في إحدى المدارس الخاصة بإدارة حدائق أكتوبر التعليمية؛ ذهبت للحصول على نتيجة أبنائي؛ أخبرتني موظفة الاستقبال أن الوزارة حجبت إعلان النتائج؛ لحين قيام أولياء الأمور بشرائها عبر أحد المواقع الإلكترونية التي قامت الوزارة ببيع النتائج لها.
مر ما يقارب الأسبوعين على انتهاء الامتحانات ولم تظهر النتيجة بعد. ذكرني ذلك الموقف بما كان يقوم به السادة فراشو المدارس الحكومية على عهدنا الطلابيّ؛ حيث يحصل كل فراش على عشرات الشهادات؛ ليقوم ببيعها للطلاب الراغبين في معرفة نتائجهم.
حكي لي أحد الزملاء الصحفيين أنه تواصل مع المستشار الإعلامي لوزير التربية والتعليم؛ يشكو له أن أسرة عربية كان أولادها بإحدى المدارس الخاصة؛ وترغب الأسرة في العودة لوطنها؛ ذهبوا بعد نحو أسبوعين من انتهاء الإمتحانات للحصول على بيان درجات أولادهم؛ وإثبات قيد لتوثيقه من السفارة ووزارة الخارجية؛ قبل سفرهم لبلادهم؛ ففوجئوا بالقرار العنتري لوزير التعليم؛ بحجب النتائج لحين الانتهاء من بيعها عبر النت؛وكالعادة لم يجب السيد مستشار الوزير حتى على زميله الصحفي؛ ورغم قيام الأسرة بالاستعلام عبر النت؛ ودفعها الرسوم المطلوبة و نجاح أبنائها لكنها لا تستطيع الحصول على بيانات بدرجات النجاح؛
وفي سبيل نجاح المحاولات؛ تواصل بعض الوسطاء مع مسؤولي التعليم في المحافظة؛ والإدارة التعليمية؛ فأخبروهم أن هذه تعليمات للوزارة ولا يمكن التغاضي عنها؛ وظلت الأسرة العربية كغيرها من عشرات الأسر تعاني جراء القرارات الغبية لبعض السادة المسؤولين الأذكياء.
واضطرت الأسرة حزينة إلى تأجيل سفرها حتى يآتي فرج الله،
----------------------------------
بقلم: معوض جودة






