13 - 05 - 2026

التنظيم والفوضى.. من ينقذ شوارع البدرشين والحوامدية من “عشوائية السايس”؟

التنظيم والفوضى.. من ينقذ شوارع البدرشين والحوامدية من “عشوائية السايس”؟

تحولت أزمة ركن السيارات في شوارع البدرشين والحوامدية خلال الفترة الأخيرة إلى واحدة من أكثر المشكلات التي تؤرق المواطنين يوميًا، بعدما انتشرت ظاهرة فرض رسوم على قائدي السيارات بصورة عشوائية، حتى أصبح المواطن يفاجأ بمن يطالبه بأموال مقابل الوقوف أمام منزله أو عيادته أو محل عمله، دون أي صفة رسمية واضحة أو إيصالات تثبت قانونية التحصيل.

المشكلة لم تعد مجرد خلافات فردية، بل أصبحت ظاهرة تحتاج إلى تدخل حاسم، خاصة مع تزايد شكاوى الأهالي من انتشار أشخاص يستغلون الطرق العامة في تحصيل أموال من المواطنين تحت مسمى “الركنة”، في الوقت الذي لا يعلم فيه أحد إن كانت هذه الأماكن تتبع جهات رسمية أم أنها تُدار بشكل عشوائي بعيدًا عن القانون.

وفي الحوامدية، شهدت الأيام الماضية مشادات مؤسفة بسبب هذه الأزمة، أسفرت عن إصابات بليغة، وهو ما يكشف خطورة استمرار الوضع الحالي دون رقابة أو تنظيم حقيقي، ويؤكد أن الأمر تجاوز مجرد تحصيل رسوم إلى أزمة أمن شارع وسلامة مواطنين.

أهالي البدرشين والحوامدية لا يرفضون فكرة التنظيم أو وجود أماكن انتظار مرخصة، بل على العكس، الجميع يطالب بوجود نظام واضح يحفظ حق الدولة وحق المواطن في نفس الوقت، لكن بشرط أن يكون الأمر معلنًا وشفافًا: أماكن محددة، تسعيرة واضحة، إيصالات رسمية، وهوية معلنة للقائمين على التحصيل.

أما أن يتحول الطريق العام إلى مساحة مفتوحة لفرض الأموال على المواطنين دون سند قانوني، فذلك أمر يثير حالة من الغضب والاستياء بين الأهالي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الجميع.

ومن هنا، تتوجه الاستغاثة إلى الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة، بالتدخل العاجل لبحث هذا الملف ووضع آلية واضحة وحاسمة لتنظيم أماكن انتظار السيارات داخل مراكز ومدن المحافظة، وعلى رأسها البدرشين والحوامدية، حفاظًا على حقوق المواطنين، ومنعًا لاستغلال الطريق العام بصورة تسيء لهيبة الدولة وتفتح الباب أمام الفوضى والمشادات اليومية.

فالمواطن البسيط لا يريد سوى أن يشعر أن الشارع تحكمه قواعد عادلة، لا أن يتحول كل ركن فيه إلى “رسوم إجبارية” يدفعها دون أن يعرف لمن تذهب، أو بأي حق تُفرض عليه.
----------------------------
بقلم: أحمد صلاح سلمان

مقالات اخرى للكاتب

التنظيم والفوضى.. من ينقذ شوارع البدرشين والحوامدية من “عشوائية السايس”؟