09 - 05 - 2026

زيارة تاريخية لبكين.. الصين وأمريكا تفتحان صفحة تعاون واستقرار جديدة

زيارة تاريخية لبكين.. الصين وأمريكا تفتحان صفحة تعاون واستقرار جديدة

استقبل وزير الخارجية الصيني وانغ يي وفدًا من مجلس الشيوخ بالكونغرس الأمريكي برئاسة ستيف داينز في العاصمة بكين، في أول زيارة لوفد من الحزبين الأمريكيين إلى الصين منذ تولي دونالد ترامب مهامه الرئاسية، وهي الزيارة التي اعتبرتها بكين ذات “دلالة رمزية مهمة” في مسار العلاقات بين البلدين.

وأكد وانغ يي أن الزيارة تمثل فرصة حقيقية لتعزيز جسور التواصل بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، وإتاحة المجال أمام الوفد الأمريكي للاطلاع عن قرب على الزخم الجديد الذي تشهده مسيرة التنمية الصينية، إلى جانب استكشاف مجالات تعاون جديدة تدعم استقرار العلاقات الثنائية وتضمن استدامتها بصورة صحية ومتوازنة.

وأشار وزير الخارجية الصيني إلى أن العلاقات بين بكين وواشنطن لا تنعكس فقط على مصالح الشعبين، بل ترتبط بشكل مباشر باستقرار العالم بأسره، موضحًا أن سياسة الصين تجاه الولايات المتحدة الأمريكية تقوم على الثبات والوضوح، من خلال احترام متبادل، وتعايش سلمي، وتعاون يحقق المكاسب للطرفين، بما يسهم في إيجاد نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى.

وأضاف أن الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجريا خلال الفترة الماضية عدة اتصالات ولقاءات ساعدت في توجيه مسار العلاقات الثنائية خلال مراحل دقيقة، مؤكدًا استعداد الصين للعمل مع الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ التفاهمات المهمة التي توصل إليها الزعيمان، بما يعزز استقرار العلاقات ويعود بالنفع على البلدين والعالم.

وشدد وانغ يي على أن التحدي الحقيقي يكمن في معالجة سوء الفهم المتبادل بين الجانبين، مؤكدًا أن اختلاف الأنظمة الاجتماعية ومسارات التنمية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية أمر طبيعي نابع من التاريخ والثقافة وخيارات الشعوب، داعيًا إلى تبني مبدأ “الانسجام دون تطابق”، والعمل كشريكين لا كمنافسين.

كما أكد أن الصين لن تسلك طريق الهيمنة رغم صعودها الاقتصادي والسياسي، وستواصل التمسك بالتنمية السلمية والنهج الاشتراكي ذي الخصائص الصينية، معربًا عن أمله في أن تنظر واشنطن إلى الصين بموضوعية، وتحترم مصالحها الجوهرية، وتعمل على إدارة الخلافات بشكل مسؤول، بما يسمح بتحقيق مزيد من الإنجازات الإيجابية والعملية لصالح المجتمع الدولي.

من جانبهم، استعرض أعضاء الوفد الأمريكي انطباعاتهم حول الصين ورؤيتهم لمستقبل العلاقات الأمريكية الصينية، فيما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.