05 - 06 - 2026

وانغ يي: العلاقات الصينية الأمريكية مفتاح استقرار العالم.. وبكين وواشنطن مطالبتان باحتواء الخلافات

وانغ يي: العلاقات الصينية الأمريكية مفتاح استقرار العالم.. وبكين وواشنطن مطالبتان باحتواء الخلافات

عقد عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية الصيني وانغ ، مباحثات مع ممثلين عن الأوساط الاستراتيجية وقطاع الأعمال في الولايات المتحدة، وذلك على هامش ترؤسه الاجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مدينة نيويورك.

وأكد وانغ يي أن المشاركين في الاجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن أجمعوا على ضرورة العودة إلى الرؤية التأسيسية لميثاق الأمم المتحدة، والعمل على استعادة مكانة المنظمة الدولية وتعزيز التعددية الدولية. 

وأوضح أن إعادة تنشيط الأمم المتحدة تبدأ أولاً بإعادة تفعيل دور مجلس الأمن، مشيراً إلى أن نجاح ذلك يعتمد بدرجة كبيرة على التنسيق والتعاون بين الدول دائمة العضوية، وفي مقدمتها الصين والولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار وزير الخارجية الصيني إلى أن العلاقات الصينية الأمريكية تجاوزت منذ فترة طويلة الإطار الثنائي التقليدي، وأصبحت عاملاً مؤثراً في السلم العالمي ومستقبل البشرية، مؤكداً أن تحقيق تنمية مستقرة ومستدامة للعلاقات بين بكين وواشنطن يمثل تطلعاً دولياً ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق البلدين.

وأوضح وانغ يي أن الرئيسين الصيني والأمريكي عقدا اجتماعاً تاريخياً في بكين، شهدا خلاله حواراً صريحاً وعميقاً وبنّاءً تناول القضايا الرئيسية المرتبطة بالعلاقات الثنائية والسلام والتنمية في العالم، وأسفر عن التوصل إلى سلسلة من التفاهمات المهمة. 

وأضاف أن الجانبين اتفقا على تحديد “العلاقة البناءة القائمة على الاستقرار الاستراتيجي” باعتبارها التوصيف الجديد للعلاقات بين البلدين، مع السعي إلى جعل التعاون هو المسار الرئيسي، إلى جانب إدارة المنافسة ضمن حدود مناسبة، واحتواء الخلافات، والحفاظ على السلام والاستقرار.

ولفت إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ شدد خلال اللقاء على أن “النهضة العظيمة للأمة الصينية” و”جعل أمريكا عظيمة مجدداً” يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب ويعززا بعضهما البعض، بما يعود بالنفع على العالم بأسره. 

كما كشف عن تحقيق نتائج إيجابية ومتوازنة بشكل عام في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب اتفاق الجانبين على دعم بعضهما البعض في استضافة قمة قادة منتدى “أبيك” وقمة مجموعة العشرين.

وشدد وانغ يي على أن الحفاظ على علاقات صحية بين الصين والولايات المتحدة يتطلب من الجانبين التحرك في الاتجاه ذاته، وإدارة الخلافات بشكل فعّال، وتوسيع مجالات التعاون وتقليص نقاط التوتر.

 كما أكد أن “استقلال تايوان” والسلام والاستقرار عبر مضيق تايوان أمران لا يمكن الجمع بينهما، مضيفاً أن الالتزام بمبدأ “الصين الواحدة” وروح البيانات المشتركة الثلاثة بين الصين والولايات المتحدة هو السبيل الوحيد للحفاظ على السلام وتجنب الصدام والمواجهة.

وأكد وزير الخارجية الصيني استعداد بلاده للعمل مع الولايات المتحدة لتنفيذ التفاهمات المهمة التي توصل إليها الرئيسان، وتحويل مفهوم “العلاقة البناءة القائمة على الاستقرار الاستراتيجي” إلى واقع ملموس في أقرب وقت ممكن، معرباً عن أمله في أن يسهم الحضور الأمريكي في تعزيز التوافق الشعبي ودعم هذا المسار.

من جانبهم، أكد المشاركون الأمريكيون أن العلاقات الأمريكية الصينية تمثل اليوم أهم علاقة ثنائية في العالم، مشيرين إلى أن اللقاء الناجح بين رئيسي البلدين لا يخدم فقط مصالح الدولتين، بل يسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار العالمي ويوجه رسائل إيجابية للأسواق الدولية.

وأشاد المشاركون بقوة الاقتصاد الصيني وما يتمتع به من مرونة وحيوية، مؤكدين أن الشركات الأمريكية تنظر بتفاؤل إلى السوق الصينية وتتطلع إلى زيادة الاستثمارات والتعاون مع بكين.

 كما شددوا على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، والعمل المشترك لتوفير المنافع العامة الدولية ومواجهة التحديات العالمية.

كما أجاب وانغ يي خلال اللقاء على عدد من الأسئلة المتعلقة بالاقتصاد الصيني، والذكاء الاصطناعي، والتطورات في إيران، إلى جانب قضايا دولية أخري.