لا شك أن احتقار إسرائيل للقانون الدولى يغرى دولا كثيرة بانتهاج نفس السلوك.
كما أن احتقار القانون الدولى يعتبر احتقارا للمجتمع الدولى.
ولكن الأسباب واضحة للسلوك الاسرائيلى .
أولا: امتهان إسرائيل للقانون الدولى يؤدى إلى إبادة الشعوب العربية
ثانيا: امتهان إسرائيل للقانون الدولى معناه الاعتداء على الدول العربية
ثالثا: من أهم أسباب امتهان إسرائيل للقانون الدولى سكوت المنطقة العربية على مسلك إسرائيل ودور الولايات المتحدة الامريكية في تمكين إسرائيل من الحكام العرب، بحيث أصبحت المنطقة العربية في خدمة إسرائيل تقربا من واشنطن.
رابعا: الدعم الأمريكي لإسرائيل والحماية الامريكية من النقد أهم أسباب انفلات السلوك الإسرائيلي وتوحش إسرائيل في المنطقة. فقد ارتكبت إسرائيل كل أنواع الجرائم ولكن المؤسسات المؤيدة للغرب سكتت عن هذه الجرائم.
وحتى لو اجتهد القضاء الجنائي في إدانة سلوك إسرائيل، فان إسرائيل تعلم جيدا أنه لن ينفذ عليها.
والخلاصة أن إسرائيل تركت عمدا تعربد في المنطقة وكانت آخر جرائمها مصادرة سفن أسطول الصمود الذى هدف إلى كسر الحصار عن غزة واعتقلت ركابه بل وحاكمتهم أمام محاكمها غدرا .
ولكن العيب ليس قي إسرائيل وانما العيب في الدول التي ينتمى إليها أسطول الحرية والركاب فيه فلم تحرك هذه الدول ساكنا.
أوضحنا اضرار سلوك إسرائيل تجاه القانون الدولى ولا يمكن فقدان الثقة به. فما علاج هذه الحالة حتى يستعيد القانون الدولى احترامه وهيبته؟
أقترح الخطوات الآتية:
الخطوة الأولى: أن تعلن الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الصهيونية خطر على العالم وأن إسرائيل عدو للجنس البشرى.
الخطوة الثانية: أن تبطل الجمعية العامة عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة لأنها لا تحترم الميثاق أو قواعد القانون الدولى أو قرارات الأمم المتحدة .
الخطوة الثالثة: تعود الدول العربية عما أبرمته من معاهدات مع إسرائيل وأولها مصر باعتبار أن مصر فتحت الطريق لإسرائيل في اختراق العالم العربى وأن تلغى هذه الدول معاهدات السلام، خاصة ما يعترف منها بدولة إسرائيل فلا هي دولة ولا يتوافر فيها صفات الدولة وانما هي عصابات صهيونية ثمرة مؤامرة دولية غربية للانقضاض على المنطقة.
الخطوة الرابعة: أن تطالب كل دول العالم خاصة ألمانيا والدول الغربية إسرائيل بالتعويض عن الأضرار التي سببتها للمنطقة وأن تقطع هذه الدول كل أنواع العلاقات معها .
هناك عاملان حاسمان في زوال إسرائيل ولكنهما مستحيلان في الظروف الراهنة وهما:
العامل الأول: خدمة الحكام العرب لإسرائيل, لاشك ان انتصار ايران على أمريكا سوف يضعف أمريكا ويزيل إسرائيل وفي إضعاف أمريكا حرية الشعوب العربية من الهيمنة الأمريكية وقهر الحكام العرب وطلوع شمس عصر جديد على المنطقة.
لذلك أناشد روسيا والصين وكوريا الشمالية أن تساند ايران في تصديها وصمودها أمام إسرائيل وأمريكا، خاصة أن ايران سلوكها ينسجم مع القانون الدولى .
ويذكر أن تصدى إسرائيل لأسطول الحرية جريمة مركبة فلا يجوز للدول الأوروبية مساندتها في هذه الجريمة التي تنطوى على الجرائم الآتية:
أولا: الجريمة الأصلية خنق غزة
ثانيا: الانحراف عن سلطات المحتل، فالمحتل يجب عليه ان يصون الإقليم الذي يحتله ويفى بحاجات سكانه. أما إسرائيل الصهيونية فقد ولدت خارج رحم القانون الدولى ولذلك لا تحترم قانونا ولا تنفذ تعهدا .
ثالثا: أنها تتصدى لمن يحاول تحرير غزة من قبضتها.
رابعا: إعلان إسرائيل أنها ستصفى المقاومة وما دامت إسرائيل ليست سلطة احتلال وانما تستهدف الانفراد بفلسطين في سابقة لم يعرف القانون الدولى لها مثيلا، فتكون مقاومة الشعب الفلسطيني محوطة بكل ضمانات القانون الدولى وليس فقط حق الدفاع الشرعي.
-----------------------------------------
بقلم: السفير د. عبد الله الأشعل






