13 - 05 - 2026

بسبب حصار مضيق هرمز.. النفط يقفز لـ 120 دولاراً وأرباح توتال إنرجي تحلق بزيادة 51%

بسبب حصار مضيق هرمز.. النفط يقفز لـ 120 دولاراً وأرباح توتال إنرجي تحلق بزيادة 51%

شهدت نتائج أعمال كبرى شركات الطاقة العالمية خلال الربع الأول من عام 2026 طفرة استثنائية في الأرباح، مدفوعة بموجة ارتفاعات حادة في أسعار النفط الخام وهوامش التكرير.

وجاء هذا الأداء القوي تزامناً مع اضطرابات جيوسياسية غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط وفقًا لرؤية الإخبارية، مما فتح الباب أمام نقاشات حادة حول عدالة هذه المكاسب المفرطة ومطالبات سياسية بفرض ضرائب استثنائية لمواجهة الآثار الاقتصادية الناتجة عن أزمة الطاقة العالمية.

وعلى صعيد الأرقام، قادت شركة توتال إنرجي الفرنسية قطار الأرباح بنمو بلغ 51% لتسجل 5.8 مليار دولار، بينما أعلنت شل عن صافي أرباح قدره 5.7 مليار دولار بزيادة 19%، وتبعتها بي بي البريطانية بأرباح ناهزت 3.84 مليار دولار.

في المقابل، خالفت الشركات الأمريكية التوقعات، حيث عانت إكسون موبيل وشيفرون من تراجع في أرباحهما نتيجة تعطل عمليات البيع والتسليم في أسواق المشتقات، مما يعكس تباين القدرة على التكيف مع تقلبات السوق الحالية.

وتعود الأسباب المباشرة لهذه القفزات السعرية إلى تصاعد التوترات العسكرية وفرض حصار على مضيق هرمز، مما أدى إلى نقص حاد في الإمدادات العالمية.

وقفزت أسعار خام برنت من مستويات 70 دولاراً قبل الأزمة لتخترق حاجز 100 دولار في مارس، قبل أن تبلغ ذروتها عند 120 دولاراً للبرميل، وهو ما استغلته الشركات الأوروبية الكبرى ببراعة عبر تعزيز أنشطة التداول والاستفادة من فجوات الأسعار العالمية الناتجة عن الحصار.

وأعادت هذه النتائج الجدل السياسي في بريطانيا وأوروبا حول ضرورة تشديد الرقابة المالية على قطاع الطاقة، خاصة في ظل استمرار ضريبة أرباح الطاقة الحالية بنحو 38%.

ويواجه صناع القرار ضغوطاً متزايدة لرفع معدلات الضرائب الأساسية التي تصل إلى 40%، لمواجهة ما يصفه المنتقدون بـ "الأرباح المفرطة" التي تجنيها الشركات من وراء الأزمات الدولية، بينما تدافع الشركات عن استثماراتها في تأمين إمدادات الطاقة البديلة.