يقوم النائب أحمد بلال بجمع توقيعات ٦٠ نائبا من زملائه النواب لتشكيل لجنة تقصى الحقائق، حيث لم يحضر اللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية اجتماع لجنة القوى العاملة الاثنين الماضى وأرسل نائبه ورفض العديد من مقدمى الاستجوابات وطلبات الإحاطة مناقشة طلباتهم فى غيابه، ورفعوا توصيات اللجنة للدكتور رئيس الوزراء والمتمثلة فى : -
- سرعة صرف جزء من المعاشات المتأخرة قبل حلول عيد الأضحى المبارك .
- صرف مبلغ بمتوسط اجمالى ٣ أشهر على الأقل وعمل مقاصة عند تشغيل السيستم .
- الإستمرار فى العمل بالنظام اليدوى والسجلات الورقية للحالات العاجلة والمرضية لحين استقرار عمل المنظومة الجديدة .
- موافاة لجنة القوى العاملة خلال ٤٨ ساعة من تاريخ الاجتماع بالالية المقترحة لصرف جزء من المعاشات المتأخرة .
- استكمال المناقشة فى موعد لاحق فى حضور رئيس الهيئة .
وبناء عليه تم صدور قرارين بتشكيل مجموعتى عمل يعملان بنظام ورديتين:
- الأولى: مقرها ٨ ش الألفى لتسجيل س ١ و س٦ التى تقدر بالآلاف وادخالها لنظام Crm للايهام بأن النظام الجديد هو من قام بذلك .
- المجموعة الثانية : مقرها لاظوغلى لتسجيل ومراجعة المعاشات والحقوق التأمينية وتحميلها على نظام Crm بنفس الطريقة القديمة فى النظام القديم ( Sio - Pio ) ولكن بشكل مركزى دون مراعاة الخبرة والتخصص وسبق الممارسة وصرف مكافآت تحفيزية للعامين .
هناك تقديرات إعلامية تفيد بتعطل ١٥٦ ألف طلب متإخر للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات ، وقدرة تلك اللجان على الإنجاز لاتتجاوز العشرة آلاف حالة حتى عيد الأضحى المبارك .
وحسنا فعل البرلمان ولجنة القوى العاملة برئاسة د. محمد سعفان .
وبرغم ذاك نطالب الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء بتشكيل لجنة تقصى حقائق وتكليف الجهاز المركزى للمحاسبات بإعداد تقرير يعرض على سيادته والبرلمان ينطلق من اجتماع رئيس الوزراء مع رئيس هيئة التأمينات اللواء جمال عوض وبحضور د ماية مرسى وزيرة التضامن ( الوزيرة المختصة وفقا للقانون ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ ) واللواء وليد عدلى مدير عام إدارة النظم بالقوات المسلحة يوم ٨ فبراير الماضى حيث أعلن اللواء جمال عوض خارطة طريق للرقمنة فى الهيئة مضى منها ثلاثة أشهر أى نصف المدة التى وعد بجنى ثمار ٩٥ خدمة لجمهور التعاملين مع الهيئة بينما الواقع توقف الخدمات وبطئها مؤخرا دون البدء بال ٤٠ خدمة مع بداية انطلاق المنظومة الجديدة حيث أعلن :
استعداد الهيئة وجاهزيتها الفنية والتنظيم والتشغيلية لاطلاق المرحلة الأولى من المنظومة الرقمية الجديدة وتشمل : -
١ - إطلاق ٤٠ خدمة ألكترونية للمواطنين على المنصة الإلكترونية مع بداية إطلاق المنظومة الجديدة .
٢ - وصول اجمالى الخدمات الالكترونية إلى ٩٥ خدمة خلال ( ٦ أشهر ) من انطلاق المنظومة .
٣ - تفعيل التوقيع الإلكتروني والبصمة الزمنية للتحقق والتعاون مع الشركاء الماليين لتطبيق منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني لتيسير تلقى الخدمة مع المتعاملين مع المنظومة .
- ( المصدر : الأهرام المسائى بتاريخ ٨ / ٢ / ٢٠٢٦ ) + بيان الهيئة العامة للاستعلامات .
وقد بدأ تطبيق المنظومة الجديدة ( Crm ) فى الهيئة دون التيقن من صلاحيتها وجاهزيتها للعمل وتحقيق ماتعهد به اللواء جمال عوض أمام سيادة رئيس الوزراء وأوقف نظام Cics القديم ( Sio - Pio ) عن العمل وهنا كانت الكارثة الكبرى فنظام Crm لايعمل منذ بدء تشغيله ولايتعرف على البيانات التى كانت محملة على النظام القديم رغم ادعاء الهيئة أنه تم تجريبه لمدة سنة ونصف وعليه طلب مهلة أسبوع يبدأ فى ٢٢ ابريل الماضى لتحقيق نتائج إيجابية ومنذ يوم ٢٨ أبريل بدأ تحسن محدود للغاية مثل تسجيل الرقم التأمينى واستخراج برنت وتسوية بعض حالات المعاشات بشكل محدود للغاية دون صرف متجمدات وبقى النظام الجديد عاجزا عن التعامل مع التغطية التأمينية والمعاشات بكل صورها وغير قادر على ادراج الربط الشهرى دون أن تمتلك الهيئة خطة طوارئ بديلة للتعامل ، وعليه فأن مايحدث الآن هو محاولات لتجميل وجه النظام الجديد الذى يتكلف مليار وأربعمائة مليون جنيه حيث تدعى الهيئة انها لم تسدد للشركة سوى ٥٠٠ مليون جنيه من تلك التكلفة ، لتظل المشكلة قائمة محاولات تجميل للنظام الجديد دون حل جذرى للمشاكل وقد منحت الحكومة والبرلمان الفرصة الكافية لإدارة الهيئة لتجاوز الأزمة دون جدوى ومن ثم تحركت لجنة القوى العاملة بالبرلمان وأجهضها اللواء جمال عوض بعدم الحضور مما كان الرد ببيان والسعى لتكوين لجنة تقصى حقائق ، والأمر يحتاج القدرة على اتخاذ قرار العودة لتشغيل النظام القديم Cics فى مجالى التغطية التأمينية والمعاشات فورا وإجراء تقييمات عاجلة للنظام الجديد وقصر تشغيله على مايصلح له مثل المكاتب الأمامية والشؤون الإدارية وتجريبة على الصندوق الحكومى لحين الوصول لصيغة مستقرة وغير صحيح الادعاء بأن نظام المعلومات القديم كان منذ ٤٠ سنة بدون تطوير فقد صرف عليه مؤخرا لتطوير ٨٥٠ مليون جنيه والا ماكان قادرا على فعل مالم يقوى النظام الجديد على تنفيذه حيث تم ايقاف نظام لم يشكو منه عملاء التأمينات واستبداله بنظام غير قادر على تسيير الأمور اليومية للهيئة وتعطيل مصالح وأرزاق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات وذويهم .
-------------------------------
بقلم: كامل السيد
* خبير التأمينات والمعاشات






