13 - 06 - 2026

"الشابو".. والمخدرات.. والفساد

ثمة مخاوف وقلق ينتاب معظم الأسر المصرية اليوم، بسبب انتشار المخدرات بين الشباب على نطاق واسع، وهذا خطر شديد ينبغى التصدى له ومجابهته بكل قوة، حفظ الله شبابنا، ووقاهم شر هذه السموم القاتلة، خاصة مخدر "الشابو" اللعين، والذى لا أعرف من أين يأتى؟!

تابعوا صفحات الحوادث بالصحف، إنها لا تخلو يوميا من حادثة قتل، أو اعتداء جنسى من المتعاطين لهذا المخدر القاتل، ناهيك عن أنواع المخدرات الأخرى مثل السموم البيضاء، والحشيش والبانجو ...الخ، ويقينى أن الأجهزة الأمنية فى بلدنا تقوم الٱن بجهود كبيرة لملاحقة تجار المخدرات، وعلى رأسهم تجار "الشابو" ،الذين فقدوا كل معانى القيم والإنسانية والوطنية.

لذلك أطالب بتوقيع أقسى عقوبة عليهم، حتى إذا وصل الأمر لإعدامهم فى الميادين العامة، حتى يكونوا عبرة لغيرهم.. إن سلامة شبابنا ومجتمعنا لاتقل أهمية عن سلامة حدودنا والحفاظ عليها واجب وطنى ودونه الموت، لذا أطلب من السيد وزير الداخلية الهمام، اللواء محمود توفيق، ألا تأخذه شفقة أو رحمة تجاه هؤلاء القتلة، ممن يروجون للمخدرات، خاصة "الشابو"، لأنهم بأفعالهم الشيطانية، إنما يسعون فى الأرض فسادا، فجزاؤهم كما ذكر القرٱن الكريم: "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله أن يقتلوا، أو يصلبوا أو ينفوا من الأرض" لأن هؤلاء بأفعالهم الإجرامية، يريدون تدمير شبابنا، باعتبارهم القوة الفاعلة والجبارة، ومستقبل هذا الوطن، والذين يمثلون أكثر من 60٪ من إجمالى  السكان. 

كما أطلب من السيد وزير الداخلية التوسع فى إنشاء المزيد من أقسام ومراكز الشرطة، فى المدن الكبرى على مستوى الجمهورية، لأن معدلات الجريمة زادت بسبب وسائل التكنولوجيا الحديثة، وانحسار الأجيال المحافظة، التى كانت تعرف العيب، وتقدس المبادىء والقيم والأخلاق، بالإضافة للتوسع أيضا فى إنشاء المزيد من وحدات أو نقاط الشرطة داخل القرى، أتمنى من كل قلبى أن أرى تغييرا، أو تطويرا للأفكار قد حدث بوزارة الداخلية العريقة فى الأيام المقبلة، باعتبارها صمام أمان الجبهة الداخلية، لأن الشارع المصرى بصراحة أصبح فوضى، ويحتاج إلى انضباط أكثر، وتعود كما كنا في الماضي الدوريات التى كانت تجوب الشوارع الداخلية، لكى ترصد "البوظان" الموجود الٱن، والشباب الذين يقفون على نواصى الحارات، يبيعون المخدرات عينى عينك، أو يتعاطونها فى الشوارع أو على المقاهى.

طبعا لن أتكلم عن إشغالات الطريق والأرصفة والميادين، لأنها مسؤولية مشتركة بين المحليات والشرطة، وهذا الأمر يحتاج لعدة مقالات، إن الواجب الوطنى يحتم علينا، أن ندافع عن سلامة هذا الوطن، وأن نحافظ على تماسك جبهته الداخلية بكل ما أوتينا من قوة وعزيمة، حفظ الله شباب مصر من خطر كل صنوف المخدرات، و"الشابو" اللعين، وأعان وزارة "الداخلية" على مجابهة هذا الخطر الذى يهدد الأمن الاجتماعى فى الصميم.
----------------------------------
بقلم: جمال قرين


مقالات اخرى للكاتب