13 - 06 - 2026

إعانة عاجلة أم حل مؤقت؟ الجيزة تخصص 10 آلاف جنيه للأسر المتضررة بعقاري فيصل

إعانة عاجلة أم حل مؤقت؟ الجيزة تخصص 10 آلاف جنيه للأسر المتضررة بعقاري فيصل

في محاولة لاحتواء تداعيات أزمة العقارين المائلين بمنطقة كفر طهرمس في فيصل، أعلن الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة صرف إعانة عاجلة بقيمة 10 آلاف جنيه لكل أسرة من الأسر المتضررة، بإجمالي 60 أسرة، إلى جانب تشكيل لجنة لدراسة أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.

القرار جاء بعد حالة من القلق والترقب عاشتها عشرات الأسر التي اضطرت إلى مغادرة مساكنها عقب ظهور مؤشرات خطورة إنشائية بالعقارين الكائنين بشارعي أحمد نور الدين وحسين عباس المتفرعين من شارع كفر طهرمس، وسط مطالبات بتوفير الدعم اللازم للأسر التي وجدت نفسها فجأة خارج منازلها.

ورغم الترحيب بأي تحرك يهدف إلى مساندة المتضررين، فإن قيمة الإعانة المقررة أثارت تساؤلات حول مدى قدرتها على مواجهة الأعباء الفعلية التي تتحملها الأسر في ظل ارتفاع أسعار الإيجارات وتكاليف المعيشة، خاصة أن كثيرًا من الأسر أصبحت مطالبة بتوفير سكن بديل بصورة عاجلة، فضلاً عن تحمل نفقات الانتقال وتدبير الاحتياجات الأساسية.

وفي هذا السياق، وجه محافظ الجيزة بتشكيل لجنة برئاسة السكرتير العام المساعد للمحافظة وعضوية ممثلين عن مديرية التضامن الاجتماعي ومأمورية الضرائب العقارية وإدارة الأملاك وحي الهرم، لدراسة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لجميع الأسر المتضررة وشاغلي العقارين، على أن تنتهي من أعمالها خلال أسبوعين.

ويرى متابعون أن أهمية اللجنة لا تقل عن أهمية الإعانات المالية، إذ إن نتائج أعمالها قد تحدد حجم التدخلات المطلوبة مستقبلاً، سواء من خلال تقديم مساعدات إضافية أو بحث آليات تعويض ودعم أكثر استدامة للأسر المتضررة.

كما شدد المحافظ على سرعة استكمال تقرير المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء بشأن الحالة الإنشائية للعقارين، ومتابعة تنفيذ التوصيات الفنية التي سينتهي إليها التقرير، بما يضمن الحفاظ على سلامة المواطنين واتخاذ القرارات المناسبة وفق أسس علمية وفنية معتمدة.

وأكدت محافظة الجيزة استمرار متابعة الموقف بشكل لحظي منذ تلقي البلاغ الخاص بميل العقارين، بالتنسيق مع الجهات التنفيذية والفنية المختصة، مشددة على أن الأولوية القصوى تتمثل في حماية الأرواح وتأمين السكان والتعامل الفوري مع أي مستجدات.

وتبقى القضية الآن مرهونة بنتائج الفحص الفني والدراسة الاجتماعية، بينما تنتظر الأسر المتضررة إجابات أكثر وضوحًا بشأن مستقبل مساكنها وإمكانية توفير حلول تضمن لها الاستقرار بعد الأزمة، في وقت يرى فيه البعض أن الإعانة العاجلة تمثل خطوة إيجابية، لكنها قد لا تكون كافية وحدها لمواجهة تداعيات أزمة بهذا الحجم.