وسط حالة من المشاهد الإجتماعية والسياسية والاقتصادية يختلط فيها الحابل بالنابل ولا تسلم من النقد اليومي على صفحات السوشيال ميديا قبل الصحف والمواقع الإخبارية، تستوقفنا أحيانا مشاهد تدعو للتفاؤل وتشي بأنه مازال في هذا البلد "حاجة حلوة" وإن كانت شحيحة معظم الوقت، ولأنه لايجب أن نتوقف أمام السلبيات فقط، ولكي نمنح الأمل في إيجابيات يتصدي لها بعض من لازالت ضمائرهم يقظة ويتعاملون مع الله قبل المنصب فقد توقفت أمام مايحدث في مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة.
المدينة تشهد حالة مدهشة وغير مسبوقة من الانضباط والتجميل وتغيير كلي لوجهها، تابعتها خلال الشهور الأخيرة .. حملات مستمرة على الباعة الجائلين والمخالفات المروية والمباني غير الرخصة.. ضبط مفاجئ لمداخل المدينة وزراعة للأشجار ورفع للمخلفات وسيارات تقوم بالرش مع قدوم فصل الصيف.. حركة لا تصدق ولا تنام منذ تولي المهندس بسام فضل رئاسة الجهاز بمساعدة نائبه المهندس أحمد مكي وكل كتيبة الجهاز لتكريس وضع المدينة على خارطة مصر الحضارية لتصبح عروسا في اليوم العالمي للبيئة الذي تم الإحتفال به أمس الأول.
الملفت أن هذا المجهود الذي يتم بنشاط غير عادي مستمر حتى في أيام الأجازات الرسمية مع الاستعانة بأجهزة الأمن وشركات خاصة في مجال الزراعة و التعمير والإسكان، وتنفيذ مخالفات البناء، فنحن أمام خلية نحل نجحت في شهور قليلة ان تحيل وجه المدينة لفسيفساء رائعة، وهي حملات مستمرة بوعي وفهم واضح لرسالة الجهاز لأي مدينة جديدة، فما بالك بمدينة مثل الشيخ زايد تعتبر من المناطق المتميزة جغرافيا وإجتماعيا تقع بين مدينة كبيرة ومأهولة بحجم أكتوبر، وقلب العاصمة بالمهندسين، وتجمع بين ثناياها كل الاوساط والطبقات السكانية تقريبا.
نعم نستطيع أن نقول بالفم المليان فيها حاجة حلوة.. شاهدتها وعشتها بنفسي في الشيخ زايد.. ودعتني لكتابة هذه السطور رغم أنني لا أكتب عادة عن إنجازات أعتبرها حقا للمواطن في كل بلادي، لكن وحين يصبح هذا الحق مغبونا او يشوبه الشعور بالتفضل في كثير من المحافظات والمدن، تصبح هنا الإشادة واجبة بمن يعاملون ضمائرهم ويحترمون الإنسان الذي كرمه الله تعالى ونصت كل دساتير العالم على ضرورة إحترامه ومنحه حقوقه.
ومرة أخرى شكرا للقائمين على جهاز مدينة الشيخ زايد..التي صار بها حاجة.. بل حاجات حلوة كثيرة.
-------------------------------------
بقلم: هشام لاشين






