13 - 06 - 2026

فولبرايت تجمع نخبة خريجيها بالقاهرة احتفالًا بمرور 250 عامًا على استقلال أمريكا

فولبرايت تجمع نخبة خريجيها بالقاهرة احتفالًا بمرور 250 عامًا على استقلال أمريكا

احتفت هيئة فولبرايت الثنائية في مصر، بالتعاون مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية من خلال استضافة المؤتمر الإقليمي لخريجي فولبرايت تحت عنوان «التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي»، والذي انعقد بالقاهرة خلال الفترة من 7 إلى 9 يونيو الجاري، بمشاركة واسعة من خريجي البرنامج وخبراء التعليم والتكنولوجيا من مختلف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وشكل المؤتمر منصة إقليمية رفيعة المستوى لمناقشة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في ظل التطور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه الابتكارات الأمريكية والأطر التنظيمية المرتبطة بها في دعم مسارات التنمية وتعزيز قدرات المؤسسات التعليمية والبحثية وقطاعات الأعمال والإدارة الحكومية في مصر والمنطقة والعالم.

وشهدت فعاليات المؤتمر مشاركة 61 من خريجي برنامج فولبرايت من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ممن سبق لهم الدراسة والتدريب في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قدموا عروضًا وأوراق عمل تناولت الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي باعتباره محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن استعراض تأثيراته المتزايدة على مختلف القطاعات الحيوية.

 كما اختتمت أعمال المؤتمر بمناقشات موسعة حول فرص وآفاق التعاون المستقبلي بين الولايات المتحدة ودول المنطقة في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.

وفي كلمتها الرئيسية خلال المؤتمر، استعرضت مروة عباس، المدير العام وقائدة التكنولوجيا لمنطقة شمال شرق أفريقيا بشركة IBM، حجم الاستثمارات الأمريكية المتنامية في قطاع الذكاء الاصطناعي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكدة أن نجاح عمليات التطوير والتحول لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يرتكز بالأساس على العنصر البشري القادر على التعلم والتكيف والابتكار ومواكبة التغيير.

وقالت عباس إن التعليم وتنمية المهارات أصبحا من أبرز التحديات والفرص في العصر الحالي، مضيفة أن برنامج فولبرايت يسهم في فتح آفاق جديدة أمام الأجيال الشابة، بينما تعمل IBM على بناء القدرات والمهارات اللازمة لمستقبل الاقتصاد الرقمي.

من جانبه، أكد روبن هاروتونيان، القائم بأعمال نائب رئيس البعثة الأمريكية بالقاهرة وأمين صندوق مجلس إدارة هيئة فولبرايت الثنائية في مصر، عمق الشراكة التي يجسدها البرنامج بين مصر والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن فولبرايت يعمل في مصر منذ أكثر من 75 عامًا، وحقق على مدار تلك العقود نتائج إيجابية انعكست على شعبي البلدين.

وأوضح أن العالم يقف اليوم أمام مرحلة حافلة بالفرص مع استمرار الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل قطاعات التعليم والرعاية الصحية والأعمال، مؤكدًا أهمية توظيف هذه الأدوات الحديثة في توسيع نطاق الفرص وتعزيز كفاءة المؤسسات وتمكين الأفراد من إيجاد حلول عملية للتحديات الواقعية.

بدورها، شددت كاري جريفز، مسؤولة برامج فولبرايت لشؤون الشرق الأوسط بمكتب الشؤون التعليمية والثقافية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، على الأهمية الاستراتيجية للبرنامج، مؤكدة أنه يسهم في بناء شبكات إقليمية ودولية موثوقة تدعم الابتكار وتعزز النمو الاقتصادي وتسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور مصطفى رفعت، الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات وعضو مجلس إدارة هيئة فولبرايت الثنائية في مصر، أن انعقاد المؤتمر بالتزامن مع الاحتفال بمرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة يمنحه أهمية خاصة، لافتًا إلى أن المناسبة تمثل فرصة للتأكيد على القيم المشتركة المرتبطة بالتعليم والابتكار والتعاون الدولي والسعي المستمر نحو المعرفة.

ورحبت الدكتورة ماجي نصيف، المدير التنفيذي لهيئة فولبرايت الثنائية في مصر، بالمشاركين القادمين من 11 دولة عربية، إلى جانب ممثلي المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية والقطاعين العام والخاص، مؤكدة أن استضافة القاهرة لهذا التجمع الإقليمي تعكس مكانة مصر العلمية والأكاديمية في المنطقة.

وأشارت إلى أن المؤتمر يحتفي بالإسهامات الأمريكية في مجالي العلوم والابتكار، كما يجسد التزام الولايات المتحدة بدعم وتنمية المواهب الشابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلًا عن كونه فرصة لرسم ملامح مرحلة جديدة من التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والبحث العلمي.

وتُعد هيئة فولبرايت الثنائية في مصر، التي تأسست عام 1949، أقدم وأكبر برامج فولبرايت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ وفرت على مدار أكثر من سبعة عقود فرصًا للتبادل الأكاديمي لأكثر من 8 آلاف طالب وباحث مصري وأمريكي، ما جعلها إحدى الدعائم الرئيسية للعلاقات المصرية الأمريكية وأحد أبرز جسور التعاون العلمي والثقافي بين البلدين.