اشترط البهلول الامريكي المسمى (بدونالد ترامب )على ضرورة التزام دول الشرق الاوسط بتوقيع الاتفاق الابراهيمي مع الكيان الصهيوني الغاصب، وإلا فان من لن يفعل سوف يناله غضب الرب الترامبواي وسوف تكون حكومات هذه الدول التي يراها من وجهة نظرة مغتصبة للسلطة في بلادها ولكنه يسكت عنها مراعاة لما تدره عليه من أموال مسلوبة من شعوبها وتدخل جيوبهم بدلا من تنمية دولهم، ولهذا فهو يعتبر أن له حقا مشروعا مما تسرقه الحكومات، وخاصة حكومات دول إنتاج النفط، وبالتالي فله الحق كذلك في الولاية عليهم وقيامهم بتنفيذ أوامره وسياساته وإلا فلن يكونوا موجودين في سدة الحكم، وبالتالي سيتم حرمانهم من سرقة الاموال والثروات الي تجود بها الأرض المسكينة التي لو تعلم ماتؤول إليها ثروتها التي تخرجها من بطنها لشحت بها ضنا بكونها ستكون أداة في يد من يتسمون بالعمالة والخنوع لأعداء الله اليهود والذين أشركوا. سلسلة اتفاقيات لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية وهي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، وُقعت في النصف الأخير من عام 2020، تعتبر أول تطبيع عربي إسرائيلي علني بالقرن الـ21، سماها مهندسوها بهذا الاسم للتعبير - في رأيهم - عن الارتباط بين اليهود والعرب لاشتراكهم في الجد الأكبر نبي الله إبراهيم عليه السلام.
سميت اتفاقيات أبراهام (إبراهيم) بهذا الاسم نسبة إلى النبي إبراهيم عليه السلام الذي تنتسب إليه الديانات السماوية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية.
ويعتبر مهندسو هذه الاتفاقيات أنها بهذه التسمية تحيل إلى الأصل المشترك بين اليهود والمسلمين، وأن كليهما له ديانة تتبنى عبادة التوحيد التي نادى وجاء بها نبي الله إبراهيم عليه السلام.
وبينما يرى البعض "الاتفاقيات الإبراهيمية" فرصة للسلام والتنمية، كما هو معلن رسمياً، يظل مصيرها مرهوناً بمدى قدرتها على التأثير الحقيقي في حل القضايا العالقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي تظل جوهر الصراع في الشرق الأوسط. ومايفعله نتن ياهو في الأرض العربية المحتلة، وخاصة في غزة من حرب إبادة جماعية وتأييد مطلق من بهلول أمريكا، لذلك فإن الدعوة إلى توسيع نطاق الاتفاق الإبراهيمي يصبح ضربا من المستحيل حتى على ترامب أن ينجح في تحقيقه، ولو اصبحت كل الحكومات العربية عميلة و"الحمد لله: تجاوزت نسبة العماله بين الحكام العرب إلى نحو 80% منهم ويتبقى الأمل في ال20% الباقيه دفاعا عن شرف الاسلام والعروبة".
عبّر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن رفضه المطلق لأي تهديد تتعرض له الدول الإسلامية أو شعوبها من أي جهة كانت.
وحذر الاتحاد مما وصفه بمحاولات فرض ترتيبات سياسية وإقليمية "تمس سيادة الدول واستقلالها"، وفي مقدمتها ما يُعرف بمسار "الاتفاقيات الإبراهيمية"، واعتبره مشروعاً "انكشفت غاياته وتجلّت أهدافه المرتبطة بدعم الاحتلال الإسرائيلي".
ودعا الاتحاد إلى موقف إسلامي موحد ورافض لأي ضغوط تستهدف دفع دول المنطقة إلى التطبيع مع الاحتلال، مشيراً إلى أن استمرار السياسات الإسرائيلية في غزة ولبنان وغيرها يمثل "إبادة جماعية وتدميراً ممنهجاً"، على حد تعبيره، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية الصمت والتواطؤ.
وقال البيان إن ما يجري من ضغوط سياسية على عدد من الدول، بما فيها ما نُسب إلى الإدارة الأمريكية، يندرج ضمن "محاولات فرض وقائع سياسية جديدة في المنطقة"، محذراً من ربط أي اتفاقات دولية أو إقليمية بملفات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبر الاتحاد أن هذه السياسات "تتعارض مع القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية وسيادة الدول"، مؤكداً رفضه لأي مسارات تطبيعية "تمنح شرعية لاحتلال متهم بارتكاب جرائم واسعة بحق الشعب الفلسطيني".
وفي لهجة لافتة، وجّه الاتحاد رسالة مباشرة إلى الأزهر الشريف، دعا فيها المؤسسة الدينية الأبرز في العالم الإسلامي إلى اتخاذ موقف واضح تجاه ما وصفه بـ"الضغوط السياسية والمشاريع التطبيعية"، مطالباً العلماء بـ "رفض هذه الطروحات بعد انكشاف أهدافها".
ودعا الاتحاد العلماء في العالم الإسلامي إلى الانسحاب من أي مسارات أو مبادرات مرتبطة بما سماه "مشروع الإبراهيمية"، مؤكداً أن مسؤولية العلماء تفرض عليهم "الوقوف في وجه الباطل ونصرة قضايا الأمة"، على حد تعبيره.
وجدد الاتحاد دعوته إلى قادة الدول الإسلامية للإسراع في تشكيل تحالف استراتيجي شامل، يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، بهدف مواجهة "التحديات المشتركة" ورفض "الإملاءات الخارجية".
وأكد أن غياب هذا التكتل سيؤدي ـ وفق تعبيره ـ إلى "إضعاف موقف الأمة وتفكك قدرتها على مواجهة التحديات"، مستشهداً بآيات قرآنية تحث على الوحدة وعدم التنازع.
وتوقف البيان عند الأوضاع في قطاع غزة، واصفاً ما يجري هناك بأنه "إبادة جماعية وتدمير شامل"، كما اتهم الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع عملياته العسكرية في أكثر من جبهة، بما في ذلك لبنان، في ظل غياب رد دولي فاعل.
وأشار الاتحاد إلى أن استمرار هذه السياسات "يعكس خطورة المرحلة"، داعياً إلى التصدي الشامل عبر كل الوسائل المتاحة
وشهدت منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة تحولات سياسية ودبلوماسية بالغة الأهمية، كان أبرزها توقيع ما عُرف بـ "الاتفاقيات الإبراهيمية"، وهي اتفاقيات أُبرمت بين عدد من الدول العربية وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأمريكية.
لكن هذه الاتفاقيات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والثقافية والدينية، ففي حين يراها البعض فرصة لتعزيز الاستقرار والتعاون الاقتصادي في المنطقة، يعتبرها آخرون مناقضة للمواقف التاريخية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وتطبيعاً غير مشروط مع إسرائيل.
ظل الصراع العربي الإسرائيلي، منذ عام 1948، أحد أبرز التحديات في منطقة الشرق الأوسط، متخذاً أشكالاً متعددة، كان من بينها حروب دامية ومفاوضات معقّدة ومبادرات دبلوماسية متعثّرة، لكن عام 2020 شكّل منعطفاً حاسماً في مسار هذه العلاقة، بعد أن أُعلن عن توقيع "الاتفاقيات الإبراهيمية" بين إسرائيل ودول عربية، في خطوة وُصفت بأنها تغيير جذري في خريطة التحالفات والمصالح الإقليمية.
وعلى الرغم من أن بعض الدول العربية، مثل مصر (عام 1978) والأردن (عام 1994)، سبقت تلك الخطوة بتوقيع معاهدات سلام مع إسرائيل في سبعينيات وتسعينيات القرن الماضي، جاءت "الاتفاقيات الإبراهيمية" مختلفة من حيث إنها لم تُبرَم نتيجة حرب مع إسرائيل، بل جاءت في إطار "تفاهمات سياسية" اتسمت بطابع استراتيجي.
ما هي بنود إعلان الاتفاقات الإبراهيمية؟
نص إعلان "الاتفاقيات الإبراهيمية"، بحسب النص الوراد على موقع وزارة الخارجية الأمريكية، على التزام الأطراف بالبنود التالية:
أهمية الحفاظ على السلام وتعزيزه في منطقة الشرق الأوسط وسائر أنحاء العالم، استناداً إلى الفهم المتبادل، والتعايش السلمي، والاحترام لكرامة الإنسان وحريته، بما يشمل حرية الدين والمعتقد.
الدعوة إلى تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار بين الأديان والثقافات، من أجل ترسيخ ثقافة السلام بين الديانات الإبراهيمية الثلاث، ولدى الإنسانية جمعاء.
الإيمان بأن السبيل الأمثل لمواجهة التحديات يتمثل في التعاون والحوار، وأن تنمية العلاقات الودية بين الدول تخدم مصالح السلام الدائم في المنطقة والعالم.
السعي إلى ترسيخ قيم التسامح والاحترام لكل فرد، لبناء عالم يتمتع فيه الجميع بالحياة الكريمة والأمل، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الأصل القومي.
دعم العلم والفنون والطب والتجارة، بوصفها أدوات لإلهام البشرية، وتعظيم الإمكانات الإنسانية، وتعزيز التقارب بين الشعوب.
السعي إلى القضاء على التطرف والنزاعات، من أجل توفير مستقبل أكثر إشراقاً لأطفال العالم.
مواصلة العمل من أجل رؤية شاملة للسلام والأمن والازدهار في الشرق الأوسط والعالم بأسره.
وفي هذا الإطار، الترحيب بالتقدم المحرز في إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل ودول الجوار، بموجب المبادئ الواردة في الاتفاقيات الإبراهيمية.
"ثمار الاتفاقيات الإبراهيمية"
يصف معهد الاتفاقيات الإبراهيمية للسلام، ومقره واشنطن، التوقيع على الاتفاقيات بأنه "شكّل نقطة تحوّل جوهرية في طبيعة العلاقات بين إسرائيل ودول عربية"، مضيفاً أنه بفضل دعم ثابت من الحزبين في الولايات المتحدة، "شرعت أربع دول، خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أربعة أشهر بين أغسطس وديسمبر عام 2020، في بدء مسار دبلوماسي لتطبيع العلاقات الثنائية مع إسرائيل، اقتداءً بمصر والأردن في اتخاذ تلك الخطوة البارزة".
ويلفت المعهد إلى أن هذه الاتفاقيات "تمهّد الطريق لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وتفتح آفاقاً لمستقبل قائم على السلام والتسامح وتكافؤ الفرص في منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره".
كما يرى أنها تمثل "بداية فصل إقليمي جديد يتأسس على رؤية جماعية للرفاهية الاقتصادية، وأنه كلما توطدت العلاقات التجارية، تعززت متانة الروابط بين الشعوب والدول".
وتُعد الاتفاقيات الإبراهيمية، بحسب تعريف المعهد، ركيزة لـ "عملية سلام حقيقية في الشرق الأوسط، لما تُبرزه من فوائد ملموسة للعلاقات الإنسانية، والتبادل التجاري، والتعاون المشترك. إنها مبادرة تغتنم فرصة تاريخية لإطلاق طاقات المنطقة الكامنة، وتعزيز أمن الولايات المتحدة، ومساعدة الشرق الأوسط على تجاوز عقودٍ من النزاعات نحو مرحلة جديدة من التعاون المتعدد الأطراف".
ويرى المعهد أن الاتفاقيات الإبراهيمية تحمل فرصاً غير محدودة، قد تسهم في توفير ما يصل إلى أربعة ملايين فرصة عمل جديدة، وتحفيز نشاط اقتصادي يُقدّر بتريليون دولار خلال العقد المقبل.
ومما لا شك فيه أن إبرام الاتفاقيات الإبراهيمية أخرج العلاقات بين إسرائيل وبعض الدول العربية إلى العلن، وأعاد رسم معالم الصراع العربي الإسرائيلي. وكان التوقيع على أولى تلك الاتفاقيات في 15 سبتمبر عام 2020، بين الإمارات والبحرين من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، برعاية الولايات المتحدة مباشرة ودعمٍ من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتلحق بهما السودان والمغرب بعد ذلك.
وبحُجة وقف مخطط إسرائيل لضم مناطق من الضفة الغربية في يوليو 2020، خاضت الإمارات مفاوضات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وجاء الإعلان عن الاتفاق في أغسطس بعد أن أعلنت الولايات المتحدة بيع 50 طائرة مقاتلة من طراز "إف-35" للإمارات.
في ذات الوقت سارعت دولة خليجية أخرى إلى اللحاق بركب التطبيع، إذ تم الإعلان عن اتفاق آخر بين إسرائيل والبحرين. ولم تمضِ أيام حتى انضمّت البحرين إلى ممثلي الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة في حفل توقيع أُقيم في البيت الأبيض برعاية ترامب.
واستطاعت الولايات المتحدة، خلال الأشهر التالية، التوصل إلى إبرام اتفاقيات أخرى مع المغرب والسودان لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. وفي ديسمبر من عام 2020، جرى الإعلان المشترك بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة، وأصبحت الولايات المتحدة أول دولة تعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.
وفي نفس الشهر رفعت الولايات المتحدة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وفي يناير عام 2021، وقّع السودان على إعلان "الاتفاقيات الإبراهيمية"، واستمرت المفاوضات بشأن اتفاق ثنائي بين إسرائيل والسودان سنوات بعدها.
كما شهدت السنوات التي تلت الاتفاقيات، إبرام الأطراف الموقعة سلسلة من الاتفاقات التجارية، كان أبرزها اتفاقيات أُبرمت بين إسرائيل والإمارات، أثمرت عن حجم تجاري بينهما تجاوز نصف مليار دولار في السنة الأولى من تطبيع العلاقات.
وعلى الرغم من تراجع نسبة التأييد العام للاتفاقيات الإبراهيمية في السنوات التالية، لا سيما في أعقاب الدمار الذي شهدته غزة بعد اندلاع حرب إسرائيل وحماس في أكتوبر عام 2023، الأمر الذي أدى إلى تراجع إقناع دول أخرى بالتوقيع عليها - ظلت الاتفاقيات الإبراهيمية قائمة في حد ذاتها.
توجد أسباب استراتيجية أخرى وراء إبرام "الاتفاقيات الإبراهيمية" بين دول عربية وإسرائيل في ذلك التوقيت، أبرزها أن هذه الاتفاقيات تسهم في دعم طموحات الإمارات، على سبيل المثال، وتساعدها في بناء نفسها كقوة عسكرية، إضافةً إلى كونها مركزاً للأعمال التجارية ووجهة سياحية مرموقة، بحسب جيرمي بوين، محرر بي بي سي لشؤون الشرق الأوسط.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد ساعدت من جانبها في إبرام الاتفاقيات من خلال تعهدها بتزويد الإمارات بأسلحة متقدمة كانت في السابق بعيدة عن متناولها، من بينها طائرات "إف-35" الشبحية، وطائرة الحرب الإلكترونية "إي إيه-18جي غراولر".
في ذات الوقت تدعم إسرائيل والولايات المتحدة الجانبين الإمارتي والبحريني في شكوكهما تجاه إيران، إذ كانت طهران تدّعي حتى عام 1969 أن البحرين، على سبيل المثال، جزء لا يتجزأ من أراضيها، ويرى حكّام البحرين السُنّة أن بعض الفئات من الأغلبية الشيعية القلقة في البلاد تمثل احتمالاً قائماً لوجود طابور خامس موالٍ لإيران.
كما تسهم الاتفاقيات أيضاً في تخفيف عزلة إسرائيل الإقليمية، حيث يُعد تطبيع العلاقات مع دول عربية بمثابة إنجاز حقيقي، خاصة وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يتبنى استراتيجية عُرفت منذ عشرينيات القرن الماضي باسم "الجدار الحديدي" بين إسرائيل والعرب، وهي استراتيجية تقوم على فكرة أن تفوّق إسرائيل العسكري "سيُجبر العرب في نهاية المطاف على الاعتراف بوجودها كأمر واقع لا مفر منه".
وأيضاً تساعد الاتفاقيات في تعزيز التحالف في المنطقة ضد إيران، وهو ما يعد مكسباً آخر لإسرائيل، كما يُعلّق الإسرائيليون آمالاً كبيرة على "الاتفاقيات الإبراهيمية" في توطيد علاقاتهم المستقبلية مع دول الخليج البعيدة جغرافياً عن بؤرة الصراع في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومما لا شك فيه أن "الاتفاقيات الإبراهيمية" تعد تحولاً بارزاً في تاريخ العلاقات العربية-الإسرائيلية، وفتحت باباً أمام تحالفات غير تقليدية في المنطقة، تنطلق من اعتبارات المصالح الاقتصادية والأمنية، وتتجاوز إلى حدٍّ كبير الاعتبارات الأيديولوجية والتاريخية.
-------------------------------
بقلم: إبراهيم الدسوقي






