتداء عليها أو المساس بأمنها.

وأشار إلى أن روسيا كان لها تأثير بارز في العديد من التحولات الكبرى التي شهدها العالم، مستشهداً بالدور الذي لعبه الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية، حيث ساهمت شجاعة الجيش السوفيتي وتضحيات الشعب السوفيتي، بحسب تعبيره، في هزيمة النظام النازي ومنع محاولاته للهيمنة على العالم. 

كما لفت إلى دور بلاده لاحقاً في دعم حركات التحرر الوطني وإنهاء النظام الاستعماري، بما ساهم في ظهور دول مستقلة وذات سيادة في أفريقيا وآسيا.

وتطرق القائم بالأعمال الروسي إلى التحديات الراهنة التي تواجهها بلاده، مؤكداً أن روسيا تواصل التصدي لما وصفه بمحاولات فرض الهيمنة على الدول الأخرى، والعمل على إحباط الطموحات الاستعمارية الجديدة، فضلاً عن مواجهة عودة مظاهر النازية الجديدة في أوروبا.

وقال إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) واصل، بحسب وصفه، توسيع بنيته التحتية العسكرية بالقرب من الحدود الروسية، كما حوّل أوكرانيا إلى منصة عسكرية تستهدف روسيا، مشيراً إلى أن الحلف أعلن بشكل واضح سعيه إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، بالتوازي مع فرض عقوبات واسعة وتقديم دعم عسكري متواصل.

وأضاف أن روسيا تخوض “معركة شرسة” في مواجهة ما وصفها بالهجمات الإرهابية وعمليات استهداف المدنيين، مستشهداً بغارة بطائرات مسيرة استهدفت سكناً طلابياً في مدينة ستاروبيلسك يوم 22 مايو 2026، وأسفرت عن مقتل 21 شاباً، مؤكداً أن بلاده لن تتهاون مع مثل هذه الجرائم ولن تتركها دون عقاب.

وشدد ماتفييف على أن روسيا ستواصل حماية أمنها القومي والدفاع عن مصالحها الوطنية، إلى جانب المضي قدماً في تعزيز اقتصادها رغم كافة محاولات الضغط عليها. 

كما أعرب عن تقدير موسكو للدعم الذي تتلقاه من أصدقائها حول العالم، مشيراً إلى أن العديد من دول الجنوب العالمي تتبنى رؤية مشتركة لنظام دولي متعدد الأقطاب وأكثر توازناً.

وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الروسية، أعرب القائم بالأعمال الروسي عن اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين، مؤكداً أن موسكو تنظر إلى مصر باعتبارها شريكاً استراتيجياً مهماً. 

وأوضح أن الجانبين يتفقان في العديد من القضايا الدولية والإقليمية، كما يشهد التعاون الثنائي تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات.

وأشار إلى أن أجندة التعاون المشترك تشمل عدداً من المشروعات الكبرى، وفي مقدمتها مشروع إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية الذي تنفذه شركة “روسآتوم” الروسية الحكومية، إلى جانب مجموعة من المشروعات الاقتصادية والتنموية الأخرى.

وأكد أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يواصل النمو عاماً بعد عام، في وقت يشهد فيه التعاون في مجالات العلوم والتعليم والثقافة والرياضة زخماً متزايداً، لافتاً إلى أن علاقات الصداقة والتفاهم المتبادل بين الشعبين الروسي والمصري تمثل حجر الأساس لهذه الشراكة وتمهد الطريق لمزيد من الإنجازات المستقبلية.

و أكد يوري ماتفييف أن روسيا ومصر ترتبطان بعلاقات صداقة راسخة وشراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، تتعزز باستمرار من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة كبرى، من بينها مشروع محطة الضبعة النووية، كما أعرب عن تقديره للأصدقاء المصريين وتقارب وجهات النظر بين البلدين بشأن العديد من القضايا الدولية.

واختتم ماتفييف كلمته بتوجيه التهنئة إلى الأصدقاء في مصر والعالم بمناسبة يوم روسيا الوطني، متمنياً لهم دوام النجاح والتوفيق.

وسادت أجواء ودية الاحتفال، الذي تخللته عروض فنية لأغانٍ شعبية ومعاصرة باللغتين الروسية والعربية، إلى جانب عرض مواد مرئية وفيديوهات سلطت الضوء على الطبيعة الروسية وتقاليدها الثقافية المتنوعة.