13 - 05 - 2026

سلوك أمريكا وايران في ضوء القانون الدولى

سلوك أمريكا وايران في ضوء القانون الدولى

إيران عندما حددت حقوقها كان ذلك وفقا للقانون الدولى.

فإيران ضحية العدوان الثنائي الإسرائيلى الأمريكي بعد حشد القوات بشكل غير مسبوق أمام السواحل الإيرانية، وسميت هذه الظاهرة دبلوماسية القوارب المسلحة، فهددت أمريكا إيران لعلها تخضع للشروط الأمريكية التي تتحصل في تأمين إسرائيل دون منازع.

ودبلوماسية القوارب المسلحة تعتبر مخالفة لقواعد القانون الدولي، فأشار ميثاق الأمم المتحدة في المادة 2/4 الي حظر استخدام القوة أو حتى التهديد باستخدامها على نحو يخل بسيادة الدولة واستقلالها وسلامتها الإقليمية

ويذكر ان أمريكا طلبت من ايران طلبات غير قانونية بذريعة أن تقى ايران نفسها من مخطط إبادة، فما هي الطلبات الامريكية التي تعتبر طلبات إسرائيلية وإلا فإن إيران ستواجه قوة خارقة. بل إن أمريكا يئست من الصلابة الإيرانية.

الطلب الأول: حظر أن تمتلك إيران السلاح النووي .. وتحليل هذا الطلب ان ايران لو كان عندها سلاح نووي كانت ستهدد إسرائيل، لذلك أمريكا حريصة على منع جميع دول المنطقة من امتلاك السلاح النووي بينما تظل إسرائيل وحدها تمتلكه.

من حق كل دولة ان تحوز سلاحا نوويا ومن باب أولى الاستفادة السلمية من الطاقة النووية، والمحظور في القانون الدولى ليس امتلاك السلاح النووى ولكن المحظور استخدامه بسبب شروره الكثيرة.

ثانيا: تطلب أمريكا فتح مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، لكن ايران من حقها الدفاع الشرعى عن النفس ويمتد هذا الحق للمضيق فمن حقها ان تمنع سفن الدول المعادية وسفن حلفائها.

ثالثا: تقييد سلاح الصواريخ، وهذا المطلب يناقض حقها في القانون الدولى.

رايعا: تحديد أمريكا لنسبة الماء الثقيل وكمية اليورانيوم المخصب الذى تملكه ايران، وتمسك إيران بحقها في ذلك يجد أساسه في القانون الدولى.

خامسا: تطالب أمريكا إيران بقطع صلاتها الإقليمية فيما تسميه أمريكا أجنحة إيران أو عملاء إيران وهم حزب الله وحلفائها في اليمن وفلسطين العراق، وإيران لها الحق القانوني في رفض الطلب الأمريكي.

فلماذا تسمى أمريكا المقاومة ضد إسرائيل أجنحة ايران ولا تسميهم حلفاء ايران، وردى على الطلب الأمريكي هو أن تتخلى أمريكا والغرب عن إسرائيل أولا ويفكوا الصليبية الجديدة ضد إيران باعتراف وزير الحرب الأمريكى، وتعتمد أمريكا في دعمها لإسرائيل على سلاح قوى وهو الحكام العرب تجعلهم عبيدا لامريكا ويبقون بقدر خدمتهم لإسرائيل وقمع شعوبهم وإخضاعها لإسرائيل. أما السلاح الثانى فهو سحق إسرائيل للدول العربية وإطلاق يد الموساد فيها، أي نظرية نتنياهو في القوة الكاسحة. والسلاح الثالث هو ضمان أمريكا لدعم الغرب لإسرائيل وتجد أمريكا صعوبة في ذلك.

اما السلام الذى تعنيه أمريكا، فهو تحقيق اهداف إسرائيل على حساب إذلال الدول العربية مع تطبيق السلام الاقتصادى في فلسطين.
----------------------------------------
بقلم: السفير د. عبد الله الأشعل


مقالات اخرى للكاتب

سلوك أمريكا وايران في ضوء القانون الدولى