05 - 06 - 2026

"مصر الآمنة.. ملف الأمن يتصدر الإشادات العالمية"

شهدت الدولة المصرية ووزارة الداخلية خلال الـ 10 سنوات الأخيرة نجاحات ملموسة في ضبط الأمن وتطوير منظومة العمل الشرطي، وقد انعكست هذه النجاحات بشكل واضح على مختلف أركان المجتمع المصري.

تتجاوز جهود وزارة الداخلية الدور التقليدي في مكافحة الجريمة إلى استراتيجية أمنية شاملة تجمع بين الوقاية، الضبط، التطوير التكنولوجي، والتعاون المجتمعي، حققت الوزارة طفرة ملحوظة خلال السنوات الماضية، خاصة في 2024-2026، في مواجهة التحديات الأمنية المتنوعة.

مكافحة الإرهاب والعناصر المتطرفة، تُعد مكافحة الإرهاب والتطرف أولوية قصوى لوزارة الداخلية المصرية، بقيادة اللواء محمود توفيق، ضمن استراتيجية شاملة تجمع بين الضربات الاستباقية، الاستخبارات الدقيقة، التعاون الدولي، والمعالجة الفكرية والتنموية للأسباب الجذرية. فقد حققت مصر تراجعا ملحوظا في مستويات الإرهاب وفق مؤشر الإرهاب العالمي، ونالت إشادات دولية وأممية بهذه الجهود.

ضبط الجريمة العامة والأمن اليومي، تواصل أجهزة وزارة الداخلية حملات مكثفة على مستوى الجمهورية لضبط الخارجين عن القانون، حائزي الأسلحة غير المرخصة، ومرتكبي السرقات والمشاجرات، تشمل الجهود: ملاحقة الهاربين ضبط مئات المطلوبين في قضايا تبديد وجرائم أخرى، ومكافحة الجرائم المنظمة من خلال توجيه ضربات قوية ضد تشكيلات عصابية في السرقات والمخدرات، والحفاظ على الأمن بالشارع وانتشار قوات الأمن المركزي ودوريات مستمرة، خاصة في المناسبات والأعياد.

الأمن الوقائي والرقابة على الأسواق، لا تقتصر الجهود على رد الفعل؛ بل تتبنى الوزارة رؤية وقائية، تشمل: حملات مكثفة لحماية المستهلكين من التلاعب بالأسعار، خاصة الخبز والسلع الأساسية، ومواجهة الاقتصاد الموازي، والتهرب الضريبي، والتعدي على أراضي الدولة، وضبط مخالفات الغلق في المنشآت التجارية ومكافحة السلع مجهولة المصدر.

التطوير المؤسسي والرقمي شهدت الوزارة تحولا رقميا كبيرا في 2025 من خلال ميكنة الخدمات (بطاقات الرقم القومي، الخدمات المرورية) عبر تطبيقات ومركبات متنقلة، واستخدام الذكاء الاصطناعي في مراكز العمليات لمكافحة الجريمة وتحليل البيانات، وتطوير البنية التحتية إنشاء وتحديث آلاف المنشآت الشرطية، ورفع كفاءة التدريب.

الجرائم الإلكترونية والأمن الرقمي: تحدٍّ معاصر تواجهه وزارة الداخلية بكفاءة متزايدة، فمع التوسع السريع في استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية في مصر، أصبحت الجرائم الإلكترونية أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه المجتمع، تشمل هذه الجرائم الابتزاز الإلكتروني، النصب والاحتيال عبر الإنترنت، الشائعات، اختراق الحسابات، الاعتداء على الخصوصية، والجرائم الماسة بالآداب العامة، فقد ردّت وزارة الداخلية على هذا التحدي بتطوير قدرات متخصصة واستخدام تقنيات حديثة، مما جعلها في مقدمة الدول العربية في مجال الأمن الرقمي.

وتعمل مصر على تعزيز قدراتها من خلال قوانين جديدة وتعاون دولي مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وأصبحت وزارة الداخلية قادرة على حماية الفضاء الرقمي المصري وحفظ أمن المواطنين في العالم الافتراضي كما في الواقعي، هذا الجهد يعزز الثقة في المنظومة الأمنية ويدعم التحول الرقمي الآمن في مصر.

التعاون المجتمعي: تحول صفحة الوزارة عبر الفيسبوك إلى منبر شعبي يتلقى بلاغات المواطنين بسرعة، مما يعزز الثقة بين الشرطة والمواطن ويساهم في رصد الجرائم مبكرا، أثمرت هذه الجهود انخفاضا ملحوظا في معدلات الجريمة.

في عام 2025، سجلت انخفاضا بنسبة 14.4% في معدلات ارتكاب الجرائم، مع تقدم مصر عشرات المراكز في المؤشرات الدولية للجريمة العنيفة وتصورات الأمان، أصبح المواطن يشعر بأمان أكبر عند السير في الشوارع، سواء نهارا أو ليلا.

سرعة القبض على الجناة: سمة مميزة للمنظومة الأمنية

من أبرز ما يميز أداء رجال الداخلية سرعة الاستجابة والقبض، في كثير من الحالات، يتم ضبط الجناة خلال ساعات قليلة من وقوع الحادث، سواء كان اعتداء أو سرقة أو إطلاق نار عشوائي أو نشر محتوى يهدد الأمن.

فلقد شهد عام 2025 نقلة نوعية في “الضبط السريع”، حيث أصبحت الاستجابة للبلاغات أكثر كفاءة، وتم ضبط آلاف المتهمين في قضايا متنوعة، بما في ذلك الجرائم الإلكترونية والمخدرات، فهناك كثير من المواطنين يعبرون على وسائل التواصل عن امتنانهم لـ”سرعة ضبط الخارجين عن القانون”، سواء في حوادث الشوارع أو الاعتداءات.

ويُعد ملف الأمن والاستقرار الداخلي في مصر من أنجح وأبرز الملفات التي يتحدث عنها المجتمع الدولي بإيجابية في السنوات الأخيرة.

حققت مصر تقدماً ملحوظاً في مواجهة الإرهاب والجريمة، مما انعكس في تقارير دولية موثوقة وإشادات رسمية من منظمات ودول كبرى، هذا النجاح ليس وليد الصدفة، بل نتيجة استراتيجية أمنية شاملة تجمع بين الضربات الاستباقية، التطوير التكنولوجي، التنمية، والتعاون الدولي.

ويُنظر إلى الأمن في مصر اليوم كـنموذج ناجح في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة، خاصة في منطقة مليئة بالتوترات. الإشادات الدولية المتتالية، وعلى رأسها مؤشر الإرهاب العالمي 2026، تؤكد أن هذا الملف أصبح من أقوى نقاط القوة للدولة المصرية.

من ذاق الخوف يوما واحدا عرف قدر الأمن في وطنه، فبدونه يصبح الطعام الوفير عديم الفائدة، والمال الكثير عبئا، والعلم نفسه مهددا بالضياع، كم من شعوب تعيش اليوم تحت وطأة الحروب والفتن، لا يدري أهلها متى يأتي الموت أو النهب أو التهجير؟ يخرج الرجل من بيته فلا يدري هل سيعود إلى أهله، وتنام الأم وهي تحتضن أطفالها وفي قلبها رعشة الخوف من قصف أو غارة، في مثل هذه الأحوال تظهر حقيقة النعمة التي نعيشها، فالأمن هو أساس التنمية، وهو وقود الحضارة.
------------------------------
بقلم: د. أحمد حساني


مقالات اخرى للكاتب