تخلت واشنطن عن ذهب المعز، وأشهرت سيفه في وجه الخصم الإيراني .. فتجمد الاتفاق السياسي في ثلاجة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة 60 يوما بلا ثمرة أو بوادر انفراجة في المشهد الملتهب، ورفعت الولايات المتحدة راية فرض عقوبات جديدة تستهدف تجارة النفط الخاصة بالجيش الإيراني .. وكشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن حصار عقوبات ضيق الخناق على 8 سفن تشارك في نقل الخام الإيراني ومشتقاته إلى الأسواق العالمية.
وتشابكت خيوط العقوبات لتشمل أكثر من 15 كيانا منها شركة "سبهر إنرجي جهان" - وهي ذراع مبيعات النفط التابعة للقوات المسلحة الإيرانية - والتي تسهل شحن ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني إلى الصين .. وصولا إلى هيئة مضيق الخليج التي أنشأتها طهران حديثا لإدارة مضيق هرمز وتحصيل رسوم مرور، فضلا عن تهديدات الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات على الأفراد والمنظمات التي تدفع رسوما لإيران لعبور المضيق أيضا.
وساقت واشنطن مبررات العقوبات الأخيرة بأنها وسيلة لحرمان الحكومة الإيرانية من زيادة عائداتها النفطية واستثمارها لإعادة بناء قواتها المسلحة وتعزيز قدراتها العسكرية، وبما يدفعها نحو إعادة النظر والتفكير في شروط ترامب الثلاثة لإبرام اتفاق مع إيران والتي تدور حول فتح مضيق هرمز، وتسليم اليورانيوم المخصب، والتفريط في حلم المشروع النووي .. فهل يفلح "سيف" العقوبات فيما أخفق فيه حتى الآن "ذهب" المفاوضات والمسار الدبلوماسي المسدود؟!.
--------------------------------
بقلم: شريف سمير






